معهد جنيف لحقوق الإنسان يدعو السودان لاستلهام تجربة مانديلا في الانتقال

الخرطوم: نصر الدين عبد القادر
نادى المدير التنفيذي لمعهد جنيف لحقوق الإنسان، نزار عبد القادر، بضرورة استلهام تجربة المناضل الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، والاستفادة منها في تجربة الانتقال الديمقراطي في السودان.
وقال عبد القادر خلال الاحتفال الذي نظمه المعهد بقاعة الشارقة في جامعة الخرطوم اليوم الخميس، إن مانديلا يُمثل رمزاً من رموز حقوق الإنسان على المستوى العالمي، معدداً إسهاماته في الانتهاء من التمييز العنصري بجنوب إفريقيا، وبذل حياته في القضاء على الفقر وترسيخ المساواة، وتعزيز الاستقرار الذي يقود بدوره إلى التنمية المستدامة.
واستشهد مدير المعهد بدور السودان في حياة مانديلا خلال زيارته للسودان 1962م، ومنحه جواز سفر سوداني ليتمكن من السفر إلى كافة الدول لاستجلاب الدعم المادي والعسكري، وذلك تقديراً لكفاحه من أجل ترسيخ قيم المساواة والعدالة الانتقالية.
من جانبه أوضح مدير إدارة الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية، السفير خالد فرح، أنّ السودان له فضل كبير بجعل الثامن عشر من يوليو من كل عام يوماً عالمياً لنيلسون مانديلا، وذلك حين تقدم مندوب السودان الدائم للأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم بهذا المقترح للجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وطالب ممثل وزارة الخارجية الباحثين والمهتمين بضرورة تسليط الضوء على المجهود الكبير الذي قدمه السودان لحركات التحرر في إفريقيا، مشيراً إلى منح مانديلا الجواز السوداني في الوقت الذي كان فيه مطارداً بلا هوية.
ومن جهتها قالت سفيرة جمهورية جنوب إفريقيا لدى السودان، مبوياني موكوني، إن الدرس الأكبر من حياة مانديلا هو ترك المرارات والضغائن لتعرف الأجيال المختلفة كيفية محاربة العنصرية بصبر ونكران ذات، لأن الحرية تتمثل في تعزيز هذه القيم.
وتقدمت السفيرة بالشكر للشعب السوداني الذي آوى الزعيم الراحل مانديلا 1962م، والذي كرس حياته ضد الهيمنة أياً كان مصدرها. وأضافت أن الزعيم الراحل كان ملك البلاغة وكلماته تؤثر على الجميع، مبينة أنه خلال فعاليات كأس العالم؛ كان عليها أن تتحدث عن المونديال، غير أن الألمان طالبوها بالحديث عن مانديلا.
وفي ما يخص اتباع تجربة مانديلا في الحالة السودانية، أشارت موكوني إلى أن بلادها لا تفرض شيئاً على الحكومة السودانية، لكن عندما يأتي التوقيت المناسب سيتشاطر البلدان تجربة الانتقال الديمقراطي، مضيفة أن الناس يختلفون؛ لكن في المحصلة النهائية يجب أن يكون هناك توافق.
وتم سجن نيلسون مانديلا منذ خواتيم العام 1962م إلى العام 1990م، ليصبح أول رئيس أسود منتخب لجمهورية جنوب إفريقيا، ومن ثم اعتزاله السياسة بعد انتهاء دورته التي استمرت لخمس سنوات، ليقدم نموذجاً آخراً في عدم التمسك بالسلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *