البحر الأحمر.. خطة لمواجهة (كورونا) وتفاعل جماهيري مع حملة التطعيم

بورتسودان: أمين سنادة

عقب الانتشار الكبير لجائحة (كورونا) في ولاية البحر الأحمر والقرار الخاص بالحظر الصحي الذي أصدره والي البحر الأحمر والمتعلق بالطوارئ الصحية، الذي قضى بإيقاف الصلوات بالمساجد ومنع الاحتفالات في الصالات وتخفيض ساعات العمل وغيرها من الإجراءات، وبينما أعلنت لجنة المقابر بمدينة بورتسودان إيقاف الصلوات بالمقابر وإغلاق المغسلة الخاصة بالموتى؛ انتشرت على نطاق واسع خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، نداءات مطالبة بالتدخل العاجل للسلطات المختصة لإنقاذ الموقف، فيما شهدت الولاية تفاعلاً مع حملة التطعيم.

ووفرت وزارة الصحة الاتحادية (30) ألف جرعة من اللقاح الخاصة بالتطعيم ضد (فيروس كورونا). وحددت سلطات ولاية البحر الأحمر أماكن التلقيح ببورتسودان وسمتها بالإماكن الأحوج.

مبادرة فنان

ومن جانبه أطلق الفنان (سيدي دوشكا) مبادرة نادت بأهمية التطعيم مع التركيز على ضرورة التثقيف الصحي.

خطة للوزارة

وكانت المديرة العامة لوزارة الصحة بولاية البحر الأحمر د. زعفران الزاكي، قد أعلنت عن خطة لكسر حاجز الانتشار والإصابة بـ (فيروس كورونا) بولاية البحر الأحمر، وكشفت أن الخطة تعتمد على (3) مرتكزات أساسية ومنهجية.

وأوضحت المديرة العامة للوزارة في المؤتمر الصحفي الطارئ الذي دعا له المكتب الإعلامي لوالي البحر الأحمر الأحد الماضي، أن المرتكز الأول يعتمد على رفع الوعي الصحي للمواطن لتوضيح خطورة الجائحة، وما يجب اتباعه من احترازات صحية على المستوى الفردي من خلال الموجهات مثل ضرورة وإلزامية ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، إضافة لغسل اليدين بالماء والصابون واستخدام المعقمات.

وأشارت زعفران، إلى اتخاذ وزارة الصحة إجراءات تأخذ شكل الإلزام والالتزام من المؤسسات، ولفتت إلى أن الوزارة ستتبع تلك الإجراءات وتشرك فيها كل المؤسسات الإعلامية والأفراد للمساهمة في إيصال الرسائل والاستفادة من جميع الوسائط مع التركيز على اللغات المحلية.

وأضافت أن المرتكز الثاني هو التحصين، ولفتت إلى استلام (30) ألف جرعة لقاح لمدينتي بورتسودان وسواكن، وأشارت إلى لقاح آخر أمريكي سيصل في الأيام القادمة، وكشفت عن اتجاهم لتنفيذ حملة (من بيت لبيت).

وأثنت المديرة العامة للوزارة على الإقبال الذي وصفته بالمعقول على التطعيم، وارتفاع نسبة الكوادر الصحية التي تلقت اللقاح، وأكدت أنه إضافة لمواقع التحصين المحددة في (7) مواقع ببورتسودان وموقعين بسواكن، ستكون هناك فرق متجولة لكل الأحياء والمؤسسات.

وتابعت أن المرتكز الثالث يقوم على التدريب وتهيئة وزيادة الفاعلية لمراكز العزل، وأشارت لتجهيز مركز العزل الجديد بسعة (40) سريراً مكتملة التجهيز، مع الشروع عملياً في معالجة مشكلة الأوكسجين، خاصة بعد الاستقرار الذي شهدته مدينة بورتسودان في التيار الكهربائي، وزيادة سعة الفحوصات السريعة بالمعابر والمطار والأحياء، بجانب تجهيز الخارطة الوبائية وتحليلها.

وكان مدير مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، بوزارة الصحة الاتحادية د. محمد الحافظ خضر، أشار في مؤتمر صحفي بمنبر (سونا) بالخرطوم الثلاثاء الماضي، إلى أن التهاون في تنفيذ الإجراءات والاحترازات الصحية من أسباب تفشي الجائحة بمدينة بورتسودان، التي تأتي في الترتيب الثالث بعد ولايتي الخرطوم والجزيرة.

وقال مدير إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة إن (3) محليات في ولاية البحر الأحمر سجلت أعلى إصابات بـ (الفيروس) متمثلة في (بورتسودان، سواكن، وسنكات)، ولفت حسب تعميم صحفي من الوزارة إلى أن الفحوصات أكدت إصابة (60%) من الحالات المبلغ عنها والبالغ عددها (2729) بولاية البحر الأحمر بالفيروس، وأن نسبة الوفيات تمثل (6%) من جملة الإصابات.

إغلاق سوق المدينة واستجابة للتطعيم

وفي سياق ذي صلة شهدت مدينة بورتسودان طبقاً لجولة (مدنية نيوز) الخميس الماضي، إغلاقاً كاملاً لسوق المدينة الرئيسي، استمر لمدة (5) أيام مصحوبة بعمليات تعقيم ونظافة.

وتشهد أماكن التطعيم إقبالاً جيداً من المواطنين في السبعة أماكن وهي مستشفيات: (الشرطة، والموانئ، ودقنة)، إضافة للمراكز الصحية: (أحمد الحسن، أحمد قاسم، هدل، ودار السلام).

ونظمت لجان الخدمات والتغيير مراكز التطعيم بالأندية والأحياء في (ديم النور، وترانسيت، والشاطئ).

وأعلنت اللجنة العليا لمكافحة (كورونا) بالبحر الأحمر عن زيارات للمحليات خارج بورتسودان، خاصة (سنكات) التي تعتبر هذه الأيام مصيفاً داخلياً للولاية.

كما شهد السجن الاتحادي والمحلي عملية إجراءات احترازية بتعقيم النزلاء لمواجهة (فيروس كورونا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *