خبير تربوي: الإنقاذ لم تدرب المعلمين طوال الـ(30) سنة الماضية

الخرطوم: هانم آدم
قال الخبير التربوي بروفيسور معاوية السر قشي، ان حكومة النظام البائد لم تكن تهتم بالتعليم، ولم تقم بتدريب المعلمين منذ العام ١٩٩٠، وأكد أن الفرص التي حصل عليها المعلمون في التدريب على قلتها كانت من قبل بعض المنظمات الدولية العاملة في السودان، لافتاً لضعف التمويل للتعليم والتي لا يتجاوز الـ 2% من جملة الناتج القومي، وأكد أن إلغاء المرحلة المتوسطة كان له أثر ضار بالتعليم.
وكشف قشي في ورشة تحليلة للمناهج التعليمية ومناقشة المسودة الأولية لتضمين حقوق الطفل في المناهج التي أقامها المجلس القومي للطفولة وجمعية اعلاميون من أجل الأطفال والمجلس القومي للمناهج بالتعاون مع اليونسيف أمس الأربعاء، عن فشل المنهج المحوري للتعليم الأساسي الذي اختير في مؤتمر التعليم الأول 1990-2013 من حيث التطبيق.
وعزى ذلك لعجز وقصور الدولة في تدريب المعلمين الأمر الذي أدى لهزيمة التجربة والتأثير على مخرجات التعليم مما استوجب الرجوع للفكر القديم، وعاد قشي وقال إن من إيجابيات هذه المرحلة التركيز على تعليم القيم والاهتمام بمجالات حقوق الإنسان، بجانب التربية البيئة والسكانية وثقافة السلام، وذوي الاحتياجات الخاصة والرحل وضحايا النزاعات والكوارث.
وأوضح أن الدراسات في تلك المرحلة أكدت على تضمين حقوق الإنسان، وعاب عليها أن الأهداف والغايات كانت نظرية، لافتاً لانتقادات صوبتها الدراسات على المجالات التعليمية منها الماضوية والتنظير، بجانب جمود المقررات، وضعف مكانة المعلم الاجتماعية، فضلاً عن الإحباط والشعور بعدم الانتماء المهنة.
وأكد الخبير أن أسباب اشكاليات المناهج ترجع إلى القصور في تنزيل الخطط والبرامج ونقص الكوادر المؤهلة، إضافة لضعف الاعتمادات المالية، بجانب سيطرة الإرث التربوي التقليدي. ودعا لضرورة الانتقال من المنهج التقليدي المتحور نحو المعلم إلى منهج تفاعلي نشط، يتمحور نحو الطفل وتلبية احتياجاته.
وشدد على ضرورة تطوير وتوحيد برامج كليات التربية وأحياء معاهد التدريب، وقطع بعدم وجود أي إشكالية فيما يتعلق بحقوق الطفل، وأضاف: (المشكلة تكمن في المسافة بين الواقع النظري والعملي)، ووصفها بالمسافة الكبيرة والخلل البنيوي وعدم التكامل بين عناصر النظام التربوي، وأضاف أن عملية تضمين حقوق الطفل عملية فنية معقدة تحتاج لصياغة أهداف جيدة ومعاير، تضمن في أدلة ومراشد المعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *