(تمثيل) المرأة

| في ما يتعلق |

بقلم: مشاعر عبد الكريم

المِرآة في قصة (الأميرة بياض الثلج) كانت صادقة أكثر حينما كانت الساحرة تسألها عمّنْ هي المرأة الأجمل في العالم. لتخبرها المِرآة، بأنها ليست أجمل امرأة في العالم و أن هنالك فتاة هي الأجمل.
الأجدر لوزراء الحكومة الانتقالية السودانية أن يتمهلوا أكثر، حين يتعلق الأمر بالتصريحات. فقد عشنا لسنوات طويلة مُكبلين في ألسنة لا تعرف (جبر الخواطر) أو (لِين الحديث) يتنافسون في إذائنا بالقول المسئ من شاكلة ( ألحسوا كوعكم.. شُذاذ الآفاق) …. الخ كأنما هم السادة / أليس الصحيح ساديون؟ / و نحن عبيدهم و ما ملكت يمينهم. عشنا لسنوات في هذا الأذى النفسي والسمعي و البصري ، ناهيك عن البدني.فلماذا يخطو وزراء الحكومة على ذات الآثار؟ لماذا يطلقون تصريحات ساذجة وخاوبة من اللباقة والمنطق؟ لصالح من (يدسوا المحافير) لتزداد نقمة الشعب عليهم أكثر؟ كيف لا ينتبهون إن الكلمة لا تُطلق هكذا دون حساب وقعها على الناس. و أيُّ أُناسٍ هُم؟ شعبٌ أعطي و لم يستبق شيئا.
سئُ الظنْ، يذهبُ في تجاه الحديث عن المؤامرات السياسية المعروفة. و إن بعض وزراء الحكومة الانتقالية يتعمدون الإساءة اللفظية في تصريحاتهم / ليس بصريح القول ولكن بما يُستبطن فيه/ كي ينشغل الناس عن رؤية التهاوي الهائل الذي يحدث في أركان البلاد. فلا صحة ولا تعليم ولا زراعة ولا صناعة ولا تجارة ولا معاش للناس و.. هم لا يحزنون على كل ذلك رُّغم الأحاديث المطلقة على هواء الفضاء. بل يحرزون كل يوم هدفاً في مرماهم ضد أنفسهم بما يطلقون من قول. وهنا لا أعني الأستاذ (فائز السليك) بمهمته وظيفته في مكتب رئيس الوزراء حيث أساء لمستخدمي وسائط التواصل بصريح القول.. ولكني أعني بعض الوزراء كمثال فقط وزيرة المالية المُكلفة.
مُتكلفة، في كل شيء، فما أن تقع عينك عليها حتى تشعر بأنها مُتكلفة..تصفيفة شعرها التي تحتاج وقت وجهد لكي تبدو كما هي في تمام الدقة. ونحنُ كنساء نعلمُ ذلك يقيناً لون شعرها.. اختيارها لازيائها بعناية فائقة. درجة و دقة وضع مكياجها.. ثم خروجها لنا بتصريح بما معناه( إن سؤال معاش الناس يلاحقها في كل مكان).. يا إلهي، كم هي شقية في ذلك. وما الذي يجب أن يلاحقك يا سيدتي الجميلة؟ عناوين مجلات الموضة؟ حسناً نحنُ لا نمتلك في السودان مجلات للموضة فكما تعلمين أو لا تعلمين إن مدخلات الطباعة، “قصة طويلة كده ما حابين نزعجك بيها”.. أم نلاحقك بروابط مجموعات التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر كل ما هو جديد في عالم الموضة؟
فوضى التصريحات، قد تتعلق بأن مسئولي مكاتب الوزراء أو إدارات الإعلام لديهم جاءت من خلفيات بعيدة عن الإعلام أو جاءت من مجال الإعلام المُكبل في لغة الخطاب القديم. حيث يرون أن هذا شعب لا يستحق سوى الحديث معه بهذه الطريقة. التي ومن عجبٍ لم تنجح ولو لمرة مع أحد ممن سبق لهم الحُكم. فقديماً قيل في الحكم الشعبية (السمحة كان غلبتك الشينة أسكت بيها في بطنك).و(الكلمة الطيبة جواز سفر) والكثير الذي يبين إن الكلمة هي ميزان القلب والعقل. فإن كنت من المطففين سينقلب الميزان بحمله عليك.
عليكم، أيها السيدات و السادة، سؤال المرآة التي لن تكذب عليكم في سؤال، من هو الأجمل؟ أنتم أم الشعب، الذي يعرف من الممثل ومن المخرج ومن هو كاتب الرواية؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *