محاولات الاغتيال.. إرهاب القادة وتهديد الانتقال الديمقراطي

الخرطوم: زحل الطيب

تحيط العديد من المخاطر والمهددات بالفترة الانتقالية لإجهاضها، ومن بين تلك المهددات محاولات الاغتيال أو التهديد بالتصفية الجسدية لعناصر بالحكومة الانتقالية أو قيادات حزبية تعمل في مواجهة عناصر النظام المخلوع.

ومن بين تلك الحوادث ما تعرض له رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، وتعرض القيادي بقوى الحرية والتغيير ولجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م ومكافحة الفساد واسترداد الأموال وجدي صالح، والقيادي بقوى الحرية والتغيير وذات اللجنة بابكر فيصل، لمحاولتين مدبرتين.

وكشف عضو لجنة إزالة التمكين صلاح مناع حسب صحيفة (الديمقراطي) الصادرة في (15) سبتمبر الماضي، عن تعرض اثنين من أعضاء اللجنة لعمليتين مدبرتين لاغتيالهما من خلال العبث بإطارات سيارتيهما.

وقال مناع، إن عضوي اللجنة وجدي صالح وبابكر فيصل، تعرضا لمحاولتي تصفية بطريقة مشابهة عن طريق فك (صواميل) الإطارات الأمامية لسيارتيهما، بينما أمن وجدي صالح، على صحة الواقعتين وقال: (تم تدارك الأمر بعد تحرك السيارة مباشرة)، وأشار وفق ما نقلت (الديمقراطي) إلى أنه تلقى العديد من التهديدات، وشدد على أن ذلك لن يثني اللجنة أو يمنعها عن تأدية واجباتها الوطنية.

وحسب ما أعلنت الحكومة فقد جرت محاولة لاغتيال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، في الخرطوم في (9) مارس الماضي، حيث تعرض موكبه لتفجير وإطلاق رصاص في منطقة كبري كوبر.

وبعد الحادثة شدد رئيس الوزراء على أن ما حدث لن يوقف مسيرة التغيير.

وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد اتهم في حوار مع تلفزيون السودان في (25) أبريل الماضي حزب المؤتمر الوطني المحلول والنظام المخلوع بالسعي لإحداث الفرقة بين مكونات القوات المسلحة، وكشف عن تلقي قادة المرحلة الانتقالية رسائل تهديد من المؤتمر الوطني المحلول، وشدد في الوقت ذاته حسب ما نقلت وسائل إعلام على عدم الرضوخ.

أما رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق في الأحداث المعروفة بأحداث فض الاعتصام المحامي نبيل أديب، فقد أشار إلى أنه وجهت له إساءات من أشخاص نبه إلى أن مصلحتهم تكمن في عدم اكتمال التحقيق.

عقلية إجرامية

وتندرج أفعال التهديد والوعيد بالقتل طبقاً للمحامي والمدافع الحقوقي المعز حضرة، تحت سلسلة تخويف شخصيات محددة ومصدرها فلول النظام المخلوع، وقال لـ (مدنية نيوز) أمس الأول: دائماً ما يحاولون إرسال رسائل تخويف، ولكن الكثيرين تجاوزوا مرحلة الخوف والشعب السوداني تجاوز مرحلة التخويف بالاغتيالات وأعضاء لجان إزالة التمكين مؤمنة بالله وبقضية الوطن ولن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم).

وأضاف: (لكن سلوك هؤلاء الجماعة المنفلتة من فلول النظام المخلوع وكيفية استخدامهم للقتل تعرِّف بهم، ولعل اكتشاف المقابر الجماعية الأخيرة يوضح العقلية الإجرامية التي كانت تحكمنا، ولكن هذه الثورة بدأت لتستمر ولتنتصر ولن يتوقف التغيير، وكل هذه المحاولات ستعود عليهم ولن توقف مسيرة الثورة).

سلوك إرهابي

محاولات الاغتيال المتكررة أعادها القانوني أحمد عبد الوهاب، لعمليات إجرام مرتبة من قبل أفراد ومجموعات لهم مصالح لا ترغب في كشفها، لذلك درجوا على التهديد والمحاولات التي استهدفت شخصيات تمسك بمصير تلك الجماعة.

وقال عبد الوهاب: كما أن هناك أشخاصاً لم يتحملوا صدمة التغيير لذلك يلجأون لذلك الفعل، ولكن يجب ألا يمر الأمر دون فتح بلاغات وتشكيل لجان قانونية متطورة حتى تفضح مرتكبي تلك الأفعال الشنيعة.

وتابع: يجب تشكيل حماية قانونية للمستهدفين حتى لا يكونوا عرضة للقتل، وحتى لا تصبح هذه التهديدات بمثابة ظاهرة فتنتشر الفوضى في كل مكان، واعتبر ذلك السلوك من قبل عناصر النظام المخلوع إرهابياً وفيه استرخاص للنفس البشرية واستهتار بحياة شخصيات وطنية مصلحتها في المقام الأول هي استرداد المال العام وإرجاع الأصول لأصحابها، وشدد بالقول: (يفترض أن يتم التعامل مع ما يقومون به بأشد أصناف الحساب حتى يكونوا عبرة لمن يفكر في القيام بمثل هذه الأفعال).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *