غرب دارفور.. معاناة المواطنين من انتشار الأسلحة والمخدرات

تقرير: هانم آدم

كشف والي ولاية غرب دارفور محمد عبد الله الدومة، عن جملة من الإشكاليات والصعوبات التي تواجه الولاية، فتلك الولاية الحدودية تعاني وفق واليها من تهديدات جمة بدءاً من هشاشة الوضع الأمني الذي قال عنه إنه أفضل من السابق بكثير، ووصف الجرائم التي شهدتها الولاية مؤخراً بالعادية، غير أنه لفت إلى أن الشيء غير العادي هو المشاكل القبلية، بجانب معاناة الولاية من انتشار المخدرات وانتشار الأسلحة وتجارة السيارات المعروفة بـ (بوكو حرام) وتهريب السلع والوقود، بالإضافة إلى صعوبة العودة الطوعية للنازحين واللاجئين بسبب انعدام الأمن.

وكشف والي ولاية غرب دارفور محمد عبدالله الدومة، عن انتشار الأسلحة بصورة كبيرة في الولاية، وقال إن السلاح الموجود في الولاية يمكّن من تسليح جيش كامل، وأشار إلى أن جمع السلاح في عهد النظام المخلوع كان يتم بطرق احتفالية، واعتبر انتشار السلاح أكبر المشاكل التي تعاني منها الولاية، وأضاف: (ننتظر أجهزة الكشف عن السلاح لأن هناك مجموعة كبيرة من تجار السلاح).

وكشف والي غرب دارفور في مؤتمر صحفي بمقر (سونا) بالخرطوم أمس الثلاثاء عن وجود (17) ألف سيارة (بوكو حرام) غير مقننة، وذكر: (أنا مقتنع بأنها غسيل أموال و تجارة مخدرات، ولكن ليس لدينا دليل)، وتابع: ( (الصحيح ألا تسمح لها بدخول الحدود لأنها مصدر للجريمة ولا تحمل لوحات وتسبب ضغطاًعلى الشوارع).

وأردف الدومة: (قررنا في اجتماع مع نائب مجلس السيادة ترخيص هذه العربات مع إغلاق الحدود لمنع دخولها)، ولفت إلى وجود تجار (كرينات) يقيمون في فنادق منذ أكثر من (3) سنوات.

وأوضح الوالي أن مدينة الجنينة تعتبر مصدراً كبيراً للمخدرات، واتهم من أسماهم بالتجار الكبار باستهداف الشباب للتوزيع حتى داخل المعسكرات ووسط الأطفال، وأقر بعدم مقدرتهم على ضبطها ومكافحتها، وأن القوات الموجودة إمكانياتها غير كافية وضعيفة، وطالب بحملة قومية لمكافحة تهريب المخدرات والمواد البترولية والسلع الاستهلاكية، وكشف عن مساعي حكومة الولاية لإجراء معالجات من ضمنها توزيع شاشات لأندية المشاهدة بالمعسكرات.

وشكا الدومة من انتشار )المواتر( غير المرخصة التي بلغ عددها (3) آلاف (موتر)، مما أدى إلى ازدياد الجريمة، وشدد على ضرورة نزع (الكادمول) الذى اعتبره أداة من أدوات الجريمة.

وحول انتهاء تفويض البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) ذكر والي غرب دارفور: (عندما كنت رئيساً لهيئة محامي دارفور كنت رافضاً لانسحاب يوناميد)، وأردف: (حالياً يوناميد غير قادرة على حماية نفسها، بجانب وجود ثغرات عديدة)، وأبان أن قرار خروجها يرجع للدولة، فضلاً عن أنهم اتخذوا إجراءات للحماية، وزاد (يوناميد عمرها ما حمت مواطن )، واستشهد بأحداث معسكري كريندق ومستري وأن البعثة رغم وجودها لم تتدخل.

وأوضح الدومة، أن البعثة تقدم خدمات صحية للمواطنين، بجانب كتابتها تقارير كانت الحكومة المخلوعة تتخوف منها، وأشار إلى خطوات لتوفير (12) ألف جندي لحفظ السلام حسب ترتيبات اتفاقية السلام، ورأى أن مخاوف المواطنين واردة نسبة لحدوث تعديات، وأكد إمكانية إزالة المخاوف بتدابير حكومية بتكوين قوات قوية جداً، ووجه رسالة لطمأنة المواطنين بأن حماية المدنيين لحين تشكيل تلك القوات ستكون عن طريق قوات مركزية والولايات.

ورهن والي غرب دارفور تنفيذ العودة الطوعية للنازحين واللاجئين بتوفير الأمن والخدمات، وأقر بعدم توفر الأمن، وقال: (لا يمكن أن نتكلم عن عودتهم وكل المرافق قد دمرت).

وأشار الدومة، إلى إخراج النازحين من كثير من المواقع الحكومية بمدينة الجنينة بعد أن مكثوا فيها عاماً، وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات، بتلبية مطالب النازحين والمتعلقة بتوفير الغذاء والكساء والمأوى، وكشف عن مؤتمرات تشمل مؤتمراً يعالج قضايا النازحين في الفترة من (23-25) يناير المقبل، وآخر عن الرحل منتصف فبراير القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *