وزير العدل يُعلن توسيع التعاون مع الجنائية وضم متهمين آخرين

الخرطوم: عازة أبو عوف

كشف وزير العدل نصر الدين عبد الباري، عن توسيع دائرة التعاون بين حكومة السودان والمحكمة الجنائية الدولية ليشمل بقية المتهمين الآخرين، وأوضح أن السودان وقع قبل (٦) أشهر مذكرة تعاون بين الحكومة والجنائية بخصوص المتهم علي كوشيب، لكن التعاون سيشمل الأشخاص المطلوبين الآخرين.

وقال الوزير خلال حفل تكريم هيئة محامي دارفور للقانونيين محمد عبد الله الدومة، وكمال الصادق وحافظ اسماعيل بنقابة المحامين أمس، إن الأدلة التي جمعت بما يتعلق بالدمار في دارفور والاذلال الجماعي الذي حدث  تحتاج المحاكمة عليه للأدلة. وأشار إلى ضرورة جمع أدلة كافية لإدانة الذين خططوا ونفذوا هذه الجرائم التي وقعت في الإقليم، ولفت إلى أن أدلة الاتهام بحقهم كانت منذ ١٣ عاما لذلك يجب البحث عن أدلة كافية.

وابان الوزير أن النظام الجنائي الدولي قائم على اساس محاسبة الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية لصعوبة محاكمة كل الناس، وأعلن عن قرار بإجراء عملية شاملة للعدالة الانتقالية تشمل المحكمة الجنائية الدولية، وأضاف: (الجنائية  تطال من خططوا للتدمير وشن الحرب على المواطنين)، ونبه إلى وقوع انتهاكات أخرى في مناطق أخرى من  السودان خارج سلطات المحكمة الجنائية، مما يتطلب إجراء عملية شاملة للعدالة وانشاء مؤسسات للمحاكمة للعدالة.

وكشف عن الشروع في وضع قانون لمحكمة دارفور الخاصة بمعايير دولية، ونوه الى ادخال كل الجرائم العالمية المنصوص عليها بنظام روما في القانون، ونوه إلى أن الوزارة تعمل على وضع قواعد إجرائية واثباتية  للمحكمة لتعمل بصورة فعالة. واعتبر عبد الباري قرار انضمام السودان للمحكمة الجنائية تعبير واضح لضمان عدم حدوث ما حدث في دارفور في أي منطقة من السودان. وتابع: (واجبنا أن نضمن مستقبلاً أن لا تُرتكب أي  سلطة سياسية انتهاكات، وإذا حدث ذلك تتم محاكمتها بصورة سريعة).

وأبان أن وزارة العدل تُمثل قناة التواصل بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية، لضمان أن التعاون بين الحكومة والجنائية يسير بصورة سلسة، ويجب أن يتوج بتسليم الأشخاص المطلوبين. ورأى ضرورة التأسيس لدولة تحافظ على حقوق الإنسان وتضمن الحرية والنظام الديمقراطي.

من جهته أكد عضو المجلس السيادي صديق تاور، ضعف وغياب دور القضاء في مرحلة ما بعد الثورة، وأضاف: (بالرغم من تعيين رئيس القضاء لكن ظل جانب القضاء والمحاكم والإصلاح ضعيفاً، ويكاد يكون غائباً)، وتابع: (يجب على المعنيين بالأمر توضيح المسار لهذا الوضع).

وأشار تاور إلى أن وضع المؤسسات القضائية مغرٍ لأعداء الثورة  داخل هذه المؤسسات، وأضاف: (نحن مع استقلالية القضاء لكن لا يمكن البناء على ركائز المؤسسات التي كانت مرتبطة بالتجاوزات والتلاعب بالقضايا)، وشدد على ضرورة التمسك بعدالة الثورة التي تعني المحاسبة وفق القانون، بالإضافة إلى ضرورة الدفاع عن العدالة بما يحقق شعارات الحرية والسلام والعدالة، وأردف: (مؤسسة عدلية مستقلة منحازة للحق).

من جانبه قال الخبير القانوني محمد عبد الله الدومة، إن هيئة محامي دارفور قدمت مساعدات كبيرة للمحكمة الجنائية في تقديم الشهود والمعلومات وحماية المواطنين وفضح النظام السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *