تحالف قوى جبال النوبة المدنية.. تحركات نحو دولة المواطنة ودفع استحقاقات السلام

دار النوبة أمبدة البحيرة: الواثق تبيسة

نظم تحالف قوى جبال النوبة المدنية يوم الجمعة الماضي، لقاءً جماهيرياً تنويرياً بالمشاركة مع قوى السلام والتحول الديمقراطي حول مفاوضات السلام الجارية بجوبا بين حكومة الفترة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وجمع اللقاء عدداً من تنظيمات المجتمع المدني وتجمع الأجسام المطلبية (تام) وسودانيات للتغيير والحزب القومي السوداني، وعدداً من فئات المجتمع المختلفة والمتعددة.

وابتدر الحديث الناشط الحقوقي صابر الجاك، وقال إن التنوير يقام لتمليك الرأي العام ما تم في زيارة التحالف لجوبا بدعوة من الحركة الشعبية شمال.

تمسك بالوثيقة الإطارية

ومن جانبه وصف الناشط الحقوقي، ممثل تحالف قوى جبال النوبة المدنية عبد القادر دربان، الزيارة بالإيجابية، وأشار لرؤية تحالف قوى جبال النوبة من المفاوضات وفقاً للوثيقة الإطارية التي قدمتها الحركة الشعبية شمال، فيما يتعلق بفصل الدين عن الدولة والجيش الواحد بعقيدة جديدة والهوية وإدارة التنوع والمواطنة المتساوية في ظل دولة تحترم الجميع في دولة ديمقراطية.

وأبان ممثل تحالف قوى جبال النوبة المدنية، أن ما تم من اتفاق في المفاوضات يتجاوز (80%) من جملة المحاور، وتوقع أن يتم توقيع اتفاق السلام قريباً وعاجلاً بقوة العزيمة والإرادة.

دفع استحقاقات السلام

ومن جانبها قالت ممثلة سودانيات للتغيير د. آمنة مريود، لـ (مدنية نيوز) إن التغيير عملية مستمرة، وأشارت إلى أن فكرة مبادرة (سودانيات للتغيير) جديدة حيث تأسست بعد ثورة ديسمبر، وإن الفكرة بدأت من الأقاليم وانتقلت لولايات السودان، وتم (التشبيك) بين المبادرة ومبادرات نسوية إلى أن وصلت مدينة (كاودا) الرمزية.

وأضافت: “الهدف الذي نعمل علية كقوى هو تحقيق السلام، وشددت على أن السلام هدف ومطلب شعبي وثوري معاً ويجب دفع استحقاقاته، واعتبرت أن قضية المنطقتين ولا سيما جبال النوبة قومية وليست مناطق جغرافية للانفراد بها، وأنها مناطق تستحق تمييزاً إيجابياً لما وقع عليها من ضرر”.

توفر الجدية

ومن جهته أوضح ممثل الحزب القومي السوداني ميرغني إدريس، أن الحزب القومي السوداني ضمن عضوية تحالف قوى السلام والتحول الديمقراطي، ويرى في الزيارة أنها يمكن أن تؤطر لمرحلة جديدة.

ولفت ممثل الحزب القومي السوداني، إلى ضرورة النظر في التفسيرات الموضوعية في سياق المراد من فقرات في الاتفاق الإطاري، ولفت إلى أن هناك موضوعات أساسية يجب الوقوف عليها، وأكد أهمية توفر الجدية لدى الأطراف للوصول لسلام عقب استئناف التفاوض.

نقاش حول الحكم الذاتي

وخلال المداخلات التي أتاحتها المنصة تحدث الجنرال أحمد إدريس، من الجبهة الثورية بأن اتفاق جوبا لم يحسم موضوع الحكم الذاتي وأنه يحتاج لنقاش مجدداً حول نوعية وتجارب الحكم الذي يتوافق مع جبال النوبة.

كما دفع القانوني علي محيي الدين، بتساؤلات منها: (أين يطبق اتفاق جوبا؟، وكيف؟).

الخروج من المأزق التأريخي

وفي سياق ذي صلة أكد د.عبد الرحمن كوكو، في إفادة لـ (مدنية نيوز) أن المفاوضات الجارية في جوبا تحتاج لمشاركة منظمات المجتمع المدني لإيجاد دعم للتفاوض، وذكر أن الدولة السودانية مختلة منذ أمدٍ بعيد، ومثل لذلك بكيفية انضمام السودان للجامعة العربية، وطالب أطراف التفاوض بإيجاد معالجات جذرية للخروج مما وصفه بـ (المأزق التأريخي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *