وعلى الأرض السلام .

في ما يتعلق

بقلم: مشاعر عبد الكريم

السلام عليكم، هي تحية من يُدينُ بالدين الإسلامي. وهي تنبئ بما يجب عليه أن يكون المُسلم، سالماً ومُسالماً، يسلمُ الناس من يده ولسانه فلا يأذي قولاً ولا فعلاً. لمن حينما تمت أسلمةُ السياسة.. شاهدنا القتل بلا مبرر سوى الكُره. شاهدنا تصنيف المُسلم لمجرد أنه مُسلم، فهو إرهابي حتى يثبت العكس. و العكس هو إن الإسلام غير ذلك تماماً، الإسلام هو أصل السلام.. و النبي محمد هو نبي السلام والرحمة.
الزحمة التي تكتظُ بها الشوارع حين إعلان (زفة المولد) تقترب من الطقوس الشعبية أكثر من إنها طقس ديني يُشارك فيه من يعتقدون فيه. فترى الكل زاحفاً خلف دقات النوبة و أصوات المادحين الذين يهللون ويكبرون الله و تلهج ألسنتهم بالصلاة على الرسول محمد عليه السلام. لا أحد يُحدد لك بشكل قاطع متى بدأ تقليد زفة المولد في السودان، رغم إن أهل أم درمان يشددون إنها بدأت عندهم، بل قبل عهد الحقيبة أوان (الطنبارة) الذين كانوا يقيمون ليالي الأفراح بالأغاني لكنهم كذلك يندمجون مع إنشاد المديح في المناسبات الدينية إذا دعتهم الحاجة.
الحالة التي تشد غلاف الأرض بالأزمات المتدرجة من الصحية وحتى السياسية والآن الأزمة الدينية المتجددة بالرسوم المسيئة للنبي محمد في أوربا. حالة قد تبدو متكررة إذا نظرنا بمرآة التاريخ الخلفية،ستجد إن كل ذلك قد حدث قبل ذلك. بأشكال مختلفة فبدلاً عن كورونا كانت الإيبولا مثلاً، وبدلاً عن مشكلة أوربا كانت أزمة أميركا الجنوبية، وهكذا لكن القاسم المشترك الأكبر في كل مرة هو الرسوم المسيئة الرمز الديني الإسلامي، النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وللأسف لا يخرج العلماء المسلمين بتحليلات منطقية لمقارعة الحجج بالاثباتات العلمية الدقيقة رغم تقدم كثيرون في الدرجات العلمية.. تراهم حين تجدد الأزمة يندمجون في الحالة اللاشعورية للدرويش في حلقة الذكر.
بذكر الإرهاب، يُذكر القرار الصادر مؤخراً، بإزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ويجب علينا كصحافة ذكر أن هذا القرار لا علاقة له بالتنمية ولا التقدم الاقتصادي كما كان يروج قديماً أن أماتنا الاقتصادية متعلقة بالحظر. وجب على الاقتصاديين فتح الملفات المسيئة للدولة والتي جعلتنا نرهب الحياة أكثر من أن نحبها. فما مارسه النظام السابق من أسلمة للسياسة وحشر الدين في كل شي دون مسبب ومبرر جعل الناس تميل لتكفير الآخر الذي يسألك بالمنطق هل الإسلام دين حلال وحرام وتتبع (عورات الناس) فقط؟ أم هو دين غطى كل مناحي الحياة وكان معظم الصحابة تجار بارعون في أمور التجارة التي جعلت تمويل نشر الإسلام ممكناً؟
يُمكن بالسلوك الصحيح تغيير النظرة السيئة للإسلام / ولنا كذلك كدولة ظلت غائبة لسنوات عن الحياة / السلوك الذي يبين قوة السلام في نشر مفاهيم الحياة لنا ولسوانا. نشر مفهوم المحبة بين الناس الذي يجعل المسلم آمن على الآخر وعلى نفسه. مندمج في زفة السلام على الأرض ناشراً معنى أن يكون من أمة محمد الذي لم يتوانى في حماية أصحابه عند ملك ليس من ملته لكنه قال في حقه كلمة حق (أنه ملك لا يظلم عنده أحد).. نسعى للتغيير في كل شي و أول مهمة يجب أن نضعها في قائمة التغيير إزالة العداء بين الأديان وبين بني الإنسان وأن نسعى كل مولد لأن نُحي أخلاق الإسلام قبل ذكرى مولد البني محمد صلى الله عليه وسلم.
السلام عليكم ومنكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *