مؤتمر الأجسام المطلبية: القضايا النوعية ومشاكل الزراعة في السودان

الخرطوم: حسين سعد
جاء مؤتمر الأجسام المطلبية، والذي استمر على مدى يومي الجمعة والسبت الماضيين، في وقت تشهد فيه الفترة الانتقالية اضطرابا وهواجس لدى الثائرين وعامة الشعب، لجهة أن المشاكل القديمة بقيت على حالها دون حلول.

وقدم مؤتمر الأجسام المطلبية حلولا لكثير من هذه القضايا، وذلك من خلال التوصيات التي تضمنتها الأوراق والدراسات، وفي هذه المساحة نستعرض ما أوصت به ورقتا مشاكل الزراعة في السودان، والقضايا النوعية.

ولأن الزراعة من أهم الموارد السودانية التي يقوم عليها عصب حياة الناس، كان لا بد من وضعها ضمن المشكلات التي لا بد من إيجاد حلول لها بأقصى درجات السرعة. وفي هذا المؤتمر قدم فاروق رحمة تناولت المشاكل التي تعترض سبيل الزراعة، وهنا بعض ما جاء في توصياتها:

إلغاء كافة القوانين التي تساهم في تدهور الزراعة، وهذه التوصية ربما تكون هي الأساس الذي تنبني عليه نهضة الزراعة في السودان، لأن المراقبين والمهتمين بشأن الزراعة يرون أكبر مشاكل الزراعة يتمثل في قوانينها المقيدة.
ومن التوصيات المهمة التي وضعتها الورقة، قضية التمويل الزراعي، حيث رأى صاحب الورقة واللجنة المختصة بالزراعة، وحسب مداخلات المؤتمرين، أن يكون التمويل من قبل الدولة، بوضع علاقات إنتاج واضحة بين ((الحكومة/ المزارعين/العمال/ الإدارة))، فضلا عن وضع أسعار مجزية تشجع علي الإنتاج، مصحوبا بإلغاء الضرائب والرسوم الباهظة.

كما نادت التوصيات بضرورة توطئين البذور والأسمدة الطبيعية، وقيام الإرشاد الزراعي بتوعية المزارعين، والعمال الزراعيين بمخاطر الاسمدة والمبيدات، وإدخال الماكينات الحديثة وربط الزراعة بالتقنية العالمية الحديثة.

كما اشتملت الوتصيات على تحسين أوضاع العمال الزراعيين كشركاء في الإنتاج ودورهم الفاعل (سكن/تعليم /صحة)، وإرجاع التعاونيات، وزيادة التمويل لصغار المزارعين.
والاستفادة من رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لـ(استجلاب التمويل الخارجي) ومراجعة الاستثمارات التي تمت في القطاع الخاص.
وإبعاد شركات الاستزراع ومحاسبتها، وإصدار قوانين داعمة للزراعة و النهوض بها.

والناظر والمتتبع لمشاكل الزراعة في السودان يجد أن التوسع السكاني من أكبر مهددات الأراضي الزراعية حيث يكون عادة على حسابها، لذلك دعت التوصيات بضرورة إيقاف التوسع في السكن على حساب الأراضي الزراعية.

كما أن هنالك تقاطعات إدارية متعلقة بمستويات الحكم في البلاد بين المحلي والولائي والاتحادي، لذلك لا بد من وضع لوائح تحدد الحدود الفاصلة بين هذه الإدارات وضرورة التنسيق بينها، وأجسام المزارعين والعمل علي متابعة القضايا ومعرفة ماهو اتحادي وماهو ولائي، وهو ما اختتمت به التوصيات.

بصورة عامة فإن هذه التوصيات يمكن أن تكون لبنة لنهضة زراعية تشمل جميع أنحاء السودان، ولكن قبل كل ذلك لا بد من إرساء السلام في كل شبر من البلاد، وإيقاف الحرب بصورة دائمة، لأن لا تنمية ولا رخاء مع دوي البنادق وأصوات الرصاص.
(يتبع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *