الأمم المتحدة: موجة عنف بدارفور و(10) آلاف متأثر من هجوم مَستِري

الخرطوم: مدنية نيوز

قال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) إنه فقًا للبيانات الأولية التي أبلغتها مفوضية العون الإنساني الحكومية ورد أن حوالي 10,000 شخص قد تأثروا بالهجوم على مدينة مَستِري في 25 يوليو، مؤكدا تواصل موجة العنف التي أوردتها التقارير في إقليم دارفور خلال الأسابيع الماضية في التسبب في النزوح والتوترات وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وتتسبب حادثة مَستِري في التهجير ليس فقط في مدينة مَستِري ولكن أيضًا في المناطق المحيطة، حيث يغادر الناس منازلهم خوفًا من العنف. واوضح (اوتشا) أن العاملين في المجال الإنساني وصلوا بين أبريل ويونيو إلى أكثر من 2.3 مليون شخص بالمساعدات الغذائية ومعينات وسائل العيش لإنقاذ الحياة في دارفور. لكن هناك حاجة ملحة لمزيد من التمويل علماً بأن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لهذا العام يقف عند نسبة 35 في المائة فقط.

وتواصل موجة العنف التي جرى الإبلاغ عنها في إقليم دارفور خلال الأسابيع الماضية في التسبب في النزوح وتزايد التوترات والاحتياجات الإنسانية. ولا يزال الإغلاق قائمًا في مدينة الجنينة ومحلية بيضا في ولاية غرب دارفور وفي ولاية شمال دارفور بأكملها.

وفقًا للبيانات المحدثة ولكنها لا تزال بيانات أولية أوردتها مفوضية العون الإنساني الحكومية ورد أن حوالي 2,000 عائلة (10,000 شخص) قد تأثرت بالهجوم على مدينة مَستِري في 25 يوليو. وسيحتاج الكثير منهم إلى مساعدات إنسانية لا سيما 1,500 عائلة نزحت بعد أن أحرقت منازلها أثناء الحادث. وأفادت مفوضية العون الإنساني أن حصيلة القتلى في صفوف المساليت ارتفعت إلى 61. كما أصيب ما لا يقل عن 88 شخصًا 35 منهم في حالة حرجةوفقًا للسلطات. وجرى إجلاء نحو 14 شخصاً إلى الخرطوم لتلقي العلاج الطبي.

وتتسبب حادثة مَستِري في النزوح ليس فقط في مدينة مَستِري ولكن أيضًا في المناطق المحيطة بها حيث يتدفق الأشخاص من قراهم خوفًا من العنف. وعلى مدار الأيام الماضية انتقلت حوالي 2,000 عائلة (10,000 شخص) إلى مدينة الجنينة على بعد 48 كم من مَستِري ولاذوا حاليًا بالمباني الحكومية وبالعائلات المضيفة وذلكم وفقًا لمفوضية العون الإنساني. وبحسب ما أفادت به المنظمات الإنسانية فقد عبرت 200 عائلة أخرى (1,000 شخص) إلى تشاد. وسابقًا في 20 يوليو كان هجوم آخر في معسكر الغابة في الجنينة قد ترك 4,000 شخص في عداد المتأثرين وأدى إلى إحراق عشرات المنازل وتسبب في نزوح العديد من الأشخاص وفقًا لتقييم أجراه العاملون في المجال الإنساني في الميدان.

أما في ولاية جنوب دارفور فقد قُتل ما لا يقل عن 19 قروياً وجُرح 21 آخرون ونُهبت ممتلكاتهم الغذائية والزراعية خلال هجوم على قرية عبدوز في 23 يوليو طبقاً لبيانات غير مؤكدة من شركاء محليين في الميدان. وأفاد العاملون في المجال الإنساني في المنطقة أن حوالي 4,000 نازح عادوا مؤخرًا إلى عبدوز من مدينة قريضه على بعد 10 كم من القرية للزراعة الموسمية. ونقل المصابون إلى مستشفى قريضه ونشرت سلطات الولاية قوات الأمن والشرطة في المنطقة. وعقب الهجوم بدأ اعتصام في 24 يوليو في مبنى الإدارة المحلية. وفي 25 يوليو وصل وفد رفيع المستوى من حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية إلى بلدة قريضه للتوسط في حل النزاع.

وبحسب تقرير لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، فإن الوضع في المنطقة متوتر وعادت أكثر من 1,000 عائلة من القرية البالغ عددها 1,235 عائلة إلى معسكرات قريضة للنازحين بحسب ما أفاد به قادة المجتمع. وفي قريضه وردت تقارير عن أعمال عنف تجاه العائلات التي عادت أجبرتهم على النزوح إلى اتجاهات مختلفة مثل مدينة نيالا وقرى جوغانا وطويال.

كما أثرت الهجمات والاشتباكات على ولاية وسط دارفور في منتصف يونيو بما في ذلك الاشتباكات وما تلاها من عمليات نزوح من 14 قرية بمحلية جبل مرة. وفي ولاية شمال دارفور في منتصف يوليو بما في ذلك الهجوم على معسكر فتا بورنو للنازحين.

واشار المكتب الى ان الشركاء في المجال الإنساني يجرون بالتعاون مع الحكومة تقييمات في مدينتي مَستِري والجنينة بولاية غرب دارفور لتحديد مدى تأثير الهجمات الأخيرة والمساعدات المطلوبة. وقد أرسلت الحكومة الانتقالية فريقًا طبيًا إلى المنطقة لتقديم المساعدات للمصابين ويدعم الشركاء الإنسانيون نقل 20 طنًا من مواد الإغاثة الحكومية من مستودع مفوضية العون الإنساني إلى مَستِري. وفي شمال دارفور أجريت تقييمات واستؤنفت الاستجابة الإنسانية الحالية بما في ذلك المساعدات الغذائية وخدمات الصحة والتغذية والحماية لحوالي 5,000 عائلة متأثرة بالهجوم على معسكر فتا بُرنو للنازحين.

وفي قريضه بولاية جنوب دارفور يعرقل عدم استتباب الأمن الاستجابة والمزيد من التقييمات. وأبلغ قادة المجتمع أن الاحتياجات الرئيسية تشمل المآوي واللوازم المنزلية لتحل محل الملاجئ المحترقة علاوة على الأغذية والإمدادات الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *