النيل الأزرق.. المواطنون يحددون المطلوبات من الوالي أحمد العمدة

النيل الأزرق: هدى مكاوي

عقب توقيع اتفاقية سلام السودان في عاصمة جمهورية جنوب السودان جوبا في (3) أكتوبر الماضي، زادت تطلعات المواطنين في العيش بسلام بتنزيل الاتفاقية التي تم توقيعها لأرض الواقع وانتظار السلام الشامل بتوقيع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو.

ويشدد مواطنو ولاية النيل الأزرق، على ضرورة تنفيذ الوالي الجديد الذي تم تعيينه بواسطة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، يوم الأحد (13) يونيو الجاري، جملة من المطالب من بينها استكمال هياكل السلطة وتوفير خدمات الصحة والتعليم.

تعزيز السلام الاجتماعي

وقال المحامي حسن بندة الأمين، لـ (مدنية نيوز) أمس: “إن البداية هي التي تشكل ملامح المسؤول الجديد، وفيما يجب أن يقوم به الوالي الجديد أحمد العمدة بادي، فإن المطلوب منه أولاً استكمال هياكل الدولة بأسرع ما يمكن بتعيين الوزراء وتكوين المجلس التشريعي، وذلك بتعيين الكوادر المؤهلة التي تستطيع أن تدير السلطة”.

حاكم للجميع

وأضاف أن المطلوب كذلك حسم المشكلة الأمنية وربط المجتمع مع بعضه البعض، وأشار إلى أهمية التماسك والاستقرار لأن الاستقرار يساعد في عملية التنمية، وكذلك التحالف مع الأحزاب السياسية الأخرى، ولفت إلى أهمية التعامل بوعي سياسي تجاه مطلوبات المرحلة للوصول إلى المصالحة الشاملة، خاصة في المناطق الغربية بالولاية، وإشراك الإدارات الأهلية، وذكر: (لا بد من الدقة في الاختيار وأن يعين الوالي أشخاصاً محايدين وتنفيذيين لأن التحديات السياسية تتطلب شيئاً من المرونة والتنازل والتعامل مع جميع مواطني الولاية باعتباره حاكماً قومياً أتى من أجل الولاية وإنسانها).

الحكم الذاتي

ومن جانبه أفاد مدير منظمة مبدعون للتنمية النذير فضل الله، بأنه تم تعيين الوالي أحمد العمدة، بحكم الثورة السودانية وليس عبر حزب محدد، وذلك وفقاً لاتفاقية جوبا للسلام التي تم التوقيع عليها عقب ثورة ديسمبر، وأشار إلى أن الوالي يحمل خطة واضحة منصوص عليها في الاتفاقية ويحتاج لدعم المواطنين باعتبار أن هذه التجربة فريدة.

وحول العمل الإنساني، لفت النذير، إلى أهمية الخطة المحكمة التي تزدهر بها الولاية، وتابع: “رغم أن الحرب أقعدتنا لسنوات إلا أن اتفاقية جوبا أعطتنا حقاً وخصوصية في الحكم الذاتي”.

حلول اقتصادية

ومن جهته ذكر الإعلامي بكري محمد هارون: “أتمنى أن يقوم الوالي أحمد العمدة، بإعلان المصالحة العامة وتوحيد القوى السياسية بالولاية، ومن ثم حل المشكلات الاقتصادية وخاصة المشكلات التي تواجه الزراعة ومراقبة السوق، وبناء المؤسسات الدستورية بالولاية”.

ومن ناحيته قال المواطن حسن محمد، إنه لا بد أن يعمل الوالي من أجل تجاوز الانقسامات بين القطاعات المختلفة بالولاية، والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة عند بعض المواطنين والاستفادة من نسبة (40%) من موارد الولاية، وزاد: “نتفاءل بوجود هذا الرجل وتمكنه من إحداث نقلة حقيقية في الولاية”.

المواطن أحمد بلة

تجنب الفوضى

وبدوره طالب المواطن هيثم الذي يعمل سائقاً الحاكم بأن يكثف التنمية، خاصة تنمية الطرق لأن عدم وجود الطرق المسفلتة يؤدي إلى غياب الحكومات من بعض المناطق، وقال: “هذا بدوره يخلق نوعاً من الفوضى وعدم الاستقرار لمدة أشهر، خاصة في فصل الخريف”.

وفي السياق، تمسك المواطن أحمد بلة، الذي يعمل خياطاً (ترزي)، بضرورة تحقيق السلام والاستقرار أولاً لارتباط التنمية وخدمات الصحة والتعليم بهما، وذكر: (عشان الحياة تمشي لي قدام ونقدر نعيش عزيزين ومكرمين).

وكان رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، قد عيّن يوم الأحد (13) يونيو الجاري أحمد العمدة، والياً لولاية النيل الأزرق خلفاً للوالي السابق عبد الرحمن نور الدائم (قوتة)، الذي غيّبه الموت في في (27) ديسمبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *