(بَلقَوَّة) بالنيل الأزرق.. غِنى الموارد وفقر المواطن

الخرطوم: عازة أبوعوف

يعاني (١٦) ألف مواطن بمنطقة (بَلقَوَّة) بمحلية ود الماحي بولاية النيل الإزرق، من انعدام الخدمات الأساسية حيث تفتقر المنطقة للخدمات الصحية وانعدام شبكات المياه ولجأ المواطنون لشراء المياه وبلغ سعر برميل المياه (١٠٠٠) جنيه، وهو لا يكفي احتياجات الأسرة الواحدة.

وفي الوقت الذي ترزح (بَلقَوَّة) تحت خط الفقر يعمل (99%) من سكانها في تعدين الذهب، لكن هذه الموارد لا تستفيد منها المنطقة.

راشد عثمان

نصيب المنطقة من عائدات الذهب

وقال عضو تجمع الأجسام المطلبية قطاع التعدين بالمنطقة راشد عثمان لـ(مدنية نيوز) أمس الأول، إن المنقطة لم تستفد من الذهب الموجود في توفير الخدمات، وأشار إلى أن المركز الصحي عبارة عن غرفة صغيرة به مساعد طبي، وأن أقرب مستشفى للمنطقة هو مستشفى ود الماحي الذي يبعد (١٣) كيلومتراً. واشتكى راشد، مما وصفه بغياب الحكومة عن توفير الخدمات، وذكر أن دورها انحصر في جباية الضرائب وجمعها وإرسالها للمركز.

المسؤولية المجتمعية وغياب الدور الحكومي

وأوضح عضو تجمع الأجسام المطلبية قطاع التعدين بالمنطقة راشد عثمان، أن شركات التعدين لا تقوم بدورها الاجتماعي الخاص بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المنطقة. وانتقد راشد، غياب الدور الرقابي للحكومة في عمليات التعدين، وشكك في معرفة الحكومة بالأرقام الحقيقية لإنتاج الذهب.

طارق محمد هجو

مشاركة في القرارات

ومن جانبه لفت رئيس لجنة الخدمات بالمنطقة طارق محمد هجو، إلى ضرورة إشراك مواطني (بَلقَوَّة) في القرارت التي تخص إنتاج الذهب، وضمان نسبة المنطقة من الإنتاج الكلي.

وطالب طارق، بإخراج الشركات الأمنية والعسكرية من الاستثمار في التعدين، وقال لـ (مدنية نيوز): (العسكر أرهبوا المواطنين في المنطقة بالسلطة).

وأوضح رئيس لجنة الخدمات بالمنطقة أن المواطنين بعد الثورة طالبوا عبر وقفات احتجاجية بمعرفة حقهم من ثروة الذهب وكونوا وفداً لبحث القضية مع الحكومة المركزية وتمكنوا من مقابلة مسؤول شؤون الولايات الذي حولهم لمدير المسؤولية المجتمعية بوزارة المعادن، وأضاف: (طالبناه بمعرفة حق المنطقة من الذهب من العام ٢٠٠٣ وحتى ٢٠٢١م )، ونبه إلى أن مدير المسؤولية المجتمعية أخبرهم بأنه مسؤول عن نصيب المنطقة بعد ثورة ديسمبر، لكن قبل ذلك عليهم اللجوء إلى لجنة إزالة التمكين، وأبان طارق أن خطاب المسؤولية الاجتماعية أشار إلى أن نصيب المنطقة لـ (٣) سنوات فقط بلغ (٦) كيلوغرامات و(٩٣٠) جراماً من الذهب.

وتوقع طارق، أن يبلغ متوسط إنتاج شركة واحدة من الذهب (٢٥-٣٠) كيلو جراماً يومياً.

مشكلة المياه

وحول استفادة المنطقة من نصيبها من الذهب المقدر بأكثر من (٦) كيلوغرامات، قال رئيس لجنة الخدمات بالمنطقة إن المواطنين اتفقوا على ضرورة إنشاء محطة مياه، وذلك لانعدام المياه بالمنطقة مما اضطرهم لشراء برميل المياه بمبلغ (١٠٠٠) جنيه، وأضاف: (عرضنا الأمر على الوزراة فوافقت، لكننا اصطدمنا بأن دراسة الجدوى للمشروع وحدها تبلغ “٣٥٠” مليون جنيه، كما أفادتنا هيئة توفير المياه).

الأوضاع الصحية

وتعاني (بَلقَوَّة) حسب رئيس لجنة الخدمات طارق محمد، من تردي الأوضاع الصحية بسبب التعدين الأهلي وغياب أدوات الحماية، وكشف عن حالات إجهاض للنساء وانتشار الحساسيات الجلدية، بجانب غياب الإسعاف خاصة في مناطق التعدين، ونوه إلى وقوع كثير من الحوادث بسبب انهيار آبار ذهب على المواطنين، مما تتسبب في اختناقهم ووفاتهم بسبب عدم توفر آليات لانقاذهم.

التسرب وعمالة الأطفال

وكشف عضو تجمع الأجسام المطلبية قطاع التعدين بالمنطقة، راشد عثمان، أن مدرسة (بَلقَوَّة) الأساسية تعاني من الإهمال والتسرب، ولفت إلى معاناتهم من أجل محاربة عمالة الأطفال، وطالب بإنشاء مدرسة للمرحلة الثانوية بالمنطقة، ولفت إلى أن ابنائهم يسكنون في سكن داخلي حتى يستطيعون تلقي تعليمهم الثانوي.

مطالب

وطالب تجمع الأجسام المطلبية بالمنطقة بإلغاء قانون الثروة المعدنية لعام ٢٠١٨م، وسن قوانين جديدة تحافظ على حقوق المواطنين المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية من خلال إشراك المواطنين في وضعها، إضافة إلى تفعيل الشفافية في معرفة إنتاج الشركات من الذهب، ومراقبة الشركات وضمان حماية المعدنين من قبل الشرطة، ووقف النزاعات في أماكن التعدين الأهلي القديمة، وعدم السيطرة الأمنية على الاستثمار في الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *