الحرية والتغيير تتمسك بإزالة التمكين الاقتصادي وتطالب بتغيير العملة

 الخرطوم: حسين سعد

شددت اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير على أن إجراءات إزالة التمكين الاقتصادي تمثل أحد أهم مفاتيح حل الأزمة الاقتصادية في السودان، وطالبت بتبديل العملة.

واستندت اللجنة في تمسكها بالحل الوطني والاعتماد على الذات في تمويل موازنة 2020م على حزمة من الأسباب، ولفتت إلى أن قوى الثورة اختيارت هذه المنهجية لتوصل الخبراء الاقتصاديين السودانيين لقناعة راسخة بأن ثروات السودان الاقتصادية متمثلة في الذهب وتحويلات المغتربين وعوائد سلع الصادر وغيرها حال تم استغلالها بشكل جيد واستثمارها فإنها تفي بالمطلوب من النقد الأجنبي، وإعمار السوق الوطنية بالإنتاج الوطني بما يحقق قدراً كبيراً من الوفرة.

وشددت اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير في الدراسة التي جاءت بعنوان (البدائل الوطنية الكافية لسد الفجوة في موزانة 2020م)، شددت على ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة التي مر بها الاقتصاد السوداني في علاقاته بالاقتصاد الدولي والتجارة الدولية، خاصة تجربة نظام عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري وما قدمه نظير وعود ذهبت مع الريح.

 كما أشارت اللجنة إلى تجربة رهانات نظام النظام البائد مع وعود (الترويكا) بعد فصل الجنوب في صفقة قايض فيها وحدة الوطن بوعود بحماية بقاء النظام وتدعيم توسيع قاعدته بهبوط ناعم لمعارضيه في موانئ ومرافئ التوالي واقتسام كراسي السلطة، بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والإعفاء من المديونية ودعم سخي يسيل اللعاب لميزان المدفوعات – بما يمكن أن يحقق مستوى من الرفاهية في المعيشة ومعدلات مرتفعة من تمويل التنمية (طبقاً للدراسة).

ووصفت الدراسة التي أعدتها اللجنة الاقتصادية لقوي الحرية والتغيير وتحصلت (مدنية نيوز) على نسخة منها اليوم، إجراءات إزالة التمكين في شقه الاقتصادي بأنها تمثل أحد أهم مفاتيح حل الأزمة الاقتصادية وتعزيز فاعلية البدائل الوطنية في سد فجوة العجز في الموازنة العامة أيضاً.

 وحددت اللجنة الاقتصادية في دراستها حزمة من الإجراءات تتطلبها إزالة التمكين في شقه الاقتصادي تتمثل في تبديل العملة  السودانية لاستعادة السلطة العامة إلى خزائن النظام المصرفي، وكل الأموال التي لا تزال مكتنزة خارج النظام المصرفي.

ونوهت اللجنة إلى أن تلك الأموال بأيادي المكتنزين المتمكنين في نشاطات الاقتصاد الخفي، وذلك لتجريد الثورة المضادة من قدراتها المالية، بمعرفة وحصر هؤلاء المتمكنين المكتنزين عندما يتقدمون بفوائضهم النقدية للتبديل، وإلقاء حزمة من الضوء على فوائضهم النقدية بعد حجزها – في مقابل فوائد مناسبة -، ومعرفة مصادرها ومجالات نشاطاتها الاقتصادية وطرق الكسب القانونية التي أثمرتها، واستقطاع  حقوق الشعب والدولة فيها من ضرائب ورسوم وعوائد ريوع وأرباح وأسماء العمل والشركات التي ينتمون إليها: (سجلاتها القانونية والإدارية والمحاسبية وحصرمالكي أسهمها والعاملين فيها).

  واعتبرت الدراسة أن تبديل العملة يضمن السيطرة على الكتلة النقدية المخزنة وإبعادها عن دورانها في نشطات الاقتصاد الخفي، هو وحده الكفيل بحماية الذهب المنتج من تغول المضاربين المهربين، وفي الوقت نفسه يقطع الطريق على شرائهم لتحويلات المغتربيين وعلى شرائهم لسلع الصادر وتجنيب عوائدها

ونبهت اللجنة الاقتصادية إلى أنه دون ضرب اكتناز المتمكنين لفوائضهم في خارج النظام المصرفي، تصبح جهود تنمية الخزينة العامة لعوائد الاقتصاد الوطني من النقد الأجنبي من أهم مصادره، حرثاً في البحر  وجرياً وراء سراب.

وشددت الدراسة على ضرورة استكمال حصر ومراجعة الشركات الحكومية وغيرها من شركات القطاع الخاص (الرمادية)، للوقوف على أوضاعها القانونية في سجلات مسجل الشركات بوزارة العدل، وعلى موقف شمولها بمظلة المراجعة القومية لموازناتها وميزانياتها وتدقيق ملفاتها للتحري عن مقراتها ومجالات نشاطاتها وعن مدى التزامها بأعبائها الضريبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *