تنفيذ حظر التجوال الشامل.. متابعة القرارات على أرض الواقع

تقرير: مدنية نيوز

بدأ اليوم السبت تنفيذ حظر التجوال الكامل بالإغلاق الشامل لولاية الخرطوم وإغلاق الكباري مع السماح بالحركة داخل الأحياء بين الساعة السادسة صباحاً وحتى الواحدة بعد الظهر، وشهد اليوم الأول- كما هو متوقع – تدافعاً على المحال التجارية والخدمية في الفترة الصباحية، إلا أن الوضع سيعود تدريجياً للاستقرار على مدار الأسابيع الثلاثة المقبلة حسب المؤشرات، وهو أمر شهدته مدن العالم الكبرى كلها.

و لم يكن حال السودان نشاذاً حيث اتخذت الحكومة قرارات تحفظ سلامة وصحة المواطن، وخصصت مراكز للحجر الصحي ومسشتفيات للعزل وقررت إغلاق المعابر والموانئ والمطارات ومن ثم تم فرض حظر التجوال الجزئي إلى أن تطورت الأمور إلى الإغلاق الكلي وفق تطورات الأوضاع الصحية.

ومضت ولايات السودان على خطى هذه القرارات المركزية واتخذت ذات المنحى بتخصيص غرف الحجر والعزل الصحي ومن ثم فرض حظر التجول ومنع التجمعات رغم صعوبة تنفيذ مثل هذه القرارات لطبيعة المجتمع السوداني وعاداته التي تحض على التواصل والتراحم.

سلامة المواطن:

أصبح التوجه العام في البلاد تشديد الإجراءات الاحترازية التي تحافظ على سلامة المواطنين وتضمن منع التحركات والتجمعات مثلما بدأ اليوم تطبيق الإغلاق الكلي مع السماح بالتحرك في الإطار الجغرافي المعين لتوفير الحاجيات الضرورية في ساعات محددة.

ولمزيد من إحراز النتائج الإيجابية في ميدان مكافحة انتشار وباء (كورونا) أصدر مجلس الوزراء قراراً بمنح إجازة للعاملين بالقطاع العام بالوزارات الاتحادية والوحدات التابعة لها وولاية الخرطوم لمدة (3) أسابيع إبان فترة الإغلاق، على أن يتولى الوزراء والجهات المختصة بولاية الخرطوم استثناء من يرون ضرورة استمرارهم بالخدمة لتسيير المهام الأساسية وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

حظر شامل:

وفي ولاية الخرطوم ووفقاً لقرار اللجنة العليا للطوارئ الصحية ومجلس الوزراء، بدأت اليوم السبت ١٨ أبريل مرحلة تطبيق الإغلاق الكامل لفترة 21 يوماً، حيث أكد وزير الصحة الإتحادي د. أكرم علي التوم، أن الحظر الشامل يهدف إلى تقليل فرص انتشار (فيروس كورونا)، وأن الوزارة تشدد على أهمية التزام المواطنين بتطبيق واتباع الإرشادات الوقائية والتبليغ الفوري عن حالات الاشتباه حتى يتحقق الهدف من القرار.

وفى ذات المنحى وجهت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم برئاسة معتمد المحلية اللواء ركن (م) الطاهر عبد الله محمد صالح، بالتشدد في إنفاذ حظر التجول الكامل والتقيد الصارم للمواطنين في حدود وزمان التحرك المسموح بهما داخل الأحياء السكنية من السادسة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً لشراء احتياجاتهم الرئيسة، كما نشرت قوات شرطية وأمنية للتنفيذ الصارم بالقرارات، وتم نشر دوريات في الارتكازات، إضافة إلى طواف عدد من الدوريات داخل الأحياء لضبط التجمعات المحظورة.

ولضمان استمرار الخدمات الصحية أكدت اللجنة السماح للكوادر الطبية بالتحرك لأماكن عملها وتسهيل إجراءات عبورها بنقاط التفتيش، إضافة إلى السماح لعربات نقل السلع الغذائية المرتبطة بمعاش الناس من المرور، وعمل الصرافات الآلية وتطبيقات السحب النقدي عبر الهاتف، إضافة إلى المخابز بالأحياء على أن تقوم لجان التغيير والخدمات باستلام حصص السكان من الخبز وتوزيعها لمنع التجمعات في المخابز، فيما أشارت اللجنة إلى مزاولة أسوق البيع المخفض العمل خلال ساعات فك الحظر المحددة لتوزيع السلع الرئيسة الـ (11) الواردة من وزارة التجارة والصناعة.

إغلاق المداخل والمخارج:

وتم إغلاق كافة المداخل والمخارج لمحليات ولاية الخرطوم فيما بينها، حيث أكد وزير الحكم الاتحادي، والي ولاية الخرطوم المكلف د. يوسف آدم الضي، إغلاق كل الكباري داخل ولاية الخرطوم اعتباراً من اليوم تنفيذاً لقرار الإغلاق الكامل، وشدد على منع السفر من وإلى العاصمة الخرطوم، بما في ذلك السيارات الخاصة، وأشار إلى المنع الكامل لعبور الكباري داخل الولاية مسثنياً الحالات التي سمح بها القانون وضبط التصاريح التي تمنح للجهات وليس الأفراد.

وبدوره ناشد وزير الثقافة والإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح، المواطنين بالتقليل من الحركة إلى الحد الأدنى، وشدد على أنه لن يسمح بالحركة إلا لمن يحمل إذناً، وقال إن التعاملات التجارية ستتواصل من أجل الصادر لمدة ساعتين، وإن هنالك (9) محطات وقود ستظل في حالة عمل متصل وإنه ستتم مراجعة الإجراءات وتقييمها بعد يومين من تطبيق الإغلاق. ومن جهته أكد المجلس القومي للأدوية والسموم مباشرة العمل بقسم التخليص خلال فترة حظر التجوال الكامل بولاية الخرطوم، مع تطبيق الاشتراطات الصحية الصادرة من وزارة الصحة الاتحادية.

ومن ناحية اخرى اوضحت الغرفة القومية للمصدرين أن حركة إجراءات الصادرات السودانية ستنساب أثناء فترة الحظر باعتبار ان الصادرات السودانية هي الشريان الرئيس للاقتصاد السوداني.

تغذية الصرافات:

وأصدر بنك السودان المركزي تعمیماً لكافة المصارف إنفاذاً لسیاسات وتوجیھات الدولة الخاصة بمكافحة انتشار عدوى (فیروس كورونا) باستمرار تغذیة الصرافات الآلیة طوال فترة الحظر، وتشغیل نظام التسویات الآنیة لضمان إجراء التسویات الخاصة بالصرافات الآلية ونقاط البیع، بجانب تشغیل نظام المقاصة لفترة (3) ساعات یومیاً من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة الثانیة عشرة ظھراً.

وفى ذات المنحى أعلنت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء أخذ التدابير اللازمة وجاهزيتها لاستقبال بلاغات الصيانة والطوارئ على مدار الـ (24) ساعة، وذلك في إطار إجراءات استمرار تقديم الخدمات للجمهور في فترة الحظر المعلنة بولاية الخرطوم للوقاية من انتشار (فيروس كورونا)، وأشارت إلى استمرار بيع الكهرباء عبر منافذ مكاتبها يومي الاثنين والأربعاء من الساعة 8 صباحاً الى ١٢ظهراً في فترة الحظر المعلنة بولاية الخرطوم، بالإضافة إلى نقاط الطرف الثالث في المحال التجارية وخدمات الصراف الآلي وتطبيقات البنوك وكل الطرق الإلكترونية المعتمدة التي تعمل على مدار اليوم، مع استمرار العمل في باقي الولايات كما هو معتمد سابقاً.

توزيع الغاز:

وفى السياق أكدت وزارة الطاقة والتعدين استمرار حملة توزيع الغاز في الساحات العامة والأحياء يومياً، وفي أيام الحظر الشامل منذ السادسة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً يومي الخميس والجمعة، لسد احتياج الطلب من الغاز.

ومن ناحيته أعلن وزير الشئون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح أحمد، الخميس الماضي تعليق صلاة الجمعة والجماعات بكل المساجد والخلاوى في ولاية الخرطوم وتعليق الصلوات بكافة الكنائس بولاية الخرطوم، وأبان أن مدة سريان القرار (3) أسابيع، حيث أكد أن القرار استند إلى الفتوى الصحية الواردة من وزارة الصحة الاتحادية وفتوى مجمع الفقه الإسلامي.

الولايات:

وفى ولايات السودان المختلفة سارت الأمور على خطى الإغلاق الكلي باتخاذ الترتيبات اللازمة لإنجاحه، اذ أكد مدير الحجر الصحي بمعبر جودة الحدودي بمحلية الجبلين بولاية النيل الأبيض د. جاد الله محمد جبريل، أن معبر جودة الحدودي مع جنوب السودان تم إغلاقه بصورة كاملة منعاً لدخول الوافدين واللاجئين.

وفي الولاية الشمالية جاء قرار الحظر مبكراً حيث تم إغلاق الكباري والمطار منذ الخميس الماضي، كما أعلنت ولاية شمال دارفور عبر اللجنة التنسيقية العليا لمجابهة وباء (فيروس كورونا) بالولاية عن إغلاق كافة حدود الولاية البرية مع الولايات كإجراء احترازي، مع مراعاة حركة انسياب الاحتياجات الضرورية المرتبطة بمعاش الناس والمتمثلة في المواد الغذائية والدوائية والوقود، وأكدت في الوقت ذاته أن الترتيبات تجري لإعلان الحظر الشامل في مقبل الأيام.

وفي ولاية شرق دارفور تم تكوين غرفة الطوارئ لمكافحة (فيروس كورونا) لمتابعة نقاط العبور بالولاية التي تحدها دولة جنوب السودان والولايات المجاورة، ووجهت الولاية بتجهيز غرفة العزل والمحجر الصحي وتجهيز الإمداد الدوائي، وطالبت بضرورة رفع التقارير اليومية، كما قامت لجنة الطوارئ الصحية بولاية غرب دارفور برئاسة والي غرب دارفور المكلف اللواء الركن د. ربيع عبدالله آدم، بزيارة منطقة أسنقا بمحلية الجنينة على الحدود السودانية التشادية، في إطار تشديد الإجراءات الاحترازية.

ضوابط صارمة:

وأصدر والي النيل الأزرق المكلف بالإنابة اللواء شرطة حقوقي الوليد أحمد مدني عبد الرحمن، اليوم أمر طوارئ قضى بحظر التجوال في الولاية، ويشمل الحظر حركة وسائل النقل العامة والخاصة وإغلاق جميع المحلات العامة والتجارية والمقاهي والمطاعم، واستثنى المؤسسات الصحية والصيدليات خلال ساعات الحظر المحددة.

ومنع الوالي المكلف بالإنابة حركة وتجمع المواطنين على كافة الطرق العامة خلال ساعات الحظر المحددة، وحدد الأمر سلطات وضوابط التنفيذ على أنه يجب على أي شخص الالتزام بهذا الأمر والقرارات والضوابط الملحقة والتي يصدر بها قرار من الوالي، كما أنه جوز للضابط المسئول أن يطلب من أي شخص مغادرة المكان أو البقاء فيه وإغلاق الأماكن العامة والمقاهي والمحال التجارية، إذا لم يستجب الشخص لهذه التوجيهات يجوز للضابط المسئول الإغلاق المؤقت للمحلات المخالفة لهذا الأمر.

كما أعلنت لجنة الطوارئ الصحية بمحلية (أبو حمد) بولاية نهر النيل حالة الطوارئ الصحية بالمحلية وإغلاق كافة المعابر ومنع الحركة إلا بإذن رسمي ومنع التجمعات في الأسواق أو خلافه ومنع الحركة نهائياً في أسواق الطواحين والمدينة، وذلك اعتباراً من اليوم السبت ولمدة أسبوعين مع السماح بمرور السلع والمواد الغذائية وتقليص عدد العاملين بالدواوين الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *