شبكة (صيحة) تطالب الحكومة بتبني شبكة اجتماعية لحماية النساء

الخرطوم: عازة أبو عوف
طالبت المديرة الإقليمية للمبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الإفريقي شبكة (صيحة) هالة الكارب، الحكومة الانتقالية بضرورة تبني شبكة اجتماعية لحماية النساء من أجل تيسير تواجدهن في قطاعات العمل المختلفة، ورهنت تحقيق التغيير الحقيقي بالمشاركة الفاعلة  للمرأة.
وانتقدت هالة خلال مخاطبتها استعراض نتائج دراسة بحثية حول (انتزاع المساحات.. المرأة السودانية في التعليم والمهن الحرفية) في الخرطوم اليوم الإثنين، عدم وجود سياسات لتهيئة المساحات التي تجعل وجود النساء في المساحات العامة ممكناً، وقالت: (ما لم يتم ذلك سوف نستمر في دوائر العنف وضعف بنية الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية).
وأشارت الى فشل الدولة السودانية في تضمين ميثاق الحقوق بصورة حقيقية في بنية الدولة، وقضايا التغيير، واعتبرت ان التغيير مرتبط بالإرادة السياسية وإيجاد أدوات للمساهمة في ذلك.
وأوضحت أن الدراسة مستلهمة من نضالات وآراء النساء السودانيات لتنميتهن وتطويرهن، وانتقدت عمل النساء لسنوات طويلة في مهن هامشية، ووصفت ذلك بالظاهرة الغير صحيحة، وبينت أن تصميم الدولة السودانية في السابق كان قائماً على إقصاء النساء.
وكشفت هالة عن مسوحات ساهمت في إرجاع النساء للوراء، وذلك من خلال حصرهن في مهن معينة، كانوا يرون أنها امتداد لحياتها الطبيعية مثل التدريب على بعض الأعمال البسيطة، وأضافت: (هذا ليس تقليلاً من العمل، ولكن تواجد النساء فيه يجعلهن في أسفل السلم الوظيفي)، مشيرة إلى أن هذه قطاعات غير مدعومة وغائبة من مخططات الدولة.
وشددت على ضرورة وجود قوانين صارمة تمنع التحرش والعنف ضد النساء ومواجهة  كل الإشكاليات التي تعيق النساء في مناطق العمل، وتابعت: (واضح اننا متأخرون جدا في مسألة وضع القوانين.. لا توجد سياسات وقوانين حماية واضحة تمنع العنف والابتزاز)،
ونبهت إلى أن من الإشكاليات التي تواجه المنظمات العاملة في مجال النساء رفض السودان للمشاركة في أي برتكول دولي يتيح للنساء أن يكن متواجدات في كل أماكن العمل، ووصفت أي انجاز تقوم به منظمات المجتمع المدني بالهش، وأرجعت ذلك لعدم وجود أي مرجعية قانونية.
من جهتها تعهدت وزيرة العمل والاصلاح الاداري تيسير النوراني، بدعم كل المحاولات الرامية لانتزاع واقع جديد للنساء، واعتبرت أن الوقت الحالي فرصة لخلق تعليم نوعي تحويلي للشابات في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *