النائب العام: لا يمكن اكتمال منظومة العدالة دون حماية كاملة للشهود

الخرطوم: أم سلمة العشا
أكد النائب العام المكلف مبارك محمود، توفير كل المعينات اللازمة لحماية الشهود والضحايا والمبلغين والخبراء، خلال الاجراءات التي تنظرها النيابة والمحاكم في الدعاوى الجنائية، وتسلم النائب العام مذكرة مطلبية من تنسيقيات لجان مقاومة بالخرطوم تطالب بحماية الشهود في قضايا شهداء الثورة السودانية، شدد على أهمية الشهادة من أجل تحقيق العدالة.

وانعقد اجتماع أمس الثلاثاء ضم النائب العام المكلف وتنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم برئاسة النيابة العامة، ناقش كيفية حماية الشهود أثناء الاجراءات القانونية، وأوضح النائب العام أنه لا يمكن أن تكتمل منظومة العدالة دون توفير مناخ أمن وحماية كاملة للشهود، باعتبارهم مفتاح الحقيقة في القضايا المختلفة.
وقال محمود أن النيابة تتبنى موقفاً منحازاً للشاهد، خاصة في الفترة الحساسة التي تكثر فيها الانتهاكات ومحاكمات رموز النظام السابق، وقضايا الفساد التي يتطلع فيها الجميع الى محاكمات عادلة. وأكد النائب العام التزام النيابة العامة بوجود نظام فعال لحماية الشهود، باعتباره من أهم وسائل تضييق الخناق على الفساد وكافة الجرائم والانتهاكات.

وشدد محمود على وجود برتكول لحماية الشهود في مرحلة التحريات، وأشار إلى أن منشور رئيس القضاء ينص على وجوب حماية الشهود فقط أمام المحاكم، واضاف أن نظام العدالة الانتقالية سيتضمن بالضرورة أنواعا أخرى من المؤسسات والجهات التي تتطلب الادلاء بالشهادة كلجان تقصي الحقائق والتحري والتحقيق وغيرها من جهات جمع المعلومات. وأشار إلى أن تحقيق العدالة يقتضي تضمين القوانين التي نصت على حماية الشهود في مرحلة التحري والمحاكمة، كما أن الخطوة تأتي في إطار إصلاح المؤسسات العدلية.

وأصدر النائب العام منشوراً وجه جميع النيابات لحماية المبلغين والضحايا والشهود والخبراء، في التحريات المتعلقة بالدعاوى الجنائية ذات الطبيعة الخطرة، أو متهم فيها موظف عمومي من ذوي النفوذ، وأن تتخذ ما يتناسب من الإجراءات والتدابير بإخفاء المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن تواجدهم، وترميزهم بأسماء مستعارة أو أرقام أو حروف كودية. ودعا المنشور للانتقال لغير مباني النيابة العامة والشرطة لأخذ إفادتهم، وتوفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم أو أماكن عملهم.

اجتماع النائب العام ولجان المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *