الحلو يطالب الجماهير بدعم اتفاق المبادئ حتى اجازته من مؤسسات الحكومة


الخرطوم: حسين سعد

طالب رئيس الحركة الشعبية القائد عبد العزيز ادم الحلو جماهير الشعب السوداني بالالتفاف خلف الاتفاق المشترك الموقع في الثالث من الشهر الحالي بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا بينه ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك واصفا الاتفاق بانه الوصفة السحرية التي تحقق الحل الشامل و شدد الحلو الذي خاطب لجان المقاومة وجماهير العباسية بأمدرمان في ندوة سياسية حاشدة شدد على ضرورة العمل والتأكد من إجازة الاتفاق المشترك بواسطة كل مؤسسات الحكومة الانتقالية من اجل استكمال مهام الفترة الانتقالية و انجاز أهداف ثورة ديسمبرالمجيدة. وأوضح الحلو أن مطلبهم التفاوضي في الحركة الشعبية شمال هو العلمانية لكنهم
تنازلوا من اجل السلام و الوحدة وأكد قبلنا بدستور يقوم على الفصل بين الدين و الدولة لتحييد الدولة حتى تقف على مسافة واحدة او متساوية من كل الأديان و الملل و النحل و الاعراق و الاثنيات و الثقافات و الجهات في السودان . وقال رئيس الحركة الشعبية ذلك
سيفسح المجال لإعادة هيكلة الدولة السودانية على اسس الحرية و العدالة و المساواة و بناء دولة موحدة طوعيا و متسامحة مع كل مكوناتها المختلفة و مع جيرانها لتصبح وطنا يسع الجميع. وقال الحلو فصل الدين عن الدولة هو الخيار الوحيد لانقاذ السودان من الإنهيار لأنه الضمانة الوحيدة لحلحلة قبضة قوى الإسلام السياسي من على مفاصل السلطة و الاقتصاد وهو الضمانة الوحيدة لإعادة السلطة للشعب.. و تحقيق تحول ديموقراطي حقيقي و استقرار و تنمية. ودعا الحلو الشفاتا والكنداكات لعدم الاستسلام للإحباط وردد(ارجو ان لا تصابوا بالاحباط) وزاد(لانه و أخيراً فقد وجد السيد رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الدكتور عبدالله حمدوك الوصفة السحرية و التي من الممكن ان تفتح الباب للحل الشامل.. و تلك الوصفة تتمثل في اتفاق 3 سبتمبر المشترك بأديس أبابا حيث تم فيه الاعتراف بالتعدد و التنوع العرقي و الإثني و الديني و الجهوي و على ضروره المساواة بين الجماعات العرقية و الإثنية و الثقافية و الدينية و الاقليمية كشخصيات اعتبارية امام الدولة حتى يتساوى الافراد امام القانون) وأكد عبد الحلو ان الدكتور حمدوك يستحق لقب ممثل الإرادة الشعبية السودانية و بجدارة .

وقال رئيس الحركة الشعبية الان نحن كسودانيين مواجهون بسؤال أساسي؟ كيف يحكم السودان او كيف تتم إدارة هذه التعددات و التنوعات و االتباينات الموجودة في السودان؟ وأوضح عبدالعزيز كنا متفائلون بوفد الحكومة الانتقالية الذي جاء لمحادثات السلام في جوبا أن يقدم لنا وصفة ناجعة للحل ، و لكن تفاجأنا عندما تشبث وفد الحكومة بالشريعة الاسلامية كمصدر أوحد للتشريع ، رغم مرارة ثلاثين عاماً من حكم الجبهة القومية الاسلامية التي حولت السودان الى دولة فاشلة بكل المقاييس و المعايير.
وأشار الحلو إلى ان السؤال الذى يطرح نفسه هو : لماذا استمرت الحرب الاهلية منذ الاستقلال و الى يومنا هذا؟ اي منذ الاستقلال فى ١٩٥٦ و لمدة 64 عاماً؟ يجيب البعض بان العلاقة بين الدولة و مواطنها مأزومة و ذلك لان اقلية من الافندية قد اختطفت جهاز الدولة و قامت بإستثماره اقتصائياً ضد غالبية الشعب السوداني و استخدمته فى سياسة فرق تسد و اضرب الجحر بالحجر. وقال الحلو ان
النخب الحاكمة نجحت في استغلال الدين و الجهوية سياسياً .. و قد استخدمت شعوب دارفور و جبال النوبة و الفونج و البجا في حربها ضد الجنوب حتى انفصل فى 2011م، و لكن رغم التضليل و التمعية فقد تمكن بعض ابناء الهامش من اكتشاف اسرار اللعبة تدريجياً و تعرفوا على طريقة اشتغال آليات التمركز و التهميش و من هو الذي يهمش الاخرين .. اكتشفوا ان الجنوب نفسه ضحية مثلهم و ان الظالم هو نخب الخرطوم. لذلك انضم النوبة الى الحركة الشعبية في 1984م و بعدهم الفونج من النيل الازرق فى 1985م ، ثم حمل البجا السلاح في 1995م، و اخيراً دارفور في 2002.

وأشار إلى هذا لا يعني ان المهمشين بالمركز كانوا نيام ، فقد كانت تنتابهم صحوات تمثلت في انتفاضات اكتوبر 64 و ابريل 85 و سبتمبر 2013 و ديسمبر 2018 . وقال إن ذلك يؤكد صحة اطروحة الحركة الشعبية بأن التهميش درجات و أن 95% من السودانيين مهمشين اقتصادياً … و هذا ما يعرف بالتهميش البسيط في ادبيات الحركة الشعبية، وهو عابر للأعراق و الاثنيات و الثقافات و الاديان و الجهات. و هنالك التهميش المركب الذي تتداخل فيه بجانب العامل الاقتصادي عدة عوامل و موانع أخرى كالعرق و الدين و الجهة و النوع تحرم الأفراد و الجماعات من الحقوق و فرص الحصول على الامتيازات التى يتحصل عليها الآخرون . و يتفرع إلى عدة درجات تقاس على اساسه درجة التهميش.
ونبه الحلو الي ان النخبة الحاكمة او المالكة للسلطة سرعان ما تقوم باختطاف ثورات المركز و تنفيس شعاراتها و قطع الطريق على مطالبها في اقامة العدل و المساواة بين السودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *