ارتفاع ضحايا أحداث الجنينة إلى (١٦٠) قتيلاً و(٢١٥) جريحاً

الخرطوم: حسين سعد
ارتفع عدد ضحايا أحداث العنف التي اندلعت في مدينة الجنينة وما حولها في السادس عشر من يناير الجاري. امس الخميس إلى 160 قتيلاً و215 جريحاً.
وقالت لجنة أطباء غرب دارفور في بيان أمس إنها وثقت حالة قتل واحدة و (٥) إصابات بطلق ناري. موضحة إن ثلاثة من الجرحى اصيبوا في الجنينة خلال الأيام الماضية ولكنهم حضروا للمستشفى امس الخميس والحالة الرابعة إصابة جديدة بطلقة طائشة، بينما جرت حادثة القتل والإصابة الخامسة في ضاحية (مُلّي)، حوالي ١٠ كيلومترواً جنوب الجنينة.
من جهة أخرى شهدت مدينة الجنينة أمس هدوءً حذراً وتوقف اصوات الذخيرة فيما شهد سوق الجنينة الكبير حركة محدودة للغاية ولا تزال معظم المحلات التجارية مغلقة على الرغم من خفض ساعات حظر التجوال والهدوء الحذر الذي شهدته الولاية منذ الأمس بعد وصول التغزيزات العسكرية الكبيرة.
وقال مواطنون من الجنينة إن الطريق من اردمتا إلى الجنينة تم فتحه امس كما ازيلت المتاريس من الطرق التي تربط من السوق إلى الأحياء . وطالب تجار من سوق الجنينة الحكومة بتطمين المواطنين ودعوتهم للتسوق وشراء احتياجاتهم.
الي ذلك يعيش أكثر من 50 الف نازح جراء الأحداث الأخيرة في الجنينة أوضاع مأساوية في مراكز الإيواء المتمثلة في المدارس والمرافق الحكومية.
وقال أحد النازحين من مدرسة الزهراء في الجنينة إنهم يعانون من البرد وعدم توفر المياه الغذاء وقلة دورات المياه، ونوه إلى معاناة النازحين خاصة الأطفال والنساء والمسنين.
واوضح نازح آخر ان مدرسة مهيرة التي تأوي 600 أسرة من بينها 3 آلاف طفل، واشار إلى تكدس الفصول التي تبلغ 12 فصلاً مما أدى لبقاء عدد كبير من النازحين في العراء. وقال إن المدرس بها اربعة حمامات ولا يتوفر بها الإمداد المائي واشاد بدور لجان المقاومة ومبادارات الأحياء والمجهودات المجتمعية في تجهيز توفير وجبات للنازحين في المدارس بجمع التبرعات العينية والمادية من المواطنين بالأحياء.
واشار النازحون إلى عدم استلامهم اي مساعدات من الحكومة او المنظمات عدا المبادرات الشبابية والمجتمعية. وطالبوا المنظمات الأممية والمحلية بالإسراع بتوفير الملابس ومياه الشرب والأدوية والعلاج والمشمعات.
من جهتها قالت مفوضية العون الانساني إن عدد النازحين في الجنينة إن 32 الف من النازحين في مراكز الإيواء هم من معسكرات كريندنق و8 آلاف من المناطق المجاورة لمعسكر كريندنق وعي دار السلام ودار النسيم وباب الجنينة. بجانب 10 آلاف من القرى المجاورة.
من جانبها كشفت منطمة إنقاذ الطفولة عن ارتفاع النازحين جراء أحداث الجنينة إلى 90 ألف شخص. بعد حرق نحو 90٪ من المنازل في مخيمات النزوح الأصلية ، مما أدى إلى تدمير ما كانت تملكه العائلات من ممتلكات صغيرة.
ووصف مدير منظمة إنقاذ الطفولة في السودان أرشد مالك بيان له الأوضاع في الجنينة بأنها تمثل كارثة إنسانية منوهاً إلى. نزوح ما لا يقل عن 18000 أسرة ، وأن عشرات الآلاف من الأطفال يعيشون في مبان مهجورة أو مخيمات نزوح متداعية.
وأعرب عن قلقه بشأن حالة المياه والصرف الصحي للعائلات التي تعيش في هذه المباني التي لم تنشأ لغرض استخدامها في السكن.
من جهة أخرى أدانت منظمة إنقاذ الطفولة لمقتل ثلاثة من العاملين في المجال الإنساني جراء العنف في الجنينة.
وطالبت بتقديم المسؤولين عن الأحداث إلى العدالة على وجه السرعة. كما دعت جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والسماح للأطفال وعائلاتهم بالعودة إلى الحياة الطبيعية.
وفي الخرطوم نفذ مئات الناشطين أمس الخميس موكباً بالخرطوم إلى مجلسي السيادة والوزراء تنديداً بمقتل وإصابة أكثر من 150 شخصاً في أحداث الجنينة .
وطالب المشاركون في الموكب الذي انطلق من صينينة القندول في الخرطوم إلى مقر مجلس الوزراء بالتحقيق في الأحداث وتقديم المجرمين إلى العدالة بجانب الإسراع في نزع السلاح.
وأكدت اللافتات والهتافات ضرورة إبعاد المليشيات من الجنينة والسلام والتعايش السلمي . وندد المتحدثون في المخاطبات أمام مجلس الوزراء بأن الأوضاع في دارفور تتجه نحو الأسوأ من حيث تردي الوضع الأمني . مشيرين إلى انعقاد جلسة في مجلس الأمن بشأن دارفور
ومن جهة أخرى سلمت المشاركات في الموكب النسوي الذي نظمه تحالف منسم والتحالف النسائي مذكرة إلى عضو مجلس السيادة عائشة موسى مطالبين بتأمين المواطنين في دارفور.
وفي ولاية جنوب دارفور نفذ تجمع النساء السياسيات منسم وقفة احتجاجية في نيالا امام محكمة تضامناً مع ضحايا الجنينة والطويل.
وشارك في الوقفة ممثلات للجبهة الثورية وكيانات الرحل والمهنيات.
وحملت المشاركات في الوقفة لافتات تندد بقتل الأبرياء تدعو لوقف الحرب والنأي عن القبلية. ورددت المشاركات في الوقفة هتافات تشدد على الابتعاد عن المسميات العرقية والعنصرية.
وطالبت الوقفة بنزع السلاح والتدخل العاجل للحكومة بجميع مكوناتها لبسط هيبة الدولة ونشر القوات المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *