لجان تر اللوم .

بقلم: حيدر المكاشفي

في بيانها الذي أصدرته الأحد، الأول من أمس، أعلنت لجنة أطباء السودان، وفاة مُتظاهرٍ ثانٍ مُتأثّرا بإصابته جرّاء مُشاركته في احتجاجات الأسبوع الماضي التي كانت تُطالب بإصلاحات في الحكومة. وقالت اللجنة في بيانها: (انتقل إلى الرفيق الأعلى، الشهيد حسين عبد القادر أحمد، مُتأثّراً بإصابته برصاص القوات النظامية الأربعاء الماضي).

وكان الشهيد عبد المجيد ابن الجريف شرق هو أول من سقط بالرصاص الحي في تلك الأحداث المُؤسفة التي وقعت أمام كوبري المنشية عشية الأربعاء الماضي، ﻭﻟﻸﺳﻒ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻋساﻜﺮ ﻧﻈﺎميين ﻫﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻓﻘﺪ ﺳﺒﻖ لكثيرٍ من النظاميين، بل الأحرى أن نقول الفوضويين، وفي مناسبات وأحداث مختلفة، أﻥ ﺃﺧﺮجوا ﻣﺴﺪساتهم وأشرعوا بنادقهم المحشوة بالرصاص الحي ووجهوها إلى صدور سلميِّين عُزَّل من المواطنين، ﻭﺃﻓﺮغوا ﻣﺎ ﻓيها ﻣﻦ ﺭﺻﺎﺻﺎﺕ ﻋليهم وأردوهم قتلى.

ونذكر من هذه الأحداث البشعة على سبيل المثال – هذا بالطبع غير سلسلة الشهداء الطويلة الممتدة على طول سنين الحكم البائد الباطش المتعطش للدماء – نذكر من ذلك للتدليل على استسهال عملية القتل بالسلاح الحكومي، تلك الحادثة البشعة التي راح ضحيتها أبرياء بلا جريرة أو ذنب سوى أنهم كانوا يشاركون في حفل زواج بالشقلة حاج يوسف، وذلك حينما أقدم ﻓﺮﺩٌ ﻧﻈﺎﻣﻲٌّ على تفجير ﻋﺒﻮﺓ ﻗﺮﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ الزﻭﺍﺝ لخصومة تخصه، ممّا أدى لمقتل عددٍ كبيرٍ من الحاضرين وإصابة عدد أكبر منهم. ونذكر مصرع الشاب ﻋﺰﻣﻲ الذي أفرغ في جسده أحد الضباط مسدسه ﻓﺄﺭﺩﺍﻩ ﻗﺘﻴﻼً، ﻻ ﻷﻱّ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ، ﻭإﻧﻤﺎ ﻓﻘﻂ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺸﺎﺩَّﺓ ﻛﻼﻣﻴﺔ جرت بينهما. ﻛﻤﺎ ﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻗﺘﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ سيِّئة الذكر ﺷﺮﻁﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺸﺎﺏ ﺳﺎﻣﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻧﺠﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻨﻘﺮ، ﺷﻘﻴﻘﺔ ﻛُﻞٍّ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻭﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﻨﻘﺮ ﻧﺠﻤَﻲ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓَﻴْﻦ، ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺗﻤَّﺖ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺳﺎﻣﺮ ﻣﻊ ﺳﺒﻖ ﺍلإﺻـﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺮﺻُّﺪ ﻻ لشيء، بل ﻓﻘﻂ ﻟﻤُﺠﺮَّﺩ ﺷﻜﻮﻙٍ ﻭﺍﻫﻴﺔٍ ﺃﻭﻫﻰ ﻣﻦ ﺧﻴﻂ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ.

ﻛﻤﺎ ﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﺔ ﻋﻮﺿﻴﺔ ﻋﺠﺒﻨﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﺣﺖ ﻣﺒﻜﻴﺎً ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍلأﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﺆﺳﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺣﻲ ﺍﻟﺪﻳﻢ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺃﻋﻮﺍﻡ، ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻬﺮﺓ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺩﻭﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻁﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، مما ﺃﺩَّﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ إﻟﻰ ﻭﻗﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﻤُﻔﺠِﻌﺔ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ، ﻭﻟﻢ تكن كل ﻫﺬه ﺍﻟﺤوادﺙ ﺍﻟﺒشعة وغيرها لتقع ﻟﻮﻻ التدخلات الموتورة والمُتوتّرة من الأجهزة النظامية ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﻄﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ تتسبَّبُ في هذه المصائب، ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﺍﻟﻌُﺰَّﻝ ﻭﺍﻷﺑﺮﻳﺎء ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻬﻢ ﻧﻬﺒﻮﺍ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﺣﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺿﺪَّﻫﺎ ﻭﻗﺎﺗﻠﻮﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺣﺘﻠﻮﺍ ﺣﻼﻳﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺸﻘﺔ؛ ﻭإﻧﻤﺎ ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻬﻢ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ سلمية ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ.
ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﺴﻬﺎﻝ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎء ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻧﻈﺎﻣﻴﻴﻦ ﻭﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺗﻜﺎﺛﺮﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻﻓﺘﺔ ﻭﻣُﻘﻠِﻘﺔ؛ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻷﺗﻔﻪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺃﺣﻴﺎناً ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﻣﻮﺍﺟﺪ ﺷﺨﺼﻴﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠَّﺐ ﻭﻗﻔﺔ ﺟﺎﺩﺓ إﺯﺍءﻫﺎ ﻟﻜﺒﺤﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻟﻬﺎ. ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺮﻭﺗﻮﻛﻮﻻﺕ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘﻮﺓ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ، ﺗُﺤﺪِّﺩ ﺑﺪِﻗَّﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﻼﺡٍ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞِ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ﺃﺩﻯ ﻟﻘﺘﻞ ﺃﻭ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﻣﺘﻬﻢ ﺃﻭ ﻣُﻄﺎﺭَﺩ، تتمُّ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺨﻮِّﻝ ﻟﻠﻨﻈﺎﻣﻲ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤُﺸﺘﺒﻪ ﺑﻪ ﻣﺴﻠﺢ، ﻭﻳﻬﺪﺩ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻨﺎري، ﻓﺄﻳّﻤﺎ ﻧﻈﺎﻣﻲ ﻣﻨوﻁ ﺑﻪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﺗﺠﺎﻭﺯﻩ ﻭﺃﺧﺬ ﺣﻘﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘضاﻴﺎ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻓﺘﺢ ﻛﺎﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺪﻣﻮﻱ ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻋﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺑﺮﻭﺗﻮﻛﻮﻻﺕ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ، ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺯﻥ، ولكن – وآه من لكن – فتجاربنا مع لجان التحقيق غير مشجعة ودائماً ما تنتهي إلى لا شيء، وتجسد فعليا المقولة القديمة (إذا أردت أن تقتل موضوعاً كوّن له لجنة). وأكثر اللجان قتلاً للمواضيع وتمييعاً للقضايا لجان التحقيق، وأكثر لجان التحقيق إضراراً بالقضايا تلك التي يُوكل إليها التحقيق حول أحداث مأساوية ودموية راحت ضحيتها أنفس عزيزة، وأكثر الأحداث دموية ومأساوية طمرتها وطمست حقائقها لجان التحقيق، وكأنما كان يتمُّ تكوين هذه اللجان على طريقة (تر اللوم)، عشرات الأحداث التي سقط فيها ضحايا نتيجة للعنف المُفرَط الذي جابهت به السلطات مسيرات سلمية تُطالب بأبسط الحقوق.

ورغم فداحة الفقد ومقدار الحزن الذي عمَّ أهل السودان قاطبة، والغبن الذي شعر به أهل الضحايا خاصة، ورغم مرور أعوام كثيرة على بعض تلك الأحداث؛ إلا أنَّ أيّاً من لجان التحقيق الرسمية العديدة التي قيل إنها كُوِّنَتْ للتحقيق في هذه الحادثة الأليمة المُفزِعة أو تلك وأبرزها حادثة فض الاعتصام؛ لم تخرج على الناس بأيِّ خبر، ولم تقل شيئاً ولم توضح للناس لماذا سقطت كل هذه الأعداد وبأية وسيلة، وعلى يد من، وكيف يمكن جبر الخواطر وتهدئة النفوس التي لم ولن تهدأ ولن تنسى مهما تطاول الوقت ومرَّت السنون؛ فمثل هذه القضايا لا تُنسى ولا تنمحي من الذاكرة خاصة إذا وجدت التجاهل ولم تُعالج آثارها وتضمد جراحها، وحادثة كوبري المنشية المُفجِعة وغيرها من الأحداث الأليمة التي كُوِّنَتْ لها لجانُ تحقيقٍ لم تفعل فيها شيئاً غير أنها قتلتها، وأصبحت مثاراً للتندُّر والتهكُّم على عدم الجدية وضياع المصداقية، فكل هذه الأحداث مقروءة مع الحادث الأخير تُعيد إلى الذاكرة معضلة اسمها لجان التحقيق التي رغم كثرتها، إلا أنها كانت وستظل كغثاء السيل، ما لم تكن هناك جدية عند تكوينها واختيار المؤهلين الشجعان لعضويتها، وإعلان نتائجها بكل شفافية ومن ثم امتلاك الإرادة الحقيقية لمحاسبة ومحاكمة من تسببوا في الخطأ أو ارتكبوا الكارثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *