قانونيون يصفون عدم تشكيل المحكمة الدستورية بالعار

الخرطوم: حسين سعد

وجه قانونيون ومحامون انتقادات لطريقة إدراج اتفاق سلام جوبا في الوثيقة الدستورية موضحين أن الوثيقة اشترطت ثلثي أعضاء المجلس التشريع لتعديل الوثيقة، واصفين عدم تشكيل المحكمة الدستورية بالعار، فيما اعتبر مفاوضون حكوميون الاعتراض على إدارج الوثيقة بأنه شكلاني ولا يلتزم بروح الوثيقة.

وقال المحامي نبيل أديب، في ورشة نظمها معهد السودان للديمقراطية حول الوثيقة الدستورية والتأسيس الدستوري بالتعاون مع هيئة محامي دارفور ومنظمة معا، بفندق السلام روتانا بالخرطوم أمس، إن إدارج اتفاق السلام لم يتم وفقا لأحكام الوثيقة الدستورية. وأضاف (نحن مع السلام قلبا وقالبا ولسنا ضد مجلس شركاء الفترة الانتقالية لكننا ضد إدارجه في الوثيقة).

وصف المحامي نبيل أديب إدراج اتفاق سلام جوبا في الوثيقة الدستورية بأنه نصف الحقيقة لافتا إلى أن الوثيقة اشترطت لتضمين الاتفاق بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي وردد.. ماتم ليس وفقا لأحكام الوثيقة الدستورية وزاد.. خلونا نكون واضحين نحن مع السلام قلبا وقالبا ولسنا ضد مجلس شركاء الفترة الانتقالية لكننا ضد وضعه في الوثيقة.

وانتقد نبيل وصف الوثيقة الدستورية بالمعيبة وقال إن ذلك يعتبر نصف الطريق لفقدان الدستور وقال إن السودان شهد ثورات في الماضي لكن ثورة ديسمبر الوحيدة التي أنجزت وثيقة دستورية وأوضح أن الوثيقة نصت على حكم ديمقراطي برلماني وحددت السلطات والفصل بينها وتناولت نظام الحكم اللامركزي وتركت التفاصيل إلى مابعد تحقيق السلام وأشار نبيل إلى سابقة انتهاك حق الحزب الشيوعي في الستينات لكن كانت هناك سلطة قضائية لها وزن حيث أصدر القاضي صلاح حسن حكما تاريخيا.

ومن جهته وصف رئيس اللجنة التسيرية لنقابة المحامين على قيلوب التعديل الذي تم في الوثيقة الدستورية بأنه غير قانوني لأنه لم يستوف شرط ثلثي أعضاء المجلس التشريعي وقال هذا التعديل محطة يجب الوقوف عليها حتى لا تتكرر مرة أخرى وتخلق أزمة.

وفي الأثناء وصف شمس الدين ضو البيت، عضو وفد الحكومة في مفاوضات جوبا ، الاعتراض على إدراج اتفاقية السلام في الوثيقة الدستورية بأنه شكلاني ولا يلتزم بروح الوثيقة. وقال إن هذا الاعتراض تسبب في شرخ كبير بين قوى الثورة والهامش، وأثر على عملية السلام والعملية السياسية برمتها وامتد تأثيره إلى الحركات غير الموقعة. موضحاً إنه فهم باعتباره معارضة لاتفاق السلام ،و انتقد التعلل بقضايا دستورية لايقاف تنفيذ السلام.

ووجه شمس الدين انتقادات لطريقة صياغة الوثيقة الدستورية متسائلاً لماذ اوكل امر المفوضيات الأربعة لمجلس السيادة ، واشار إلى إزالة كلمة مدنية من الوثيقة الأولى ، واستخدام لفظ أجهزة الدولة عند الحديث عن الجهة المسؤولة عن تنفيذ مهام الفترة الانتقالية، ونوه إلى أن الاشكاليات التي تضمنتها الوثيقة انعكست على ما بعدها.

وقال ان الوثيقة الدستورية لم تجزها جمعية تأسيسية او استفتاء موضحاً انها جاءت نتيجة تسوية سياسية مثل اتفاقية السلام .وأضاف لا افضلية للوثيقة الدستورية على اتفاق السلام وانهما تعبران عن تسويات بارداة شعبية ، وقال إن الاشكال الرئيسي يكمن في عدم تشكيل المجلس التشريعي.

وفي المقابل وجه المحامي ساطع الحاج انتقادات لعدم الإلتزام بنص الوثيقة الدستورية في ادراج اتفاقية السلام ، كما انتقد عدم تمثيل مجلس السيادة في مجلس شركاء الفترة الانتقالية والاستعاضة عنه بتمثيل المكون العسكري ، موضحاً إنه بتوقيع الوثيقة الدستورية تم تحديد مؤسسات الفترة الانتقالية وهي مجلس السيادة والوزراء والحرية والتغيير وشركاء السلام . موجها ً انتقادات لإحياء مصطلح المكون العسكري عند تشكيل مجلس الشركاء. ودافع عن الوثيقة الدستورية موضحاً إنها أسست لحكم مدني يمنع تمدد العسكر ، وعزا ما وصفه بتمدد العسكر الحالي إلى أخطاء في الممارسة ارتكبت بواسطة من يديرون الفترة الانتقالية وعدم تمسكهم القوي بالوثيقة الدستورية.

إلى ذلك أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي حسن محمد شيخ إدريس حرص الدولة على تعزيز الجهود الداعمة لمسيرة السلام والإستقرار والتنمية بالبلاد.

وعبر خلال مخاطبته الورشة التي نظمها معهد السودان للديمقراطية بالتعاون مع هيئة محامي دارفور ومنظمة معا ، بفندق السلام روتانا بالخرطوم ،بحضور القائم بأعمال السفارة الكندية بالخرطوم ادريان نورفولك عن تقديره للدور الكبير الذي يضطلع به محامو دارفور ومنظمة معا بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن ويعزز التغيير المنشود الذي نصت عليه الوثيقة الدستورية.

واستعرض مولانا قاضي خلال كلمته ، مهام الفترة الانتقالية ، مؤكدا حرص الجميع على إنجاز تلك المهام.

إلى ذلك قال المحامي يوسف ادم بشر ممثل معهد السودان للديمقراطية إن القوانين التي اصدرها نظام الرئيس المخلوع عمر البشير لم تصدر عن اجهزة تشريعية لها تفويض من الشعب

وأوضح في ورقه (حول الوثيقة الدستورية والتأسيس الدستوري في السودان) قدمها في الورشة ان كل ما قام به نظام المخلوع من سن للوقانين هو فعل مادى ويترتب عليه ان شغل المناصب في حقبة النظام المباد غير قانونية ولم تكن وفق دستور أنما وفق أفعال مادية وهى جرائم تستوجب العقاب

وقدم تفسير للفعل المادي بأنه كل عمل يصدر عن جهة خرقت الدستور المكتوب وقامت بإصدار قوانين ودساتير ومارست صلاحية السلطة بموجب هذا الفعل الذي هو في الأصل فعل مادي يشكل جريمة تستوجب العقوبة.

وأشار إلى أن العسكريين هم في الأصل موظفين خدمة عامة في جهاز الدولة ولا يحق لهم الاعتراض على اي محاولة لإعادة ترتيب ما دمره نظام حكم ازيل بثورة شعبية اطاحت به ودعا إلى وضع دستور دائم ليعيد الأمور إلى نصابها بواسطة جهة لها تفويض من الشعب

اكد المستشار في وزارة الخارجية الأمريكية ومفوضية حقوق الإنسان والحرية الدينية محي الدين عمر دعم الرئيس الأمريكي المنتخب جون بايدن للسودان ومساعدته في الانتقال الديمقراطي، وقال محي الدين في حديثه مع (مدنية نيوز) أمس ان بايدن سيدعم السودان حتى يعود لمكانه الطبيعي في حضن المجتمع الدولي مرحبا بقرار إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقال هذه خطوة مهمة في طريق النهوض بالسودان وعودته للعالم

وأرجع محي الدين إزالة اسم السودان من قائمة المراقبة في الحريات الدينية جاء بسبب إصلاحات و تعديلات قانونية نفذتها الحكومة تمثلت في إزالة مادة الردة وشرب الخمر لغير المسلمين وقضية الإجهاض وقضاياأخرى.

وأوضح ان الحكومة الانتقالية استطاعت انجاز عدد من الملفات في مجال إزالة القيود عن الحريات الدينية والشخصية وحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *