ترحيب واسع بإزالة السودان من قائمة الإرهاب

الخرطوم: حسين سعد

تواصلت ردود الفعل الإيجابية على سريان إزالة إسم السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب بينما واصل تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني لليوم الثاني على التوالي حيث بلغ 240 جنيها سودانيا مقابل 250 يوم الاثنين .

من جانبها كشفت وزارة المالية عن التزام الولايات المتحدة بتوفير تسهيلات نقدية تفوق المليار دولار كبداية، والتي ستفتح الباب لأكثر من 1.5 مليار دولار سنويا كمساعدات إضافية من المؤسسة الدولية للتنمية للسودان ولإكمال مشوار اعفاء الديون، وذلك بالإضافة لدعم عيني يتضمن توفير كمية مقدرة من القمح والمواد الاخرى لمدة اربع سنوات.

وقالت في بيان لها إن الفوائد الرئيسية لسريان إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب تتمثل في تشجيع الاستثمار الأجنبي في السودان . وأوضحت إن بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي سيقوم بتقديم ضمانات للمستثمرين الأمريكيين من القطاع الخاص قد تصل إلى مليار دولار في البداية).

واشارت إلى ان السودان سيستقبل في الأيام القادمة وفدًا من الرؤساء التنفيذيين لأكبر 10 شركات زراعية أمريكية لبناء فرص استثمارية وسيتبع ذلك وفود من قطاعات أخرى متعددة.

واعتبرت الوزارة القرار إزالة أكبر عقبة امام طريق السودان في مسيرته لإعفاء الديون والمتأخرات البالغة 60 مليار دولار .

وقالت إن القرار يمكن المؤسسات المالية السودانية من إعادة إنشاء علاقات مصرفية مماثلة مع البنوك العالمية ، ولا سيما في الولايات المتحدة والبنوك الأوروبية مثل بنكي و سيتي وباركليز .

وفي الأثناء أكد صندوق النقد الدولي إن ازالة السودان من القائمة الأمريكية يقضي على أحد العوائق نحو إعفاءه من الديون في ظل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالدين التي أُطلقت في عام 1996 .

وقالت كارول بيكر، رئيسة بعثة صندوق النقد إلى السودان، أن السودان ما زال عليه متأخرات لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي ولا يمكنه الحصول على أموال جديدة من مانحين حتى يتوصل لتسوية لتلك الديون.

وقالت بيكر إنه للوصول إلى تلك المرحلة فإنه يجب الوفاء بأربعة شروط أخرى ومن بينها أداء قوي للسلطات السودانية في ظل برنامج اقتصادي يراقبه خبراء الصندق يستمر ستة أشهر على الأقل.بجانب الحصول على دعم من غالبية المانحين، ومن بينهم الولايات المتحدة، لتسوية ديونها وخطة لتسوية المتأخرات مع المؤسسات المالية الدولية.

وقالت بيكر “هذه الخطوات ستستغرق وقتا وستتطلب صبرا وعملا دؤوبا من الحكومة وشركائها في المجتمع الدولي… أنا متفائلة بأن هذه الخطوات يمكن تحقيقها.”

من جانبه أقر وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين إن قضية إعفاء الديون تحتاج إلى وقت ولن تتم بين عشية وضحاها ، وقال في تصريحات صحفية إن عودة السودان إلى النظام المالي الدولي يحتاج أيضاً إلى وقت بسبب الإجراءات البيروقراطية ، وقال إن تنزيل القرارات تمر عبر محطات عديدة .

وفي المقابل رحبت الأحزاب السياسية وحركات الكفاح المسلح بسريان قرار إزالة إسم السودان من قائمة الإرهاب . حيث رحب حزبا الأمة والمؤتمر السوداني بالقرار، في بيانين منفصلين، واعتبراه إنجازاً عظيما، واجراءاً مستحقاً، بعد أن تحررالشعب من نظام الإنقاذ ، وأوضحا إن الخطوة من شأنها إعادة البلاد للاندماج من جديد في النظام العالمي والخروج من دائرة العزلة الدولية، من جانبه وصف سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب في تصريحات صحفية ، تأخير رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لأكثر عام ونصف من سقوط النظام البائد بمحاولة لابتزاز للسودان لتحقيق أطماع أمريكا بالتطبيع مع إسرائيل.

ومن جانب رفاق الكفاح المسلحة قال الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة إن رفع اسم السودان من القائمة الامريكية للدول الراعية للإرهاب قرار يستحق الاحتفاء به. و استدرك قائلاً لكن “قانون التحول الديمقراطي و الشفافية المالية في السودان لسنة ٢٠٢٠” سيضع الكثير من المتاريس في سبيل الإفادة من هذا القرار.

من جانبه اعتبر مني اركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان القرار خطوة مهمة لاعادة السودان للاسرة الدولية وقال ( اليوم يفرح الشعب السوداني برفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب).

ومن جهة ثانية قال رئيس الجبهة الثورية السودانية الدكتور الهادي إدريس إن إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يمثل اولى ثمرات إتفاق جوبا للسلام واشار، في بيان له، الى ان تحقيق السلام ومحاسبة مجرمي الحرب كانت واحدة من مطلوبات رفع السودان من قائمة الارهاب وفقا “لقانون سلام دارفور”، الذي حجز بموجبه الكونغرس ممتلكات وأوقف تعاملات مع أفراد في حكومة السودان متهمين “بالإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية . من جانبها اعتبرت الحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار القرار دعما للثورة السودانية وتضحيات الشعب الذي عانى بسبب السياسة الخارجية للنظام المباد مما تسبب في عزل السودان من محيطه الإقليمي والدولي وحرمانه من لعب دورا فاعلا يراعي مصالحه الوطنية.

من جهتهم اعرب تجار الاستيراد والتصدير والمزارعين عن ارتياحهم لسريان القرار الامريكي واوضحوا إنه سيفتح الباب أمام مختلف الأنشطة الانتاجية والتجارية، وفي المقابل قالت هيئة محامي دارفور في بيان لها إن القرار يعيد السودان للأسرة الدولية ليحتل وضعه الطبيعي . وأوضحت الهيئة انها لاحظت،ان حكومة د حمدوك وضعت كل ثقلها على إزالة القرارات المتعلقة بعزلة السودان الخارجية و تغافلت عن الوضع الداخلي خاصة الإقتصادي، وقالت إن الظروف مواتية لحدوث الإنفلات الأمني بالبلاد خاصة في بعض المناطق المتأثرة بالحرب ، ببروز بعض المنازعات القبلية المسلحة ، وإنتشار السلاح بين القبائل والمليشيات المسلحة والأفراد.
وطالبت الحكومة بمخاطبة قضايا المعيشة المتأزمة بصورة جادة ، ووضع التدابير اللازمة لبسط الأمن والسلامة العامة بكل انحاء البلاد.

إلى ذلك رحب والي ولاية الجزيرة الدكتور عبدالله الكنين بقرار إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال الكنين في تصريح صحفي هناك فرحة كبيرة ،وحالة من الارتياح وسط الشعب السوداني بصورة عامة، وأهل الجزيرة بصورة خاصة يوم الاثنين ١٤ ديسمبر الحالي عقب اعلان الخارجية الأمريكية اكتمال عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب،و عودة البلاد لحظيرة المجتمع الدولي.

وأضاف الوالي لقد عاني شعبنا كثيرا لكنه صمد صمودا مشرفا ،بذل تضحيات كبيرة وجسارة لا توصف في ثورته الباهرة التي أدهشت العالم كله لقد صبر الشعب السوداني أكثر من ربع قرن علي قرارات النظام البائد الهوجاء ،وكانت تلك العزلة الدولية امتحاناً أخلاقياً حقيقياً، وقد حقق الشعب السوداني نجاحاً باهراً، إذ أثبت أنه شعب معلم حقا،واليوم وبعد هذا القرار التاريخي برفع اسم السودان من قائمة الارهاب يجب ان نستمر في طريق الثورة والشهداء ،وعدم الانزلاق إلى ما لا يليق بنا وبمبادئنا وقيمنا وأوضح الوالي أن شعبنا الذي سير المواكب وواجه رصاص الطغاة بصدور عارية لايهاب الموت ،ولا يعرف الخوف فهو شعب أسطي يبدع في المقاومة وبذل تضحيات كبيرة وضع من خلالها قضية السودان وثورته الباسلة علي قمة أولويات العالم بأسره،لذلك نحن علي ثقة بأن هذا الشعب لن يغفر ،ولن ينسي الظلم الذي حاق به،لذلك كان إحتفائه بأزالة السودان من قائمة الارهاب طبيعيا،

وقال الوالي انهم في ولاية الجزيرة انتظروا هذا القرار بكثير من الخطط و المشاريع الاستثمارية.. التي تؤدي لتعافي الاقتصاد و لتحسين قيمة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار وتابع :نمد ايدينا للمجتمع الدولي وندعوه لشراكة حقيقية معنا حيث اننا نملك من الموارد.. ما يجعلنا نقيم شراكة تعود بالفائدة للطرفين.ونحن جاهزين في الجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *