ختام بطولة الجمهورية للمصارعة بالنيل الأزرق وسط أجواء السلام ونبذ العنصرية

النيل الأزرق: هيام تاج السر

اختتمت بطولة الجمهورية الرابعة للناشئين والشباب بولاية النيل الأزرق، التي أقيمت في منشط (المصارعة) في الفترة من (19 -22) نوفمبر الجاري بمشاركة (80) لاعباً يمثلون (8) ولايات هي: (الشمالية، الخرطوم، الجزيرة، القضارف، كسلا، النيل الأبيض، سنار والنيل الأزرق)، تحت شعار (الرياضة جسر للسلام).

وأقيمت البطولة برعاية والي الولاية ومنظومة الصناعات الدفاعية ودعم وزارة الشباب والرياضة الاتحادية واللجنة الأولمبية السودانية، وجرت منافسات اليوم الأول بحلبة وميدان السكة حديد بمحلية الدمازين، بحضور وزير المالية المكلف ممثل الوالي والأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية والمدير التنفيذي لمحلية الدمازين.

وحظيت المنافسات في يومها الثاني في حلبة الشهيد أفندي بمحلية باو بحضور جماهيري فاق (4) آلاف مشجع من الجنسين بمختلف الأعمار، بحضور الأمين العام والمدير التنفيذي لمحلية باو والمدير التنفيذي لمحلية الرصيرص.

وأقيم اليوم الثالث (الختامي) بمحلية الرصيرص بحضور الأمين العام والمدير التنفيذي للمحلية وحضور جماهيري يقدر بحوالي (5) آلاف مشجع، حيث كان التنافس قوياً في المراحل الختامية للحصول على الذهب والفضة والبرونز والكؤوس المخصصة للمراكز الثلاثة الأوائل في فئتي الناشئين والشباب.

وتم تتويج الأبطال في حفل نظم مساءً بمسرح مركز شباب الرصيرص على أنغام وإيقاعات (السلام)، ودعت الأغنيات للسلام ونادت بالوحدة والتعايش السلمي في فقرة تفاعل معها الحضور والمصارعين.

وشهد مهرجان الختام الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية أشرف حسن والمدير التنفيذي لمحلية الرصيرص ياسر الطالب ورئيس الاتحاد الرياضي السوداني للمصارعة الله جابو سليمان كابو، ورؤساء الاتحادات والبعثات الولائية، وتم تتويج اللاعبين الفائزين بالميداليات والكؤوس.

فئة الناشئين

جاء الترتيب العام للمنتخبات في فئة الناشئين كالآتي: المركز الأول ولاية النيل الأزرق بعدد (5) ميداليات ذهبية بحصولها على (١٢٥) نقطة، المركز الثاني ولاية كسلا بـ (5) فضيات وبرونزية بعدد (١١٥) نقطة، المركز الثالث ولاية سنار بفضية وبرونزيتين بعدد (٥٠) نقطة.

وحصلت ولاية القضارف على المركز الرابع بذهبية وبرونزية و(٤٠) نقطة، وولاية النيل الأبيض على المركز الخامس بذهبية و(٢٥) نقطة، والولاية الشمالية على المركز السادس ببرونزية و(١٥) نقطة.

وتم اختيار لاعب ولاية النيل الأزرق في وزن (٤٨) كجم قاسم محمد أحمد، أفضل لاعب ناشئ في البطولة.

فئة الشباب

وفي الترتيب العام للمنتخبات في فئة الشباب، حلت ولاية كسلا في المركز الأول بعدد (3) ميداليات ذهبية وفضيتين وبرونزيتين بعدد (١٤٥) نقطة، وولاية الخرطوم في المركز الثاني بـ (3) ذهبيات بعدد (٧٥) نقطة، وولاية الجزيرة في المركز الثالث بذهبية وبرونزية و(٤٠) نقطة.

وحصلت ولاية النيل الأزرق على المركز الرابع بفضيتين و(٤٠) نقطة، والولاية الشمالية على المركز الخامس بفضية وبرونزية و(٣٥) نقطة، وولاية سنار على المركز السادس بفضية و(٢٠) نقطة، وولاية النيل الأبيض على المركز السابع ببرونزية و(١٥) نقطة، ولاية القضارف على المركز الثامن.

وتم اختيار اللاعب الزبير عبود رحمة، في وزن (٥٥) كجم من ولاية كسلا أفضل لاعب من الشباب في البطولة.

مكافآت وتوأمة بين أصحاب الكؤوس

ومنح الاتحاد السوداني للمصارعة كل لاعب صعد منصة التتويج شهادة تقديرية ومكافأة مالية.

وأعلن وزير الشباب والرياضة بولاية النيل الأزرق أشرف حسن خضر، عن تؤامة بين ولايته وولاية كسلا، تشمل التعاون الرياضي بين الولايتين وتبادل الخبرات الفنية والإدارية.

النيل الأبيض تتسلم علم الدورة

وفي الختام تم تسليم علم الدورة لولاية النيل الأبيض، تأكيداً على استضافة الولاية للنسخة الخامسة في العام ٢٠٢١م.

السودان للجميع (وكلنا حنبنيه)

وقال رئيس اتحاد المصارعة بولاية كسلا ورئيس بعثة الولاية هندي عبيد، إن جمهورالنيل الأزرق يستحق أن تقام له البطولات، وهنأ القائمين على الأمر، وأشار للجهود التي وصفها بالكبيرة لاتحاد الولاية، خاصة أن البطولة تقام في ظروف صعبة، واعتبر أن البطولة جسدت شعارها (الرياضة جسر للسلام).

وأضاف الهندي: السودان اكتوى بنار الحرب وجاء الوقت ليتحقق السلام بعد ثورة ديسمبر، وولفت إلى أهمية انضمام حركات الكفاح المسلح التي توقع على الاتفاقية إلى ركب السلام، (الحركة الشعبية بقيادة الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور) لـ (تكتمل الصورة الباهية).

وتابع: الرياضة جسر يتحقق من خلاله السلام، والسودان للجميع (وكلنا حنبنيه).

وأكد رئيس اتحاد المصارعة بولاية كسلا ورئيس بعثة الولاية، تقديرهم لولاية النيل الإزرق، ونقل ثناءهم إنابة عن البعثات المشاركة في بطولة الجمهورية الرابعة لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأوضح أن الولاية نجحت في الاستضافة، وذكر: (هذا يؤكد أن ولاية النيل الأزرق قادرة على تنظيم أية فعالية، ونجاحها في البطولة الحالية أكبر دليل على ذلك).

رياضة السلام

ومن جهته أشار رئيس الاتحاد العام للمصارعة في السودان الله جابو سليمان كابو، إلى أن (جائحة كورونا) كانت سبباً في تأجيل البطولة، وقال: (رغم كل الظروف انتصرنا ارتكازاً على قناعتنا)، وأضاف: (المصارعة من الرياضات التي تجمع وعبرها يكون السلام)، وطالب الولايات بالتكاتف والتعاون من أجل بلوغ النجاح.

وأبان رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة أن اختيار المنتخبات للمشاركات الخارجية يتم عبر المشاركة الداخلية، ولفت للجهود التي بذلتها ولاية النيل الأزرق في تنظيم البطولة، وأكد دخول ولايات دارفور إلى عالم المصارعة خلال الفترة المقبلة لمزيد من التنافس.

السودان داخل (حَلَبة)

وعبر رئيس اتحاد المصارعة بولاية النيل الأزرق إبراهيم بولس، عن سعادتهم باستضافة البطولة في نسختها الرابعة، ووصف البطولة ببطولة التحدي، وأبان أن البطولة تم تأجيلها مرتين، وقال: رغم الصعوبات التي واجهتنا استطعنا تنظيم البطولة، وجاءت ناجحة وتجاوز كل المصاعب وابتكرنا تنفيذ فكرة إقامة البطولة في عدة محليات حتى لا تكون الميزانية عقبة في تنفيذ البرامج، ولابد من الابتكار من أجل النجاح).

وذكر بولس: الرياضة رسالة والمصارعة أصبحت رياضة سودانية تجمع كل أبناء السودان داخل الحلبة، ونبه إلى أن الاتحاد قرر إقامة منافسات بمحلية باو منطقة الشهيد أفندي احتفالاً معهم بالسلام، وأكد تقديرهم لجهود المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية بقيادة الأمين العام أشرف حسن خضر، ولكل الولايات التي شاركت في البطولة.

وأرسل بولس رسالة للمسؤولين عبر (مدنية نيوز) أمس الأول، بأن المصارعة مثلها مثل أية رياضة وتحتاج للدعم والتطوير والاهتمام.

وتابع: من خلال البطولة استطعنا أن نحقق أهدافاً كثيرة، منها تعريف أبناء السودان بولاية النيل الأزرق وإنسانها، وأنهم استطاعوا نقل كل السودان عبر المصارعة للولاية، وأن البطولة تجولت عبر (3) محليات (الرصيرص، الدمازين وباو).

وتحدث بولس، عن محلية باو وعن اختيارهم لها للاحتفال مع أهلها بتوقيع السلام، وقال إن باو من المحليات التي تأثرت بالحرب، وأشار إلى أن منتخب ولاية النيل الأزرق يضم مصارعين من الأنقسنا، وأن رياضة المصارعة من الرياضات القديمة بالولاية.

(وطن مصغر)

وفي السياق قال رئيس اتحاد ولاية الجزيرة ورئيس بعثة الولاية موسى عبدالهادي عبدالله، إن بطولة الجمهورية الرابعة تحت شعار الرياضة جسر للسلام جسدت معنى الشعار، وإنها أقيمت في وقت كل السودان يتنفس ويعيش أجواء السلام، خاصة ولاية النيل الأزرق التي تتنسم نفحات السلام، وأضاف: التوقيت مناسب لالتقاء عدد من أبناء ولايات السودان ليشكلوا لوحة تعبر عن ترجمة السلام على أرض الواقع.

وتابع أن ولاية النيل الأزرق تتميز بأنها سودان مصغر باحتضانها لكل الإثنيات من المكونات الاجتماعية، إضافة إلى أنها ولاية حدودية تجاور دولتين إحداهما كانت جزءاً من السودان، ولذلك تنتشر فيها ثقافة التعايش السلمي للتعدد القبلي وهي مهيأة لنشر ثقافة السلام واحترام التنوع.

وذكر موسى، أن ولاية النيل الأزرق احتضنت موخراً العديد من أبنائها مما يسهم في عملية البناء المجتمعي وفق مطلوبات ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق شعاراتها على أرض الواقع (حرية سلام وعدالة)، وأن ولاية النيل الأزرق تتميز بالمخزون والإرث الثقافي المتعدد، مما جعل البطولة مهرجان ثقافياً ورياضياً يتميز بالتفاعل والتواصل الاجتماعي، ويمكن أن نقول إن البطولة ترجمت شعارها على أرض الواقع تماماً.

وعن مشاركة منتخب ولاية الجزيرة قال موسى، إن الولاية استعدت للمشاركة في هذه البطولة بمنتخب للناشئين والشباب، بكامل الجاهزية إلا أن تأجيل البطولة أكثر من مرة أدى لنفض معسكر اللاعبين، ولأنهم من محليات الولاية المختلفة أصبح من الصعوبة تجهيزهم نسبة للظروف الصحية، وكذلك انشغال الولاية، وأبان أن المشاركة انحصرت بعدد قليل من اللاعبين آملين أن يكون لهم وجود فعلي في البطولة ولتحقيق الهدف الأسمى.

نبذ العنصرية

لفت الشاب صلاح الدين جادين، الأنظار وهو يطالب بمنحه فرصة للحديث، وتمنى صلاح أن يسهم توقيع السلام في وحدة البلاد، وقال (عاوزين اتفاقية توحد السودان)، وطالب الجميع بالحديث عن السودان والسلام والوحدة، ونوه لجهود منظمي بطولة الجمهورية، وذكر: (البطولة داعمة للسلام)، وأضاف: (أنا ما قادر أعبر عن الفرح)، وختم حديثه مناشداً بعدم العنصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *