منظمات نسوية تنفذ وقفة تضامية مع ضحايا الحرب في الجنينة

الخرطوم: مدنية نيوز

نفذت منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الأمومة والطفولة بالتعاون مع شبكة حماية المرأة النازحة بولاية غرب دارفور، وقفة تضامنية أمام مجمع المحاكم اليوم الثلاثاء في الجنينة تضامناً مع ضحايا الإبادة الجماعية في محليات وادي صالح إبان اندلاع الحرب في دارفور.

وقدمت رئيس شبكة حماية المرأة النازحة مريم آدم حسين، كلمة ترحمت فيها على شهداء الثورات السودانية المختلفة والحروب التي شهدتها دارفور خاصة ضحايا الحرب في مناطق وادي صالح على يد علي كوشيب وفي بقية معسكرات النزوح واللجوء، واعتصام القيادة العامة، مؤكدة أن المرأة النازحة تحلم بالوصول الى حماية أفضل في بلد تسوده العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة الناس.

واستعرضت حسين -حسب وكالة السودان للأنباء- الظروف القاهرة التي يعيشها النازحون في المعسكرات ودعت إلى تسليم كل من ارتكب جرائماً ضد الإنسانية وجرائم الحرب في دارفور للمحكمة الجنائية خاصة قائمة الـ51 التي وردت في شأنها أوامر القبض من المحكمة. وقالت إن محاكمة كوشيب تعتبر البداية لمحاكمة الباقين من مهندسي الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في دارفور، بجانب الجرائم البشعة في حق النساء من الاغتصاب والقهر والإذلال والنزوح اللجوء.

من جهتها أعلنت ممثلة منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال العمل النسوي في غرب دارفور علوية مختار محمد بحر الدين، تضامن المنظمات مع ضحايا الحرب في دارفور وخاصة في محليات مكجر ووادي صالح، والتي ارتكب فيها المتهم علي كوشيب جرائم ترقى لجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وقالت إن النساء يعانين من انتهاكات جسيمة والتي تهين الكرامة والعنف الجنسي واللفظي في الوقت الذي تمثل المرأة 80% من مكونات المجتمع.

ودعت لكفالة حقوق المرأة وفقاً للمواثيق الدولية والقوانين المحلية والوثيقة الدستورية التي جاءت بعد الثورة والتي تكفل للمرأة في مناطق النزاعات حق الحماية، والمشاركة في السلطة كشريك أصيل وفاعل في صناعة السلام واتخاذ القرار وتحقيق التحول الديمقراطي بنسبة لا تقل عن 40%.

وطالبت ممثلة منظمات المجتمع المدني بإشراك المرأة في مراحل بناء السلام وآليات المتابعة والتنفيذ والمحاسبة في الفترة الإنتقالية، وأعربت عن قلقهن العميق والمتنامي من وجود النساء في خط المواجهة والمعترك اليومي للنزاعات وأحداث العنف والاقتتال القبلي ومآلاتها في دارفور منذ 2003 وحتى 2019م، مما جعل المعسكرات تعج بالنساء والأطفال في وضع هش.

ونادت علوية بدعم المشروعات والمبادرات المحلية العاجلة التي تدعم الحوار بين مكونات المجتمع على المستوى القاعدي تأسيساً لعملية بناء السلام والتعايش السلمي والمصالحات ورتق النسيج الاجتماعي، وترحمت على أرواح شهداء الثورة السودانية المجيدة، وأعلنت وقفة نساء الولاية مع حكومة الفترة الانتقالية لتحقيق أهداف الثورة والتغيير في البلاد كشريك أصيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *