(20) جمعية تعاونية تتهم حكومة الخرطوم بعرقلة تسجيل الجمعيات النسائية

الخرطوم: مدنية نيوز

قال تجمع الجمعيات التعاونية النسائية بولاية الخرطوم، إن التغيير الذي حدث لم يُحدث تغييراً في أوضاع النساء السودانيات، وأنهن ظللن يعانين من القهر والظلم وعدم الأمن والأمان، والتمييز وصعوبة الوصول إلى العدالة الاجتماعية والاقتصادية، واتهم التجمع، صُناع القرار في حكومة ولاية الخرطوم بعرقلة إجراءات تسجيل الجمعيات التعاونية للنساء، ووضع العقبات أمام سبل محاولاتهن للتنظيم ورفع المعاناة الاقتصادية.

وأكد التجمع في بيان بتوقيع (20) جمعية نسائية اليوم الخميس، أن النساء الفقيرات ظللن يواجهن صعوبات جمة ومقاومة شرسة ضد مساعيهن للتنظيم والمناصرة لرفع الفقر وتوفير العيش الكريم لهن ولأسرهن، وأضاف: (رغم أننا سطرنا تاريخاً من النجاحات الباهرة، وشكلنا عدداً من الجمعيات التعاونية النسائية للعاملات في الأعمال الهامشية؛ إلا أن جهودنا لا تزال متعثرة بسبب العديد من العقبات المصطنعة، والتي يضعها صُناع القرار في طريقنا، حيث تعمل إدارة التعاون الواقعة تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة الاتحادية في الحكومة الانتقالية في وضع العقبات أمام سبل محاولاتنا للتنظيم ورفع المعاناة الاقتصادية).

وأشار التجمع إلى أن تلك المعوقات تتمثل في قرار عرقلة إجراءات تسجيل الجمعيات التعاونية للنساء، وإجبارهن على إدخال عضوية رجالية باعتباره أحد شروط تسجيل الجمعيات التعاونية، وأبان أنه حاول بقدر الإمكان التقصي للوصول إلى جذور هذا القرار، وبلغ إلى علمه من قبل عدد من المسؤولين في التعاون أن هذا القرار صادر عن مكتب مسجل التعاونيات بالخرطوم، وأن مكتب مسجل الجمعيات التعاونية بالولاية قام (بإيقاف إجراءات تسجيل الجمعيات النسائية دون الاستناد إلى أية مرجعية قانونية أو سياسية، ودون تقديم أي أسباب منطقية).

ونوه التجمع إلى أنه لا يوجد في قانون تسجيل الجمعيات التعاونية لعام 1999م ما ينص على منع تسجيل الجمعيات التعاونية للنساء، ولا توجد لوائح داخلية تنص على ذلك، إضافة إلى (تناقض هذا القرار؛ ليس فقط مع الوثيقة الدستورية بل ومع أسس ومبادئ العدالة الاجتماعية والاقتصادية).

وشدد تجمع الجمعيات في بيانه، على أن مثل هذه القرارات التي وصفها بالجزافية؛ تُعبر عن نهج عدائي تجاه النساء والنساء الفقيرات تحديداً، و(الذي ينشط في داخل أروقة الحكومة الانتقالية)، وحذر التجمع من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى زيادة إفقار النساء والحد من منصات التضامن الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بهن.

وطالب البيان، رئيس الوزراء، ووالي ولاية الخرطوم، ووزير الصناعة والتجارة، أن يتقصوا في هذه القرارات التي وصفها بالهدامة، وأن يعملوا بجدية على رفع الفقر والعوز المتفشي بين النساء نتاج السياسات والقوانين التمييزية الضاربة بجذورها في الدولة السودانية.

كما طالب الأحزاب السياسية وشركاء السودان في المجتمع الدولي، بالضغط على الحكومة الانتقالية لفتح مجال تكوين الجمعيات التعاونية النسائية، وتشجيع المنح المالية والدعومات للنساء الفقيرات في الجمعيات القاعدية، وإنشاء مشاريع لزيادة الدخل وتوفير فرص التدريب على الأعمال، ودعم النساء العاملات في المهن الهامشية والمهن التي لا تُحظى باهتمام الدولة وأسرهن ومجتمعاتهن؛ بهدف رفع الفقر وتبعاته المؤلمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *