اليوم العالمي لحرية الصحافة.. تحية إعزاز للصحفيين السودانيين

الركيزة
أيمن سنجراب

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. تحية إعزاز للصحفيين السودانيين


يوافق الثالث من مايو من كل عام اليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا اليوم الذي يعني الكثير للصحفيات والصحفيين السودانيين الذين ظلوا يواجهون آلة النظام القمعي المخلوع الذي لم يؤمن ولو للحظة بحرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول للمعلومات وظل يدوس على المواد الدستورية والقانونية التي تكفل الحريات وعلى رأسها حرية التعبير، بالحذاء العسكري (البوت) ويواجه الفكر بالقمع والتنكيل.
ولقد استمر الصحفيات والصحفيون الأحرار في تصديهم للنظام الدكتاتوري المخلوع بكل وسائل النضال السلمي المشروعة من وقفات احتجاجية واعتصامات واضرابات عن العمل واضراب عن الطعام، وستظل مواقفهم البطولية تدرس للأجيال وهم يواجهون الاعتقالات والاستدعاءات المتكررة من جهاز الأمن والجرجرة للمحاكم في القضايا الكيدية بقصد إنهاكهم، بجانب المنع عن الكتابة والفصل والتشريد والمطاردة في الأرزاق ليكونوا خارج صالات التحرير وميادين العمل الصحفي الحر، والمرتبات الشحيحة وبيئات العمل المتردية.
لقد فعل الصحفيات والصحفيون الأحرار كل ذلك وواجهوا ما هو أكثر – مما وسم ممارسة السلطة التي تخلص منها الشعب بثورته الباسلة-، دون من أو أذى حتى توج نضالهم مع بقية فصائل الشعب وشاباته وشبابه المناضلين في ثورة ديسمبر المجيدة بإسقاط النظام الدموي.
يمر علينا اليوم العالمي لحرية الصحافة ونحن نعلم أن مسيرتنا نحو التحرر الكامل لم تكتمل بعد، فما زال الصحفيات والصحفيون يواجهون الظلم داخل مؤسساتهم، وما زال الفصل التعسفي مستمرا وتشهد على ذلك ما عرفت بـ(مجازر) الفصل الجماعي التي نمثل لها بفصل (23) من الصحفيات والصحفيين والمصممين والمدققين اللغويين بجريدة (الجريدة) بسبب المطالبة بالمستحقات، والذين ما زالوا يطاردون بقية حقوقهم، وهناك انتهاكات أخرى طالت عاملين في المهن الصحفية المختلفة، وموضع الخطورة أن تلك الانتهاكات حدثت عقب إحداث التغيير وإسقاط النظام، ليستمر الظلم بدلاً عن تحقيق أحد أبرز شعارات الثورة وهو (العدالة)!!.
وفي هذا المقام أشد على أيادي الزميلات والزملاء وإزجي لهم أطيب التحايا في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يحل علينا والعالم ووطننا الغالي يشهد خطر جائحة (كورونا) التي يطال خطرها الصحفيين والإعلاميين عموما وهم يؤدون أدوراهم في التبصير بالمخاطر وطرق الوقاية.
وأدرك تماماً أن الطريق طويل نحو الغايات المرجوة في عمل صحفي حر أساسه التنافس الشريف بين الأفراد والمؤسسات، ولكني على ثقة في قدرتكم وقدرتكن على رصفه بعرق العزيمة والنضال وتقدير المسؤولية، ويحدوني الأمل أن تعود ذكرى هذا اليوم العام القادم والمجتمع الصحفي أكثر قوة ووحدة، بتشكيل نقابة تحقق تطلعات الصحفيات والصحفيين، لوضع حد ورفع الظلم عن ممتهني الصحافة الذين طالت عهود ظلامهم، ودامت أقلام الحق المغموسة في أحبار من دفق القلوب المشبعة بمحبة السودان وأهله.. بل الإنسانية جمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *