سكرتير مجموعات توحيد النوبة: نعمل على تمليك مشروعات للمواطنين لتفادي آثار الحروب

حوار: الواثق تبيسة

لقاء جمع بين أجيال مختلفة، مجموعات من المواطنين مختلفين في الأعمار الأفكار والتخصصات واللغات، ولكن كان القاسم المشترك الأعظم هو خدمة المجتمع في عالم صغير عبر (كبسة زر)، تلك الفكرة (الإسفيرية) التي التف حولها الجميع فصار الحلم واقعاً، حيث تهدف الفكرة لتجميع الطاقات لمحو آثار الحروب وتوفير سبل العيش الكريم والمساهمة في نقل المواطنين من ثقافة الحروب إلى فضاءات السلام الرحبة.

عبر مجموعات توحيد النوبة، التقت (مدنية نيوز) السكرتير العام للمجموعات الإسفيرية لتوحيد النوبة محمد مقدم، وحاورته حول الفكرة والأهداف فإلي مضابط الحوار:

محمد مقدم، مرحباً بك وعوداً حميداً لحضن الوطن الحبيب، دعنا نتعرف أولاً على الفكرة، ومن أين نبعت مجموعات توحيد النوبة الإسفيرية؟

في البدء شكراً جزيلاً لـ (مدنية نيوز) وأغتنم الفرصة لتحية كل أبناء الوطن في دول المهجر، وأبناء وبنات الوطن في معسكرات اللجوء والنزوح والمشردين والمهجرين، لابد من تحية أولئك الذين تعذبوا وتغربوا دون أي ذنب ولا رغبة في مغادرة ديارهم، وكل ذلك بسبب ويلات الحرب اللعينة التي قضت على كل آمال هؤلاء، ولكن العزيمة والإرادة هي الأقوي في أن نكون.

بدأت الفكرة منذ عام من خارج السودان نسبة للظروف التي عشناها في المهجر وكادت أن تنسينا الكثير من ارتباطنا بالوطن للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالأسر والعوائل، ونحن في شتات البلدان الأفريقية والعربية والأوروبية والأمريكتين، فكان أول أهدافنا أن نربط ما بيننا والأسر في الخارج، ومن ثم مساعدة مجتمعاتنا في الداخل.

هل كنتم على معرفة وتواصل من قبل؟

لم يكن الكل يعرفون بعضهم البعض، حضرت للسودان قادماً من أمريكا ولظروف (جائحة كورونا) لم استطع العودة، ولكن شكراً (كورونا) ابقتني لنتعرف على الكثير خلال هذة الفترة، وأيضاً من ضمن الأهداف أن نتعرف على الأجيال التي سبقتنا والتي أتت بعدنا في الهجرة واللجوء للأسباب سالفة الذكر.

كم عدد المجموعات التي كونت من خلال تواصلكم؟

بلغت (6) مجموعات إسفيرية على تطبيق (واتس آب) وكل مجموعة تضم الحد الأقصى (250) عضواً حتى تكللت المساعي بتكوين مكتب تنفيذي يجمع مابين العضوية في الداخل والخارج.

ما هي خططكم وبرامجكم؟

كان أول هذه الخطط أن نحقق الحلم واقعاً ملموساً في السودان، وحددنا يوماً تعارفياً بعد حضوري للسودان لنلتقي ببقية العضوية من أجل التفاكر حول العديد من المشروعات في إطار رؤية موحدة علمية ومدروسة عن طريق ورش عمل تحدد مطلوبات المرحلة في ظل هذا التحول، وأول هذه المشروعات هو وضع استراتيجية تنموية، فكان اللقاء الأول تعارفياً وتفاكرياً حول الفكرة والأهداف.

هل لديكم أية مساهمات مجتمعية أو مساعدات؟

نعم قدمنا الكثير ولازلنا نقدم ونتشاور مع الأهل في كثير من الأمور فيما يتعلق بنا كمجتمع تضرر كثيراً من فقر ومرض وجوع ونزوح وتشرد، من خلال هذه المشكلات قمنا بإعداد ورشة للتخطيط الاستراتيجي قدمها العلامة د. محجوب سليم بدار النوبة، كانت لترتيب الأولويات حسب التخطيط لنجيب على الأسئلة مثل من أين تكون المساعدات، وهل تكون مادية أم عينينة؟.

ما هي خططكم المستقبلية؟

لدينا العديد من الخطط والبرامج قيد البحث والدراسة، ولكن أهمها المشروعات الاقتصادية التي تساعد في لقمة العيش للمواطن الذي أثقلت الظروف كاهلة بالصرف وقلة الدخل، وذلك بتحويله إلى منتج أو حرفي يساعد ويساهم من خلال مشروع صغير يدر بعض الدخل ليتفادى ضنك العيش والحياة، وآثار الحروب.

هل هناك أي تواصل بينكم وبين المجتمع في جبال النوبة؟

في السابق كان التواصل مقطوعاً تماماً والحديث في مثل هذه الموضوعات ممنوع تماماً في فترة النظام المخلوع، ولكن بعد ثورة ديسمبر المجيدة وإعلان وقف العدائيات من الطرفين، أقصد حسن النوايا أصبح التواصل ممكناً والوضع مهيئاً لذلك.

كيف تنظرون للوضع الحالي عبر مفاوضات السلام؟

هذا سؤال جيد، نحن نتطلع لسودان آمن ومستقر، وندعم الخطوات الداعمة للسلام من أجل هذا الشعب الذي عانى الأمرين ويجب أن نكون مثل الآخرين ننعم بالسلام.

السكرتير العام للمجموعات الإسفيرية لتوحيد النوبة محمد مقدم، كلمة أخيرة، نترك لك فرصة إرسال رسالة لمن توجهها؟

شكري وتقديري لطاقم (مدنية نيوز) وأعلم جيداً أن للإعلام والصحافة الإلكترونية دور في إيصال صوت المهمشين، وأن يهتم الجميع بتحقيق السلام الشامل لنكون قدمنا للإنسان والإنسانية جمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *