البحر الأحمر.. تكرار النزاعات ونشدان السلام الاجتماعي

بورتسودان: أمين سنادة

لأكثر من عامين تشهد ولاية البحر الأحمر وحاضرتها مدينة بورتسودان صراعات ونزاعات متكررة، فما أن يهدأ نزاع حتى يشتعل آخر. وفاق عدد ضحايا تلك الصراعات (200) قتيل وتجاوز عدد المصابين (500) مصاب وتم حرق ونهب أحياء بأكملها وترحيل قاطنيها.

هذه الأحداث امتدت من بورتسودان إلى محلية سواكن التي شهدت ضحايا ومصابين عقب قرار إقالة والي كسلا السابق (صالح عمار).

ارتباط الأحداث بقرارات سياسية

وأشارت الكاتبة الصحفية (ابتهاج مجذوب) إلى الارتباط الوثيق ما بين تلك الأحداث والقرارات السياسية، وقالت إن بداية الأحداث والعنف في بورتسودان كانت مرتبطة مع فض الاعتصام بالخرطوم، وتجددت مع مسيرة بالبحر الأحمر الرافضة لقرار تعيين والي لجنوب كردفان والثالثة مع تعيين الولاة المدنيين والرابعة مع زيارة (للأمين داؤود) للتبشير بسلام مسار الشرق الموقع في جوبا، والخامسة مع قرار إقالة والي كسلا السابق صالح عمار.

ورأت ابتهاج مجذوب، أن هذا الارتباط يؤكد أن الصراع هو صراع سياسي تديره طبقة سياسية فقدت امتيازاتها مع النظام المخلوع وتلبس الصراع لبوسات قبلية.

مسؤولية تفاقم الأوضاع

ومن جانبه حمّل الناشط المجتمعي إبراهيم عبد الجليل، اللجنة الأمنية بالبحر الأحمر مسؤولية تفاقم تلك الأحداث المتكررة نتيجة حالة السيولة الأمنية التي قال إن ولاية البحر الأحمر تشهدها، وانتقد ما وصفه ببطء التدخل وهو ما حول اشتباكات بسيطة إلى إحداث دموية (طبقاً لحديثه).

وأشار ابراهيم عبد الجليل، إلى ما نعته بالدور الكبير الذي أدته العصابات المتفلتة في الأحياء التي شهدت النزاعات، ووصف أفراد هذه العصابات بأنهم ضحايا لظروف اقتصادية واجتماعية واستغلال من تجار مخدرات وأزمات.

مشروع للسلم الاجتماعي

ومن ناحيته لفت القيادي المجتمعي طاهر عوال، إلى ما وصفه بالقصور التنموي لأغلب الأحياء التي شهدت صراعات، وأن غالبية سكان تلك الأحياء نازحون بسبب الحروب رحلوا إلى هامش بورتسودان.

وصنّف عوال في إفادة لـ (مدنية نيوز) أمس، تلك الأحياء بأنها منسية من ذاكرة الدولة وبلا خدمات، مما رجّح كفة الغبن الاجتماعي. ودعا عوال إلى مشروع للسلم الاجتماعي تكون التنمية هي أساسه، مع تحقيق أوسع مشاركة تضمن التحول الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *