سليمان رحّال.. تأبين ماسح دموع المهمشين وداعية السلام بجبال النوبة

الخرطوم: الواثق تبيسة

نظمت اللجنة العليا لأبناء وبنات قبيلة (كادقلي) تأبيناً للراحل المقيم د. سليمان موسى رحّال، سليل مكوك وملوك كادقلي، وذلك في يوم الجمعة الماضية بحي المهندسين مربع (30).

وحضر التأبين ممثلون للبعثات والمنظمات الدولية ورسميين وشعبيين، بجانب ممثلي منظمات المجتمع المدني وقيادات الإدارات الأهلية (مكوك وعمد وشيوخ)، ولجان عليا لثورات جبال النوبة التاريخية (الميراوي) و(عجبنا) و(كوكو كبانقو) وعدد من عمداء الأسرة النوبية لشعب النوبة ومجتمعات متعددة و(كنداكات) ورجال الطرق الصوفية، وفرقة نحاس قبيلة عموم (كادقلي).

كما تقدم الحضور مجلس عموم النوبة بمكونات شعب النوبة المختلفة واللجنة العليا للمهرجان الثقافي لتراث جبال النوبة واتحاد التراث السوداني في ظاهرة تدلل على مكانة الفقيد الذي كان سفيراً لمجتمع النوبة بالقارة الأوروبية، حيث كان عضواً بالبرلمان البريطاني، معرفاً ومدافعاً عن قضية جبال النوبة العادلة سلمياً من خلال نضالات النوبة.

دقيقة حداد

ووقف جميع الحضور دقيقة حداداً بالدعاء لروح الفقيد الذي يعتبر رمزاً من رموز الإنسانية وكان مدافعاً عن حقوق الضعفاء في أسوأ الظروف، حين انقطع الوصل بين سكان جبال النوبة، وصاحب هذا الانقطاع أضراراً إنسانية كبيرة بسبب توقف الإغاثة والأعمال الإنسانية جراء الحرب في فترة حكم النظام المخلوع.

تماسك

واعتلى المنصة الأمير حازم يعقوب موسى، الذي عدّد مآثر الفقيد، ودعا الجميع للتماسك.

كما تحدثت أسرة الراحل المقيم (ابنتا الراحل شذى وشيراز سليمان)، وأكدتا عظمة المناسبة، وتحدث صهر الراحل السيد داؤود، من إيرلندا وابنة حفيد الراحل، معددين مآثره، كما قدم ابن الراحل موسى سليمان موسى، سيرة الراحل الذاتية مع فيلم وثائقي يحكي مسيرته وإنجازاته.

وأفاد سفير السودان الأسبق لدى الممكة المتحدة محمد عبد الله إدريس (مدنية نيوز)، – وهو صديق ورفيق الراحل الذي كان حاضراً لحظاته الأخيرة – حاملاً وصيته في وحدة السودان والنوبة وتماسك المجتمع بالتكاتف والتعاون، لتقوية قيم الإنسانية في وطن يسع الجميع.

أصدقاء الأسرة

ومن جانبها أشارت تحدث الحاجة صفية إسحق، لـ (مدنية نيوز) إلى أن سيرة الراحل كانت ناصعة، ونبهت إلى مآثره وإيمانه بالوحدة وقيم الإنسانية.

رفاق درب

ومن جهته ذكر مدير منظمة أفريقيا للعدالة حافظ إسماعيل، لـ (مدنية نيوز) أن الراحل كان مناضلاً ضد الظلم والتهميش وباحثاً عن السلام كهدف أساسي وليس الحرب.

ونوه مدير منظمة أفريقيا للعدالة، إلى ما تعرّض له الراحل من مضايقات خلال فترة النظام المخلوع، واتهامه بالخيانة والعمالة لأن قضيته كانت رابحة، كما لفت لمشاركة الراحل في كثير من الأنشطة التي لاقت رواجاً واستحسان كل المهمشين، وتحدث عن التزام الفقيد بقيم الوفاء والتفاني والشجاعة والثبات على المبدأ.

ومن ناحيته قال ممثل وزيرة ديوان الحكم الاتحادي، وكيل أول الوزارة د. محمد صالح، إن له صلة بالراحل في بريطانيا، وأكد دعوات الراحل للسلام والتواصل، وأبان ممثل الوزارة أن السلام هدف ومطلب شعبي وثوري، وأضاف: (يجب دفع عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار الذي نادى به الراحل).

واختتمت كلمات الفعالية بمك قبيلة (كادقلي) أحمد رحّال، الذي دعا الجميع للتماسك، ونوه إلى أن السلام الذي كان ينادي به الراحل لم يتحقق، ودعا المك الجميع للعمل من أجل السلام وربط المجتمعات بالمحبة والتكاتف، لتحقيق رغبات الراحل الذي أفنى عمره للقضايا العادلة من أجل الإنسانية جمعاء.

وأقيم في الختام تراث (دق) النحاس، لتأبين الراحل الذي توفي في يناير الماضي، ووصفه حضور في التأبين بماسح دموع المهمشين وداعية السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *