إعلان سياسي بين الشعبية والإدارة الأهلية ونُشطاء السلام

الخرطوم: حسين سعد

hتفقت الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، ووفد إقليم الفونج الجديد – النيل الأزرق (الإدارة الأهلية و مجموعة نُشطاء السلام على إعلان سياسي اليوم بعاصمة جنوب السودان جوبا.

وأكد الإعلان السياسى الذى تحصلت مدنية نيوز على نسخه منه أكد ان السُّودان دولة مُتعدِّدة الأديان، والثقافات، والأعراق، ويجب الإعتراف و الإحتفاء بهذا التنوُّع، والعمل على حسن إدارته وإثرائه كمصدر قوة، لا كمصدر للإحتراب أو التشرذُم.

وأعلن الطرفان ان السُّودان دولة علمانية ديمقراطية، تكون المواطنة المتساوية أساس الحقوق والواجبات ويسود فيها حكم القانون والتداول السِّلمي للسلطة، والتقسيم العادل للسُّلطة و الثروة، ويكون فيها الشعب مصدر السلطات، وتُكفَل فيها حرية المُعتقد، ومُمارسة الشعائر الدينية، وترسيخ المُمارسة الدِّيمقراطية، ويُلغَى أي قانون يُخالف ذلك بإعتباره مُخالفاً للدَّستور.

واعتبر الطرفان في الاعلان السياسي المهور بتوقيع عمار آمون دلدوم – السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال. والمك عبيد ابوشرتال – مُمثِّل الإدارة الأهلية بإقليم الفونج النيل الأزرق. والاستاذ عبد العاطي الفكي – مجموعة نُشطاء السلام اعتبر الطرفان السلام الشامل والعادل والمستدام هو المدخل للاستقرار والتحوُّل الدِّيمقراطي وبناء دولة المواطنة التي ترتكز على العلمانية وفصل الدِّين عن الدولة.

وجدد الطرفان التأكيد على حق تقرير المصير كحق ديمقراطي، والإلتزام بالوحدة الطوعية والتي تقوم علي أسُّس العدالة والحرية والمُساواة.

وقال الاعلان السياسي ان الإتفاق الذي تم توقيعه في جوبا في الثالث من أكتوبر الماضي لا يلبي تطلُّعات شعب الإقليم، ولن يُحقِّق السلام، بل سيفتح الأبواب أمام الإحتراب وعدم الإستقرار.

و إقرار لامركزية الدَّولة، والتأمين على أهمية مُشاركة المواطنات / المواطنين وحقَّهم في الإدارة والإستفادة من مواردهم في مستويات الحكم المُختلفة دون تمييز.

وطالب الطرفان بأن يُبنَى الحكم اللامركزي على أساس إقليمي، مع مُراعاة الموارد الطبيعة، والبشرية، والثقافية، مما يُسهم في ترقية مفهوم ومهام الإستقرار السياسي، والتنمية الاجتماعية، والاقتصادية للأقاليم.

وشددوا على ضرورة العمل من أجل تحقيق الديمقراطية، والتنمية المتوازنة والمُستدامة التي تُعزِّز السلام، والعدالة الإجتماعية، والتمييز الإيجابي لمناطق الحروب.

والتزم الطرفان بالعمل من أجل تحقيق التعايُش السِّلمي بين مُكوِّنات الإقليم وإحترام حقوق الجميع في حق الحياة الكريمة والإستفادة من موارد المنطقة ومُمارسة الأنشطة المعيشية المُختلفة.

وطالب الإعلان بإعادة ترسيم حدود الاقاليم ومُراجعة أسمائها بحيث تحمل المدلول التاريخي والثقافي.

ودعا الاعلان بالإعتراف بالحقوق العرفية و/ أو القانون العرفي للأراضي. وتُسَن القوانين المُتعلقة بالأراضي على مستوى الأقاليم لتنظيم العلاقات بين المجموعات المختلفة بإصدار قوانين عادلة تحفظ للجميع حقوقهم الإقتصادية والإجتماعية، مع تطوير آليات لإدارة وتنظيم إستخدامات الأراضي، ودعمها قانونياً للنهوض بالتنمية المستدامة ومُعالجة مشاكل التدهُّور البيئي.

و إتَّفقت الأطراف على ضرورة إلغاء كافة القوانين المُتعلِّقة بملكية وإستخدام وحيازة الأراضي وسن قوانين جديدة، وإعادة النظر في قوانين الإستثمار، وإرجاع الأراضي والحواكير التى صودِرت إلى أصحابها الأصليين.

وشددوا على ضرورة إعادة هيكلة الخدمة المدنية، والقضاء، بما يضمن التوازن والتنوُّع والمشاركة الفاعلة لكافة أهل السودان، ويؤكِّد مهنيتها، وحيادها.

والإلتزام بالمُشاركة العادلة للشباب، وإدماجهم في الفضاء السِّياسي، الاقتصادي، الإجتماعي، والثقافي، بإعتبارهم الركيزة الأساسية لقوى التغيير.

وطالب الطرفان بتمكين ومُشاركة النساء إقتصادياً، إجتماعياً، وسياسياً، وتمييزهن إيجابياً في فرص التَّعليم والتَّدريب، وإنشاء مؤسَّسات للحماية والإشراف على تنفيذ كل ما يتعلَّق بحقوق المرأة.

و التأكيد على حق إعادة توطين اللاجئين والنازحين والتمتُّع بإستحقاقات السَّلام بإعادة تأهيل وإعمار وتنمية مناطقهم الأصلية وحقَّهم في العدالة والعيش الكريم مع جبر الضرر.

وجدد الطرفان التأكيد على مهنية القوات المُسلَّحة السُّودانية والقوات النظامية الأخرى، بما يعكس التنوُّع الإقليمي والإثني والثقافي والدَّيني والنوعي.

و التأمين التام والدعم الكامل للاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور/ عبد الله آدم حمدوك، والقائد/ عبد العزيز آدم الحلو، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، في أديس أبابا بتاريخ 3 سبتمبر 2020، ونؤمِّن على العمل المشترك لتحقيق ما اتُّفق عليه، والسعي لتنفيذه.

بجانب التأمين على مُخرجات ورشة العمل غير الرسمية حول علاقة الدين بالدولة التي أقيمت بجوبا – جنوب السودان بتاريخ 29 أكتوبر – 1 نوفمبر 2020م بنقاطها السبع بين مُمثلي الحكومة الانتقالية ومُمثلي الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال بمشاركة مُيسّرين وخُبراء محليين ودوليين بجانب فريق الوساطة، بوصفها وثيقة مرجعية للتفاوض.

وقد اتَّفقت الأطراف على العمل المُشترك عبر جبهة عريضة لتطوير رؤية لمشروع وطني لإنجاز مهام التغيير وبناء دولة المواطنة المُتساوية والتنمية العادلة.

الجدير بالذكر أن الاجتماعات التي استمرت لمدة ثلاثة أيام تمت بدعوة من الحركة الشعبية، حيث ناقشت عبر سلسلة من الجلسات والحوارات التفاكرية القضايا المرتبطة ببناء السلام والتحدِّيات التي تواجه التحوُّل الدِّيمقراطي، والسلام الشامل العادل المُستدام، وتحقيق العدالة وسيادة حكم القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *