خروج يوناميد.. قرار مخيب لآمال النازحين

الخرطوم: حسين سعد

قرر مجلس الأمن رسميًا بالإجماع إنهاء عمل البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور (يوناميد)؛ اعتباراً من ٣١ ديسمبر الجاري . بعد ثلاثة عشر عاماً من العمل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

واعتبرت وزارة الخارجية السودانية القرار خطوة مهمة على طريق استكمال عودة السودان للمجتمع الدولي ، موضحة انتفاء مبررات استمرار بعثة يوناميد.

وأرجعت الوزارة في بيان لها القرار لما وصفته بالإنجازات المقدرة التي حققتها حكومة الثورة على صعيد إحلال الأمن والسلم بدارفور، و التوصل إلى اتفاقية جوبا للسلام والتزام الحكومة الانتقالية بتولي مسؤولية حماية مواطنيها بدارفور، من خلال تنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين التي شرعت الدولة في تنفيذها منذ مايو الماضي وفقاً للمعايير الدولية.

من جانبه قال مني اركو مناوي إن موقعي اتفاق جوبا ليسوا مع إنهاء تفويض بعثة اليوناميد وقال عندما أتينا وجدنا خطوات كبيرة تمت في مجال إنهاء تفويض اليوناميد ، وأكد إن القوات المشتركة لا يمكن أن تصبح بديلاً عن اليوناميد موضحاً أن الأخيرة اليوناميد تقوم بأدوار اجتماعية و اقتصادية ولوجستية إلى جانب دورها في الحماية ، واشار إلى استفادة عدد كبير من السودانيين من وظائف البعثة .

ومن جانبهم وصف النازحون قرار مجلس الأمن بأنهاء عمل بعثة اليوناميد بالمخيب للآمال معربين عن حزنهم الشديد للخطوة . وحذر الشفيع عبد الله أحد قيادات النازخين في معسكر الحميدية بزالنجي في حديث لراديو دبنقا من العواقب الوخيمة لانسحاب اليوناميد في ظل تردي الأوضاع الأمنية والإنسانية وانتشار السلاح وتزايد وتيرة العنف .وقال إن القرار سيؤدي إلى المزيد من معاناة النازحين وانفراط الأوضاع الأمنية وأكد إن القوات الحكومية غير مؤهلة لحماية النازحين وبسط الأمن .

وفي المقابل طالبت واشنطن ، خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن البعثة الثلاثاء الحكومة التحلي بالشفافية الكاملة بشأن الأعضاء المقترحين في القوة الأمنية المشتركة الجديدة لضمان استبعاد الأفراد المسؤولين عن أي انتهاكات، سواء كانت تعود إلى أيام النزاع الأولى أو أحدث منها، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة من أجل سلام دائم وحقيقي.

وقال مبعوثة الولايات المتحدة الأمريكية إن الصراع في دارفور لم ينته بعد، مشيرة لأن اتفاق سلام جوبا لا يشمل فصيل عبد الواحد محمد نور، إلى جانب استمرار القتال في منطقة جبل مرة ووجود 1.8 مليون نازح في دارفور.

وأكدت واشنطن، في خطابها أمام مجلس الأمن؛ على أن مسؤولية حماية المدنيين تقع بالكامل على عاتق الحكومة السودانية، مرحبة بخطتها الوطنية لحماية المدنيين ومطالبة السلطات الإسراع في تنفيذها.

وشددت الإدارة الأمريكية على حصر حكومة السودان استخدام مواقع البعثة للأغراض المدنية فقط، مثل الجامعات أو مراكز التدريب.
وفي السياق أعربت المملكة المتحدة عن أسفها من عدم شمول قرار مجلس الأمن مواصلة البعثة عملها وتقديم الدعم لحكومة السودان وشعب دارفور خلال انسحابها.

وأعربت ممثل المملكة المتحدة في في خطابها أمام مجلس الأمن عن قلقها من سوابق النهب التي تعرضت لها فرق القوات المختلطة ونهب أصولها مما يجعلها عديمة الفائدة للسلطات المحلية وأهالي دارفور.

وأكد أن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان يونيتامس (UNITAMS) ستتمكن من لعب دور مهم في دعم السلطات السودانية لبناء قدراتها في مجال حماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *