مطالبات بإلغاء قانون الأحوال الشخصية واعتماد (DNA) لإثبات النسب

الخرطوم: حسين سعد
وجهت المحامية فاطمة أبو القاسم، انتقادات حادة لقانون الاحوال الشخصية لسنة 1991م الذي وصفته بالمهين للمراة السودانية، فضلا عن انه كان سببا لحالات انتحار لبعض الفتيات، واوضحت ابو القاسم انها قدمت حوالي 45 محاضرة لتوعية النساء.
وقالت ان محاكم الاحوال الشخصية مكتظة بالنساء المطالبات بالطلاق بسبب الضرب والعنف والغيبة ، واحصت ابوالقاسم عدد من الحالات للنساء المتضررات من القانون واضافت هناك فتاة فشلت في ارجاع الهدايا التي قدمها لها طليقها فتم الحكم عليها بالسجن.
وطالبت باعتماد الفحص المعملي (الدي ان ايه) لاثبات النسب لأن هناك حالات عديدة لانكار النسب من قبل الرجال، واضافت هذه ظاهرة خطيرة ومقلقة، وقالت ابوالقسم في ورقتها دراسة نقدية لقانون الاحوال الشخصية لعام 1991م والتي قدمتها في اليوم التاني من فعاليات الذكري 36 لاستشهاد الاستاذ محمود محمد طه بكلية كمبوني قانون هذا القانون يعيد المراة للوراء وجعلها تباع وتشتري مثل السلع.
وشددت على ضرورة تعديل قسيمة الزواج، وقالت ان الرجل عندما يطلق زوجته يكسب القضية المرفوعة من قبله بشأن الاثاث المنزلي واقترحت فاطمة علي النساء المتزوجات اللاتي يساهمن في شراء الاثاثات المنزلية بالاحتفا بالفواتير وتقيدمها في المحكمة حال شرع زوجها في رفع قضية قانونية باعطائه الاثاثات.
ولفتت الي وجود اشكاليات خاصة بأذن السفر للمراة وأطفالا والسماح لها وقالت ان الزواج الجامعي الذي كرس له النام البائد كان سببا في مشاكل كثيرة واعتبره باكسب السياسي للنام البائد في موضوع اجتماعي مهم ومستقبلي.
الجدير بالذكر إن قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م به حوالي أربعمائة مادة، ناقش قضايا الزواج والطلاق والتطليق كما تطرق لمقدمات الخطبة للولاية في الزواج، كما تطرق القانون للولاية في الزواج وحدد القانون شروطا للولي وجعل القاضي ولي من لا ولي لها وحدد القانون سن التمييز للزواج عشرة سنوات، كما تطرق أيضاً لأحكام الجهاز والأمتعة والمصاغ أيضاً تطرق للحضانة وزيارة المحضون.

من جهته قال الدكتور سامي عبد احليم في ورقته ادماج القيم المدنية في قوانين الاحوال الشخصية ان المرأة السودانية، وان اختلفت دياناتها، تخضع لمستوى من الاضطهاد وانتهاك الكرامة الانسانية، من خلال القواعد و الاحكام التي تنظم العلاقات الزوجية و الشئون الاسرية. من خلال اتباع المنهج الحقوقي في التحليل، من السهل ادراك الاختلالات الحقوقية التي أفرزتها تطبيقات قوانين الاحوال الشخصية في السودان.

واوضح سامي تلك القوانين افرزت في السودان أحكاماً متباينة تميز بين المواطنين، في الوقت الذي من المفترض ان تخاطبهم قواعدها باحكام قانونية متساوية و بدون تمييز. وارجع عبدالحليم تباين قوانين الاحوال الشخصية الي أنها تستقي أحكامها من الديانات والطوائف و المذاهب المتباينة، فيخضع الافراد لأحكام قانونية مختلفة بحسب الديانة/ المذهب / الطائفة التي ينتمي لها الفرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *