لجنة إزالة التمكين بالبحر بالأحمر.. آمال في الانجاز وضعف في أداء المهام

بورتسودان: أمين سنادة

منذ إعلان تكوين لجنة (إزالة التمكين ومحاربة الفساد بولاية البحر الأحمر)، لم يبارح أداؤها حتى الوقت الراهن محطة (سينظر ويفاد)، في جميع اللجان بكل المحليات، فاللجنة التي أكملت شهرها التاسع عجزت حتى الوقت الحالي عن قيام اجتماع يضم كل عضويتها مجتمعة، فباستثناء تجميد حسابات والي البحر الأحمر السابق وأولاده وشخصيات محدودة ظلت اللجنة وفقاً لتعبير كثير من المراقبين (محلك سر).

 وحتى في وظائف الخدمة المدنية ظلت اللجنة ثابتة، فالمنظمات التي تم إيقافها كتنظيم الأسرة عجزت اللجنة عن إيجاد البدلاء، مما أدى إلى فراغ في تقديم الخدمة في منظمة تنظيم الأسرة التي حدث فيها فراغ يشبه ما يحدث في النقابات.

ملف النقابات

أما في ملف النقابات، فإن اللجنة ووفقاً لرؤية المتابعين عجزت عن إدارة هذا الملف وتكوين اللجان التسييرية، ولم تتدخل اللجنة في معالجة أي ملف خاص بأزمات المعيشة التي تواجه المواطنين والخدمات، مما دفع المراقبين للتساؤل: (هل هي لجنة لتصفية حسابات خفية؟).

تعقيدات

وأوضح مقرر لجنة إزالة التمكين بالبحر الأحمر مجدي سند، في إفادة لـ(مدنية نيوز) أمس، أن تعقيدات المشهد عموماً بالبحر الأحمر، وخاصة النزاعات القبلية أثرت بشكل كبير على أداء اللجنة، إضافة إلى أن اللجنة واجهتها عدة تحديات خاصة فيما يتعلق بالنقابات فيما هو ولائي وما هو مركزي، ومثل لذلك بهيئة الموانئ البحرية، وأرجع بعض التأخير في صدور قرار بتشكيل لجنة تسييرية لنقابة هيئة الموانئ  إلى الازدحام الذي يواجه والي البحر الأحمر خاصة في ملف النزاعات القبلية.

 وأشار مقرر اللجنة، إلى تباينات تخص بعض أعضاء اللجنة، وأبان أنه وضع كل هذه الإشكاليات أمام اللجنة العليا على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهرت تساؤلات عن حجم هذه اللجنة وما هي منصرفاتها وحسابتها ونثرياتها؟ خاصةً أن أعضاء اللجنة قاموا بعدة زيارات للخرطوم في وفود اللجنة التي يرأسها والي البحر الأحمر والتي تعاني من شلل كبير.

 وحسب متابعات (مدنية نيوز)، فإن اللجنة عانت من (3) صراعات أساسية، الصراع الأول ما بين تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس المركزي لذات القوى في البحر الأحمر، والذي أثر على مجمل العمل السياسي في الولاية.

انقسامات وإعادة هيكلة

ومن جانبه ذكر القيادي بشبكة الصحفيين السودانيين الأمين إبراهيم ود الشيخ، أن الأجسام الثورية بالبحر الأحمر تشهد تشظّياً وانقسامات لم تسلم منها لجنة التفكيك، وطالب بإعادة هيكلة كل الأجسام، وركز على أن بعض الشخصيات قامت بعملية اختطاف للأجسام الثورية.

 وطبقاً للمتابعات، فإن الصراع الثاني تمثل في خروج الحزب الشيوعي من تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير بالولاية، مما أفقد لجنة إزالة التمكين بالولاية مندوب الحزب الذي كان ممثلاً للإجماع الوطني ومسؤولاً عن ملف النقابات، والصراع الثالث هو الصراع الخاص بغياب تجمع المهنيين بالبحر الأحمر عن مجمل العملية السياسية والتحول لمنصة خاصة بالمحاصصات والمناصب.

ويرتبط عمل اللجنة ارتباطاً وثيقاً بالمركز. ويرى المراقبون أن حل الإشكالات المتعلقة بالقوى السياسية وصراعها الداخلي سينعكس على  أداء اللجنة إيجاباً، وأن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من الإضعاف للجنة وعملها، في وقت تنتظرها مهام كبيرة ويؤثر أداؤها السالب على مصالح المواطنين خاصة فيما يتعلق بالنقابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *