الكونغرس.. السودان يسترد حصانته السيادية

الخرطوم: حسين يعد

أجاز الكونغرس الأمريكي، استرداد الحصانة السيادية للسودان بخصوص أي محاكمات مستقبلية تتعلق بالفترة التي كان مدرجاً فيها على قائمة الدول الراعية للإرهاب.باستثناء القضية المرفوعة من ضحايا 11 سبتمبر .

واعتمد الكونغرس جملة من المساعدات المباشرة وغير المباشرة للسودان ضمن قانون الاعتمادات المالية تبلغ 1.1 مليار دولار كمساعدات لبرنامج للأسر وبرامج الرعاية الصحية، فضلاً عن مشروعات أخرى. إلى جانب دعم السودان في صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة مديونياته، ومقابلة تكاليف إعادة هيكلة الديون السودانية، فضلاً عن تعويضات للأفارقة الذين تضرروا في تفجيرات كينيا وتنزانيا،

واوضحت وزارة العدل في بيان لها إن هذه المساعدات منفصلة عن مبلغ المليار دولار الذي التزمت الولايات المتحدة بدفعه للبنك الدولي لسداد متأخرات السودان المستحقة للبنك.

وهنأ رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك الشعب السوداني بالقانون وأضاف في تغريدة على تويتر الان أوفت الحكومة الانتقالية باحد أكبر وعودها لشعبنا. واعتبره خطوة كبيرة جداً في طريق تطوير العلاقات الخارجية بما يخدم مصالح شعبنا السياسية والاقتصادية.

وقالت وزارة العدل إن القرار يؤشر لعودة البلاد إلى وضعها الطبيعي كدولة ذات حصانة سيادية أسوة بالدول الأخرى. بما يفتح المجال واسعاً وممتداً أمام السودان للتعاون الاقتصادي والمالي مع الولايات المتحدة والدول الأخرى دون خوف من تعرض أمواله وممتلكاته للمصادرة أو الحجز بسبب الأحكام القضائية ذات الصلة بالإرهاب .

وقالت وزارة العدل في بيان لها إن استثناء قضية 11 سبتمبر من الحصانة تمت بسبب معارضة قوية من قبل إثنين من أعضاء مجلس الشيوخ مدفوعين باعتراضات محاميي أسر ضحايا 11 سبتمبر،.

ويوفر التشريع الذي تمت إجازته حمايةً شاملة للسودان ضد أية قضايا مستقبلية يمكن أن ترفع ضده بموجب قانون الإرهاب فيما عدا القضايا الخاصة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر. ويقضي مشروع القانون بشطب كل القضايا الأخرى المرفوعة ضد السودان

من جهته أصدر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء قرارا بإلغاء القيود المفروضة على دخول المسؤولين السودانيين المدنيين والعسكريين الى الولايات المتحدة والمفروضة منذ العام 1996 .

و نص القرار الذي وقعه بومبيو ” أن تعليق دخول أعضاء أو مسؤولي حكومة السودان وأفراد القوات المسلحة السودانية إلى الولايات المتحدة لم يعد ضروريا ويجب إنهاؤه في ضوء إنهاء التدابير التقييدية الواردة في قرارات مجلس الأمن التابع ‏للأمم المتحدة رقم 1054 والقرار الذي تلاه قرار مجلس الأمن رقم 1070 ، والتحول الكبير في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه السودان بعد تنصيب الحكومة الانتقالية السودانية الجديدة بقيادة مدنية”.

وفي المقابل يزور البلاد في السادس من يناير المقبل وزير الخزانة الأمريكية استيفن منوتشن على رأس وفد يضم مسؤول الجيش الأمريكي بمنطقة الخليج وشمال أفريقيا ونائب وزير الخزانة في زيارة تستغرق يوماً واحداً.

وقالت السفيرة مها أيوب مديرة إدارة الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية في تصريح لوكالة السودان للأنباء إن وزير الخزانة الامريكي سيلتقي بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي والدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين في وزارات المالية والري والشؤون الاجتماعية.

واوضحت أنه من المتوقع أن تتم خلال الزيارة مناقشة الوضع الاقتصادي والمساعدات التي ستقدمها أمريكا للسودان وموضوع حل الديون وموضوعات أخرى ذات طابع مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *