أحزاب وتنظيمات تؤكد دعم الحكومة المدنية واتفاق (حمدوك – الحلو)

الخرطوم- جوبا: حسين سعد
أكدت (١٢) حزباً سياسياً وتجمعاً نسوياً، وتنظيمات مدنية، على دعم الاتفاق المشترك الموقع بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو في أديس أبابا، وتواثقت على توقيع اتفاق مشترك خاص بقضايا السلام الشامل والتحول الديمقراطي.
وأهابت الأحزاب والتنظيمات في بيان مشترك اليوم الأحد، بكل القوى الثورية التي لا زالت مُتمسِّكة بمتطلبات التغيير وشعارات الثورة؛ للاصطفاف حول قضايا السلام الشامل والعادل والتحوُّل الدَّيمقراطي والتواثق على إنجازها كاملة عبر بناء جبهة عريضة مُتعدِّدة الوسائل وواضحة الأهداف.
وشددت على ضرورة وضع خارطة طريق بمهام وأدوار مُحدَّدة لاستكمال مسيرة التغيير وتصحيح المسار، وبناء إستراتيجيات عمل من أجل الوصول لرؤية مُشتركة بغية خلق مشروع وطني حقيقي يدفع بعملية الانتقال الدِّيموقراطي السلس والسلام الشامل العادل، وتحقيق شعار الثورة (حرية.. سلام ..عدالة).
وبحسب البيان الذي تلقت (مدنية نيوز) نسخه منه، اتَّفقت الأطراف الموقعة على مواصلة اللقاءات المُشتركة لتطوير رؤية لمشروع وطني لإنجاز مهام التغيير وبناء دولة المواطنة المُتساوية والتنمية العادلة ونهيب بكافة قوى التغيير الأخرى للمُشاركة في في هذه اللقاءات.
وفي محور استكمال السلام وصفت السلام الشامل والعادل والمستدام بانه المدخل للاستقرار والتحوُّل الديموقراطي وبناء دولة المواطنة القائمة على فصل الدين عن الدولة وإصلاح الحكومة المدنية وترتيب الأولويات وفي مقدمتها قضايا الجماهير المُلحة وتحقيق شعارات الثورة.
والتزمت بالتأمين التام والدعم الكامل للاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين رئيس الوزراء الانتقالي عبد الله حمدوك، وعبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، في أديس أبابا بتاريخ 3 سبتمبر 2020، ونؤمِّن على العمل المشترك لتحقيق ما اتُّفق عليه، والسعي لتنفيذه.
وأكدت أيضا دعمها لمخرجات ورشة العمل غير الرسمية حول علاقة الدين بالدولة التي أقيمت بجوبا مؤخرا بنقاطها السبع بين مُمثلي الحكومة الانتقالية ومُمثلي الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال بمشاركة مُيسّرين وخُبراء محليين ودوليين بجانب فريق الوساطة، بوصفها وثيقة مرجعية للتفاوض.
وأدانت نهج التلكؤ المُتعمَّد والتجميد المُريب لعملية التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال وأعلنت في ذات الوقت دعمها لحق رئيس الوزراء والحكومة المدنية باستلام ملف التفاوض وفقاً لمهامها المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والعمل الفوري لاستكمال عملية السلام الشامل.
وقالت إن عملية السلام المنشودة والتحول الدِّيمقراطي تتطلَّب مُشاركة شعبية ومجتمعية وخاصةً من شباب المقاومة والنازحين واللاجئين وأسر الشهداء لتحقيق تطلُّعاتهم وتطلُّعات كافة الجماهير وذلك بمُعالجة جذور الأزمة وتلبية استحقاقات السلام من عدالة وتنمية متوازنة.
وشددت على ضرورة تشكيل المجلس التشريعي ليُمثِّل إرادة التغيير الحقيقي، وحذرت من محاولة تكوينه بذات نسق المُحاصصات الذي تم به اختطاف مؤسَّسات الانتقال (سيادي، مدني، ولائي) من القوى المتواطئة والمُتماهية التي تُعيق تحقيق أهداف الثورة.
ودعا اللقاء إلى ضرورة إحترام وتحقيق حق النساء في المُشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعمل على تغيير موازين القوى التي أضعفت وجودهنَّ في مراكز اتخاذ القرار في كل الفترات السابقة.
وأوضح البيان أن اللقاء ناقش باستفاضة القضايا المرتبطة ببناء السلام والتحدِّيات التي تواجه التحوُّل الدِّيمقراطي، والسلام الشامل العادل المُستدام، وتحقيق العدالة وسيادة حكم القانون.
كما ناقش اللقاء الانتهاكات المُستمرة للوثيقة الدستورية (الضامن لحماية الانتقال الديمقراطي وتأسيس دولة المواطنة المتساوية) من جانب مجلس السيادة وتغوُّله المُستمر على سلطات وصلاحيات الحكومة المدنية، ومن ضمنها ملف السلام. ولقد نجمت عن هذه التغوُّلات والتجاوزات تعديلات غير دستورية، أخطرها إضافة المادة 80 وتكوين ما يُسمَّى بمجلس شركاء الفترة الانتقالية، الذي يُعتبر بمثابة انقلاب علي دستورية مؤسَّسات الانتقال (السيادي، ومجلس الوزراء، والتشريعي والمفوضيات).
وأشارت إلى إن ما تم هو سلسلة من عملية مُستمرة لضرب الثورة والانقضاض علي مُكتسباتها وأبرزها مجزرة فض اعتصام القيادة العامة و اعتصامات الولايات، والانتهاكات التي صاحبتها ولا تزال إلى الآن. وقالت: (هذا الوضع يُحتّم علينا جميعاً الالتزام بضرورة التصدِّي لمقاومة كل الأشكال الواضحة والمُستترة لإيقاف مسيرة الثورة وتعطيل عملية إكمال السلام، وإيقاف عملية الاختطاف التي تتم باسم الثورة والثوار).
وحول محور الحكومة الانتقالية أوضح البيان أن قوى التغيير الحقيقي لا تزال صامدة رغم تحدِّيات الانتقال المتعددة والأوضاع الاقتصادية السيِّئة،َ معلنة دعمها للحكومة المدنية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. ونبهت إلى أن ما تقوم به القوى المضادة للثورة يهدف للسيطرة علي السلطة وموارد الدولة وإضعاف الحكومة المدنية، وإرباك المشهد السياسي، مما يؤدي لخلق فجوة بين الحكومة المدنية وقوى التغيير الصامدة.
وقالت إن هذا الوضع أضعف الحكومة المدنية الانتقالية حيث أصبحت معزولة عن الحاضنة السياسية الثورية الحقيقية التي تدعم عملية الانتقال ومطلوباته، وذلك بسبب تواطؤ بعض أطراف المجلس المركزي وتماهيها مع المُكوِّن العسكري، عوضاً عن دعم الحكومة المدنية التي يقع عليها مسئولية تنفيذ أجندة الثورة.
وتشمل القوى الموقعة كل من الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، وتجمع المهنيين السُّودانيين والحزب الاتحادي الدِّيمقراطي الأصل، والحزب الشيوعي السُّوداني والاتحاد النسائي السُّوداني والحزب القومي السُّوداني والتحالف النسوي السُّوداني ومؤتمر البجا التصحيحي، ومؤتمر الوطن السُّوداني الموحد (مؤتمر كوش)، والتحالف الوطني السُّوداني وسودانيات للتغيير، وتجمُّع القوى المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *