ختام مؤتمر (كيقا) بجبال النوبة.. مطالبات بتوقع سلام شامل ومعالجة جذور الحرب

كادقلي – الريف الشرقي جرو: الواثق تبيسة

اختتم المؤتمر الخامس لمجلس عموم قبائل (كيقا) فعالياته في (28) يونيو الماضي، بعدد من الأوراق العلمية التي تناولت تشخيص مشكلة الحرب في المنطقة ووضع المعالجات الجذرية اللازمة.

ويعتبر مؤتمر (كيقا) الذي انعقد بمحلية الريف الشرقي بمنطقة (كيقا جرو) بجنوب كردفان (جبال النوبة)، خاتمة المؤتمرات القاعدية لإثنية (كيقا) التي تتكون من (5) بطون هي (كيقا تميرو، كيقا دميك، كيقا الخيل، لبن، وكيقا جرو).

وشهدت الجلسة الختامية تقديم عدد من الأوراق، تضمنت (الشباب، التنمية، الأرض والإدارة، والأمن والسلم الاجتماعي).

مشاركة الشباب

وفصّل الناشط عادل عبدالرازق، الذي قدم ورقة الشباب محاور الورقة التي تناولت ضرورة مشاركة الشباب في القرار والعمل في البناء والمساهمة في التنمية، بجانب إيجاد فرص للعمل ومحاربة (العطالة) وتنمية القدرات الشبابية التي فجرت ثورة التغيير، وشدد في إفادة لـ (مدنية نيوز) أمس، على أن السلام يحتاج لمطلوبات أولها وقف صوت البندقية.

جذور تنموية للنزاع

ومن جانبه قال مقدم ورقة التنمية د. النور الوكيل، إن السبب الأساسي للحرب كان تنموياً، ولكن تجاهل الحكومات لذلك فاقم من زيادة المشكلة، وأشار في إفادته لـ (مدنية نيوز) إلى ما تناولته الورقة من ملامح لترسم إطاراً لمستقبل واعد وأن أهم ما تناولته الورقة تمثل في تحقيق التنمية المتوازنة.

ومن جهته ذكر مقدم ورقة الأرض والإدارة، أن الأرض تعتبر هدفاً أساسيّاً في الصراع على الموارد، ولفت إلى أن أهم ما تناولته الورقة هو أن المفاوضات الجارية يجب أن تناقش قضايا الحدود ما بين الأقاليم، وأن الوحدة مدخل لحماية الأرض في دعوة للتكاتف والتعاون في مسعى لحلحلة قضايا جميع المعابر والمسارات بلا تشاكس.

الحل في السلام المجتمعي

ومن ناحيتهما رأى مقدما ورقتي الأمن والسلم والتعايش نائب مدير مركز دراسات السلام بجامعة الدلنج د. جلال الدين محمد موسى، والناشط خليفة إبراهيم، رأيا أن السلام المجتمعي بين مكونات المجتمع هو الحل الحقيقي لكبريات القضايا، وأن الثورة الشبابية جعلت ذلك أمراً ممكناً، وأن قضية التعايش لابد أن تقوم على أساس الاحترام، وعزز د. جلال حديثه بأن للمركز دور في نشر ثقافة السلام والوعي المجتمعي الذي يقوم على أساس الاحترام المتبادل.

وبدوره أفاد (مدنية نيوز) ممثل الإدارات الأهلية، الأمين العام لمجلس عموم النوبة الشريف حسين، أن المؤتمر يأتي في ظروف معقدة (اللا حرب  واللا سلم)، وقال: (يجب أن يكون السلام والتحول الديمقراطي قد تم، ولكن النزاعات الأهلية لا تزال قائمة، إن كانت في “كيقا” أو أقاليم السودان المختلفة).

 ونبه الأمين العام للمجلس، إلى دور أبناء النوبة الداعمين لعملية الأمن والاستقرار، وأكد تقديرهم لوفود الولايات، وخاصة وفد مجلس عموم النوبة الذي ذكر أنه كان حاضراً بقوة، وأن الوحدة هدف للمجلس، ودعا الجميع للتمسك بالسلام مهما كان الثمن، وأضاف: (بل السلام العادل والشامل).

 وأشار المدير التنفيذي لمحلية الريف الشرقي حمدان، إلى أن المؤتمر انعقد في ظل تحديات منها فصل الخريف حيث الأمطار.

وفي السياق دعا موسى جبر، الأمين العام لحكومة جنوب كردفان، ممثل الوالي  إلى تقديم نموذج لمكونات الولاية، وأن يكون المؤتمر نموذجاً للمحبة والسلام، وأوضح أنهم حضروا ليسمعوا من المؤتمرين فقط، وأن متابعة توصيات المؤتمر محل تنفيذ.

 واختتم راعي المؤتمر مدير جامعة الدلنج، رئيس مجلس عموم النوبة بروفيسور شمسون خميس كافي، الكلمات، ونوه إلى تكبد الجميع المشاق   لإنجاح المؤتمر، رغم التحديات، ودعا المؤتمرين على إعلاء روح الإخاء والتعاون والعمل بروح الفريق.

 وتحدث شمسون لـ (مدنية نيوز) وحث أطراف السلام على الإسراع بتوقع سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الحرب والمشكلة السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *