هيئة محامي دارفور تكشف عن تعذيب أحد أعضاءها في الفاشر

الخرطوم: مدنية نيوز

أعلنت هيئة محامي دارفور، عن تعرض عضو الهيئة مدني علي عبد الرحمن للضرب والتعذيب بعد اعتقاله بواسطة أجهزة حكومة ولاية شمال دارفور، وترحيله إلى قسم شرطة الفاشر ومن معه من المعتقلين وعددهم (١٥).

وأوضحت الهيئة في بيان اليوم الأحد، أنها التقت بعضوها المعتقل بقسم شرطة الفاشر، مضيفة أنه حسب إفاداتهم فقد تعرض جميع المعتقلين الذين التقت بهم الهيئة بقسم شرطة الفاشر للتعذيب المادي والمعنوي من خلال استخدام العصي الكهربائية وأنابيب الغاز المطلية بالدهون والركل بالأرجل والضرب المبرح والإساءة بالألفاظ الحاطة بالكرامة الإنسانية، وقد أصيب غالبيتهم بالقروح الدامية وحبس البول، بجانب إصابات في العيون.

وأوضحت الهيئة أن الاجراءات التي اتخذتها اللجنة الأمنية لحكومة ولاية شمال دارفور مخالفة للقانون، كما أن إجراء فتح بلاغات في مواجهة المقبوض عليهم وتعذيبهم لإنتزاع اعترافات قانونية ضد أنفسهم مثلما كان يحدث في ظل النظام البائد؛ فيه إنتاج لذات سياسات النظام البائد بفبركة الوقائع.

وأعلنت الهيئة أن الانتهاكات المرتكبة بحق معتقلي كتم مورست بواسطة أجهزة الولاية العليا، كما أن الأجهزة العدلية سعت لاحقاَ في التأسيس على الإجراءات الباطلة والمخالفة للقانون بفتح بلاغات جنائية في مواجهة المقبوضين، وأضافت أن النائب العام هو صاحب السلطة  الحصرية في الإشراف على الشرعية الإجرائية في الدولة، وما حدث من انتهاكات جسيمة يستدعي تدخله وتكوين لجنة تقصي وتحقيق لاتخاذ الإجراء الذي يتسق وصحيح تطبيق أحكام القانون، والتحقيق مع أعضاء اللجنة الأمنية العليا بولاية شمال دارفور.

وطالبت الهيئة النائب العام بإنهاء الحبس غير المشروع لكل المقبوضين بقسم الفاشر تأسيساً على أن البلاغات التي فتحت ضدهم قد استندت على إجراءات باطلة ومخالفة للقانون، ولا سند له في قانون الإجراءات الجنائية ٩١ ساري المفعول، ولا أي قانون آخر ساري المفعول، وأنها تعتبر قد نشأت معدومة كبلاغات جنائية صحيحة وفقاً لأحكام القانون.

وأشارت إلى امتناع عضوها المحامي مدني علي عبد الرحمن عن الإدلاء بأقواله ليس فقط بسبب المخالفة الإجرائية في عدم رفع الحصانة التي يتمتع بها على أساس خلفيته المهنية كمحامي أوجب القانون رفع الحصانة عنه قبل مباشرة أي إجراء جنائي ضده، وإنما أيضاً للبطلان الموضوعي الذي يوجب إنهاء الحبس غير المستند على أساس قانوني، وليس على أساس الشطب القانوني.

وشددت على أن اللجنة الأمنية بالولاية مسؤولة عن كل ما ارتكب من انتهاكات وتجاوزات بحق المقبوض عليهم بمن فيهم عضويتها من ممثلي الأجهزة العدلية، مؤكدة أن النائب العام هو المختص دون سواه بإنهاء الحبس غير القانوني لمقبوضي أحداث كتم دون التأثير على حق المتأثرين بانتهاكات الحبس غير القانوني في مقاضاة جميع أعضاء اللجنة الأمنية بالولاية من ذوي الصلة بالتجاوزات والانتهاكات المرتكبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *