سكرتير السلطة المدنية بالحركة الشعبية: أي اتهام للحركة بأنها ضد الدِّين مُحاولة لتغبيش وعي الناس

الحركة الشعبية تسعَى لبناء دولة علمانية ديمقراطية تقف على مسافة واحدة من الأديان

نجتهد لتحسين مستوى الحياة في مناطق سيطرتنا ونواجه تحدي الخدمات

::

أجرى الحوار بالمناطق المُحرَّرة: أحمد خاطر مهنَّا

كيف يعيش المواطنون في مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في كل من جنوب كردفان (جبال النوبة) والنيل الأزرق؟، وكيف تدير الحركة شؤون الحكم في تلك المناطق؟، وكيف تقدم الخدمات وما هي التحديات التي تواجه السلطة هناك؟، وماذا فعلت الحركة لتعزيز التعايش السلمي بين المواطنين؟، وما هي رؤية الحركة التي تريد تحقيقها في سودان واحد وموحد؟، هذه الأسئلة وغيرها يجيب عليها– سكرتير أول السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد، وعضو مجلس التحرير القومي أرنو نقوتلو لودي، في حوار تنشره (مدنية نيوز) نقلاً عن الموقع الإلكتروني للحركة الشعبية فإلى مجريات الحوار:

أولاً: ما هي السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد، وما هي مهامها وأقسامها؟

شكراً جزيلاً، أحيِّي جموع الشعب السُّوداني، وأتمنَّى أن يتحقَّق السلام الشامل والعادل في هذا العام 2021 لنضع نهاية للحروب المستمرة لسنوات طويلة ويتحقَّق الأمن والاستقرار.

السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد تم تأسيسها في العام 2018 بمرسوم رئاسي من رئيس السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد الرفيق القائد/ عبدالعزيز آدم الحلو، الذي وجًّه بإنشاء السُّلطة المدنية بالمستويات المختلفة – (المستوى القومي، المستوى الإقليمي، المقاطعات، والبيامات).

والسلطة المدنية تنقسم إلى ثلاثة سُلطات: (السُّلطة التشريعية – وتتمثَّل في مجلس التحرير/ السُّلطة القضائية / والسلطة التنفيذية). وهذه السُلطات جميعها موجودة في المستويات الثلاثة : (القومي / الإقليمي / المقاطعات). في المستوى القومي يُمثِّلها (مجلس السكرتيرين القومي) والمستوى الإقليمي يُمثِّلُها مجلس (السكرتيرين الإقليمي)، ثم المقاطعات / البيامات / والبومات كمستويات دُنيا.

الجهاز التنفيذي الذي نُمثله في مجلس السكرتيرين القومي، هو المسؤول عن رسم السياسات، وإصدار القوانين واللوائح، والإشراف على المستويات الأخرى في الأقاليم – هذا هو الشكل العام للسُلطة المدنية.

حالياً السُّودان الجديد به إقليمين (جبال النوبة / جنوب كردفان – و الفونج الجديد / النيل الأزرق)، ونحن الأن لدينا سلطة تنفيذية قومية تشرف على السُّلطة المدنية في الإقليمين.

ما هي الطريقة التي يتم بها تكليف الذين يديرون دولاب العمل في السُلطة المدنية؟

أولاً: عمل السلطة المدنية بصورة عامة تتم إدارته لا مركزياً، على المستوى القومي يتم الإشراف ووضع السِّياسات، أمَّا بالنسبة للمستويات الدنيا فهي تتكوَّن من الحكام على مستوى الأقاليم، المُحافظين في مستوى المقاطعات، الضُّباط الإداريين على مستوى البيامات. وتقع على عاتقهم جميعاً مسؤولية الحكم المحلي اللامركزي الذي يقوم بتوظيف وتدريب وتأهيل الموظفين الإداريين الذين يقومون بدورهم بإدارة دولاب العمل بالسُّلطة المدنية بالمستويات المُختلفة، وفي كل مستوى توجد إدارة منوط بها إدارة الخدمة المدنية، وبالتالي الموظفين يتبعون للمؤسَّسة في المستوى المعني وتحت إشراف المستوى الأعلى.

أما قادة السُلطة المدنية الذين يتم تعيينهم وتكليفهم من وقت لآخر، فهذا يتم بواسطة المستوى الأعلى: (الحُكَّام والسكرتيرين في المستوى القومي يعينهم رئيس السُّلطة المدنية، السكرتيرين في مستوى الإقليم والمُحافظين يعينهم الحاكم، الضُبَّاط الإداريين ومديري الإدارات المدنية في مستوى المقاطعة يتم تعيينهم بواسطة المُحافظ) وكل مسؤول يقوم بتعيين الطاقم الإداري في حدود صلاحياته.

*ما هي أبرز الإنجازات التي تحقَّقت في السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد؟ و كيف يتم إشراك المواطنين في عملية إتخاذ القرارات ؟

أولاً أن تكون هنالك سُلطة مدنية على المستوى القومي فهذا إنجاز كبير للثورة التَّصحيحية في العام 2017 لأن هذه المؤسَّسات لم تكن موجودة قبل الثورة التصحيحية، كانت الخدمة المدنية موجودة فقط على مستوى الأقاليم والمقاطعات، ولكن بعد الثورة التصحيحية تم إنشاء السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد على المستوى القومي في العام 2018، حيث تم تكليفنا بإنشاء وتوظيف وتسكين العاملين والموظفين بالهياكل المُختصَّة بالسُّلطة التنفيذية للإدارات المُختلفة، وبالتالي هذه تعتبر واحدة من الإنجازات المُهمَّة، فقد قمنا ببناء الهياكل وتحديد الوصف الوظيفي لهذه الهياكل على المستوى القومي لتقوم بالواجبات المُناط بها من خلال: رسم السِّياسات، وضع القوانين، الإشراف والمُراقبة.

ثانياً تم ربط الإقليمين (جبال النوبة – والفونج) ببعضهما البعض في مؤسَّسة واحدة (مجلس السكرتيرين على المستوى القومي) والذي تنعقد اجتماعاته في إقليم الفونج الجديد / النيل الأزرق، وفي إقليم جبال النوبة / جنوب كردفان. هذا في حد ذاته واحدة من الإنجازات التي ساعدت على خلق الانسجام والوحدة بين مؤسَّسات السُّودان الجديد، وقد أُقيمت العديد من ورش العمل والأنشطة المشتركة لتذليل الصعوبات وتقديم الخدمات للمواطنين في السُّودان الجديد.

*نريد أن نعرف وضعية التعليم، المنهج التربوي، الكتاب المدرسي، الإجلاس، وأوضاع المُعلِّمين، كيف تُدار العملية التعليمية ؟، و من أين لكم بالدعم ؟

العملية التعليمية هي عملية تكاملية بين المجتمعات والسُّلطة المدنية في المستويات المُختلفة، و بالتالي توجد في المناطق المُحرَّرة مدارس ومؤسَّسات تعليمية تبدأ بسكرتارية التعليم في المستوى القومي، وعلى مستوي الأقاليم بأقسامها المُختلفة، وتشرف على العمل والنشاط التعليمي (تصميم المنهج التربوي، الكتاب المدرسي، الإجلاس، المُعلِّمين، .. وكل الإجراءات المُتعلِّقة بالتعليم). وهناك مُساهمات من المُجتمعات حيث تقوم ببناء المدارس ودفع الرسوم الدراسية للطلاب. لذا أستطيع القول بإنها عملية تكاملية.

نحن نواجه تحدِّيات وصعوبات في كيفية توفيرالكتاب المدرسي، الإجلاس الجيد، تدريب وتأهيل المُعلمين، حوافز المُعلِّمين المُتطوِّعين لتعليم الأجيال، والبيئة التعليمية بصورة عامة. التحدِّيات موجودة ولكننا نملك العزيمة والإصرار لاستمرار التعليم باعتباره من الحاجات الأساسية ولا بد من توفيرها ليتمكَّن هذا الجيل من مواصلة وإكمال تعليمه، ولذلك نحن نبذل جهوداً كبيرة في المناطق المُحرَّرة بإقليمي جبال النوبة / جنوب كردفان، والفونج الجديد / النيل الأزرق لتقديم تعليم نوعي للتلاميذ.

*ماذا عن الأوضاع الصِّحية بالسُّودان الجديد – الكوادر الصحية، المستشفيات، الأدوية، والأوضاع في ظل جائحة (كورونا)؟

واحدة من التحدِّيات الكبيرة التي تواجهنا في مجال الصحة، خاصة أن (جائحة كورونا) قد اجتاحت العالم بأكمله وأصبحت تحدِّياً كبيراً للمجتمع البشري، والمناطق المُحرَّرة هي جزء من هذا العالم وتتأثَّر بما يتأثّر به العالم من حولنا. ولكن بمجرد ظهور (كورونا) قامت المؤسَّسات المعنية بالسُّلطة المدنية للسُّودان الجديد بوضع الترتيبات والإجراءات اللازمة للحماية، ورفع وعي المواطنين لحماية أنفسهم من خطر الجائحة، وأُنشأت لجان طواريء على المستوى القومي والأقاليم، وكذلك في بقية المستويات المُختلفة، وتم تنظيم حملات للتوعية في جميع المستويات شاركت فيها الكوادر الصحية المتوفِّرة، كما شدَّدنا الإجراءات بالبوابات المُختلفة التي تم تزويدها بمراكز الفحص وذلك للحد من وصول وإنتشار الجائحة. كل ذلك بالإمكانيات المُتوفِّرة في المناطق المُحرَّرة.

وبذلك استطعنا أن نحافظ على الوضع، وحتى الآن لم تظهر أية حالة أعراض لـ (كورونا) في المناطق المُحرَّرة. نحن نشكر مواطنينا لالتزامهم بالإجراءات الوقائية والصِّحية، ولكن هنالك تحدٍ يتمثَّل في نقص الخدمات الطبية: (الأدوية، المستشفيات، والمراكز الصحية) والمناطق المُحرَّرة شاسعة و مُترامية الأطراف، وهذه واحدة من التحدِّيات التي نعمل على مُعالجتها بتوفير كادر نوعي يستطيع تقديم الخدمات ويكون قريباً من المواطنين.

*كيف تقيم الوضع المعيشي للمواطنين والأسواق والزراعة؟

مهم جداً أن يعرف الجميع أن مواطني المناطق المُحرَّرة يعتمدون على أنفسهم من خلال مُمارسة النشاط الزراعي والرعوي، ويُمارسون الزراعة المطرية للاكتفاء الذاتي، كما توجد أسواق للتبادُل التجاري بفائض المحاصيل بالإضافة إلى الماشية، وذلك لتوفير الإحتياجات الأخرى كالملابس، والسلع الضرورية (سكر، ملح، صابون .. وغيرها)، ومن ضمنها (الأسواق المُشتركة) وبعض الأسواق الداخلية الصغيرة (أسواق دائرية) للتبادُل التجاري بين الناس لمنتجاتهم وإيجاد البدائل لتكملة إحتياجاتهم اليومية.

*هناك قضايا أصحاب الأرض والرّعاة فكيف تتم إدارتها، وما هي الأعراف المُتَّبعة في ذلك؟

النزاعات بين الرّعاة والمُزارعين هي نزاعات مُتجدِّدة تندلع في نهاية كل موسم زراعي، المُزارع يستعد للحصاد والراعي يبحث عن المرعَى لماشيته، ولكن هناك إجراءات محلية يتم تحديدها عُرفياً فيما يتعلَّق بتوقيت إطلاق الماشية للرعي لتجنُّب الاحتكاكات بإتلاف المزارع.

ولكن أحياناً يتم استغلال بعض الرّعاة بواسطة السُّلطات السُّودانية وأجهزتها الأمنية وأعداء السلام والتعايُش بين المُجتمعات لتأجيج النزاعات. إن موقفنا في الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، والسُّلطة المدنية للسُّودان الجديد، واضح – وهو أن المُكوِّنات الاجتماعية في الهامش في حوجة للتعايُش السِّلمي وحسن استغلال الموارد وتقاسُم منافعها. ونحن نبذل قصارَى جُهدنا لتفادي النزاعات والصراعات رغم وجود استراتيجية مدروسة وعمل مُدبَّر لإحداث الخروقات والانتهاكات وإشعال النزاعات وإثارة التوتُّرات.

كما أن هناك مشاكل أخرى تكون عندما تفتح المدارس لأن مُعظم الأطفال هم المسؤولون عن الرعي، فعندما تُفتح المدارس يكون هنالك تحدٍ أمام أولياء الأمور بين إرسال الأطفال إلى المدارس أم تكليفهم بالرعي. وهذه مسألة نعمل على معالجتها باستمرار عن طريق رفع الوعي وسط المواطنين بأهمية التعليم.

*هنالك اتفاقيات أُبرمت مع بعض المُكوِّنات الإجتماعية في مناطق الهامش حول المراعي والمراحيل، ما هو تقييمكم لالتزام الأطراف التي أبرمت تلك الاتفاقيات؟

هنالك مستويان: مستوى المناطق المُحرَّرة (المُكوِّنات الاجتماعية بهذه المناطق) – والمستوى الثاني هو مستوى التعايُش السِّلمي الذي يتم بين المواطنين المُتواجدين في المناطق المُحرَّرة مع المواطنين خارج المناطق المُحرَّرة (مناطق سيطرة الحكومة). وحتى الآن تسير الأمور بصورة طيبة ولم نشهد أية خروقات في الفترة الأخيرة، ولكن كما ذكرت فمن المتوقَّع أن تُثار بعض المُشكلات بصورة موجَّهة ومُدبَّرة، ولكننا سنبذُل قُصارَى جُهدنا لاحتواء أية توتُّرات أو نزاعات، لأن الحركة الشعبية تدعو لبناء سودان جديد يسع الجميع ارتكازاً على التنوُّع التَّاريخي والتنوُّع المُعاصر، سودان لا يقصي أحداً، ويعيش سكانه في انسجام وتعاون ووحدة.

*ما هي التحدِّيات التي تواجهكم في توفير الخدمات للمواطنين ؟

توجد تحدِّيات كثيرة بالطبع باعتبار أننا في حالة صراع سياسي وحرب مفروضة علينا منذ العام 2011، أهم هذه التحدِّيات تتمثَّل في توفير الخدمات للمواطنين بالأراضي المُحرَّرة (تعليم، صحة، مياه الشرب، خدمات الزراعة والثروة الحيوانية، …. إلخ)، فمثلاً في مجال توفير المياه للمواطنين وللثروة الحيوانية، المياه الموجودة في الحفائر والبرك هي عبارة عن مياه موسمية تتوفَّر فقط في فصل الخريف وبعد ذلك بفترة قصيرة تنتهي، ومن ثم تبدأ الإشكالية وهي تجمهُر المواطنين حول المضخَّات القليلة المُتوفِّرة، وهنالك مناطق ليست بها مضخَّات مياه ويذهب المواطنون لمسافات طويلة للحصول على المياه، وحتى الأماكن التي توجد بها مضخَّات تواجه مشاكل تتعلَّق بعمليات الصيانة على الرغم من وجود محاولات جادَّة من بعض المُنظمَّات الوطنية المحلية لتقديم المُساعدات كالصيانة وتأهيل المضخَّات المُتوفِّرة.

التحدِّيات أمامنا كبيرة بسبب المساحات الشاسعة التي تُسيّطِر عليها الحركة الشعبية والكثافة السُّكانية، وهذه المُنظَّمات تقوم أيضاً بتوفير التقاوى المُحسَّنة للمواطنين لتتم زراعتها في فصل الخريف وبداية فصل الشتاء. نحن نبذل جهوداً كبيرة لتحسين مستوى الحياة في المناطق التي نُسيّطِر عليها.

*عُقد مؤخراً المؤتمر الأول للمجلس الإسلامي للسُّودان الجديد بالمناطق المُحرَّرة، ما الذي تم نقاشه في المؤتمر، وما هي أهم التوصيات ؟

الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال تطرح العلمانية وفصل الدِّين عن الدُّولة كنظام حكم بديل لدولة التفويض الإلهي (الدولة الدِّينية) التي ظلت قائمة في السُّودان منذ العام 1983 وإلى يومنا هذا وبعد ثورة ديسمبر 2018، فحتى الآن لم يتم إلغاء الشريعة الإسلامية، ولا زالت المؤسَّسات الدِّينية تتحكَّم في كافة المجالات مثلما رأينا في قضية المنهج التربوي والتي أدَّت إلى استقالة مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي.

نحن نطرح العلمانية لوجود التنوُّع (الثقافي- العرقي – الديني، ….إلخ) الذي يزخر به السُّودان، وبالتالي أي اتهام للحركة الشعبية بأنها ضد الدِّين لا يعدو كونه مُزايدة سياسية رخيصة، ومُحاولة لتغبيش وعي الشعب السُّوداني وصرفه عن الأهداف والغايات النبيلة التي تسعَى الحركة الشعبية لتحقيقها في السُّودان الجديد الذي تُحترم فيه كافة المُكوِّنات الاجتماعية، الأديان، والمُعتقدات.

وإذا تم إقحام الدِّين في السِّياسة يكون قد تم استغلاله بصورة سيئة، وهذا يُسيء للدِّين نفسه، وبالتالي الذين يوجِّهون التُهم جزافاً ضد الحركة الشعبية بأنها ضد الدِّين، هم الذين يقفون ضد الدِّين. الحركة الشعبية تسعَى لبناء دولة علمانية ديمقراطية تقف على مسافة واحدة من كافة الأديان والمُعتقدات، وتطالب بالحرية لكل الأديان – حرية الاعتقاد والعبادة ومُمارسة الشعائر الدينية، فنحن لنا تنوُّعنا كذلك في الأراضي المُحرَّرة، ومؤخَّراً أقام المجلس الإسلامي للسُّودان الجديد مؤتمراً مُهمَّاً ناقش كافة القضايا التي تهم المسلمين، وهم يقفون مع الدَّولة العلمانية ومشروع السُّودان الجديد. وهذه واحدة من مبادئنا وأهدافنا – إتاحة الحريات لكافة الأديان والمُعتقدات والكيانات الدِّينية للتعبير عن رأيها في كافة القضايا، ولكننا لن نأخذ بالآراء التي تقصي الآخرين، تلك التي ترتكز على أبعاد دينية.

*ماهي أبرز التحدِّيات التي تواجهكم في السُّودان الجديد، و ماهي الآليات التي تتَّبعونها لمواجهة هذه التحديات ؟

هنالك تحدِّيات كثيرة بالطبع، وكما ذكرت فإن أبرزها هي مسألة تقديم الخدمات الضرورية والأساسية للمواطنين (تعليم، صحة، مياه، …..) وهي خدمات ضرورية يحتاجها المواطن، و هناك تحدِّيات أخرى مُتعلِّقة بالتَّدريب والتأهيل ورفع قُدرات الكوادر المُتوفِّرة حتى تستطيع أن تُقدِّم الخدمات بشكل جيِّد، وتوجد عِدَّة تحدِّيات تحتاج لجهود كبيرة ومُضاعفة، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق. نحن نرى ضرورة وأهمية مُساهمة المنظمات الإنسانية مع السُّلطة المدنية للسُّودان الجديد لتقديم الخدمات الإنسانية للمواطنين الذين يُعانون بسبب الاستهداف وسياسات الحكومات المركزية – خاصة النظام البائد – الذي فرض عليهم هذا الوضع المُتأزِّم، بالتالي نحتاج لتضافر جهود الجميع، وأهمها جهود المُنظَّمات الإنسانية، لتقف مع السُّلطة المدنية لتقديم الخدمات بشكل أفضل.

ختاماً: ما هي رسالتك لشعب السُّودان الجديد والشعوب السُّودانية كافة؟

خالص تحايانا للشعوب المُهمَّشة وخاصة شعب السُّودان الجديد – نشكركم على صبركم ومُعاناتكم الطويلة، نشكركم لأنكم اخترتم أن تنتموا للسُّودان الجديد وتناضلوا من أجل الحرية .. العدالة .. المساواة .. والسلام الشامل والعادل والوحدة الطوعية، نشكر لكم دعمكم للحركة الشعبية وللسُّلطة المدنية للسُّودان الجديد. وللشعب السُّوداني أقول لا زال الطريق شاقاً وطويلاً في سعينا جميعاً كسودانيين من أجل التغيير وبناء وطن يسع الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *