جنوب كردفان.. جهود لجمع السلاح وضبط الظواهر السالبة وانطلاقة برنامج جبر الضرر

كادقلي: رقية عيسى

وصلت اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة ومحاربة الظواهر السالبة في السودان، إلى مدينة كادقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان، لبحث عمليات جمع السلاح ووقف التفلتات الأمنية في الولاية.

وقال والي حنوب كردفان د. حامد البشير إبراهيم في تصريح لـ (مدنية نيوز) عقب ترؤسه الاجتماع المشترك مع اللجنة بحضور أعضاء لجنة أمن الولاية بقاعة مجلس الوزراء أمس، إن اللجنة وصلت للوقوف على جهود حكومة الولاية الرامية إلى جمع السلاح والقضاء على التفلتات الأمنية.

إعادة تدوير (25) عربة

وأضاف أنه تم تقديم تقارير مفصلة حول جمع السلاح والعربات غير المقننة التي بلغ عددها (٢٥) عربة، وأعلن نقلها إلى شركة جياد لإعادة تدويرها مرة أخرى وفقاً لقرار اللجنة العليا لجمع السلاح الذي حدد (15)  مارس الماضي كآخر موعد لتقنين العربات.

ظروف استثنائية وطلب دعم

ولفت الوالي إلى الظروف الاستثنائية التي تعيشها الولاية مع ضعف الإمكانيات، وطالب اللجنة بتوفير الدعم اللوجستي للأجهزة المدنية والأمنية كافة حتى تقوم بمهامها المطلوبة على أكمل وجه.

ومن جانبه قال المنسق ومقرر اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة الفريق ركن  د. عبد الهادي عبد الله عثمان، إن اللقاء بحث (3) محاور متعلقة بعمل اللجنة، تتمثل في جمع السلاح والعربات غير المقننة، بجانب ضبط الظواهر السالبة.

وأوضح مقرر اللجنة أنه من خلال الاجتماع تم التوصل لاتفاق مع حكومة جنوب كردفان بشأن المحاور الثلاثة التي تتمثل في جمع السلاح عبر الحصار والتفتيش لكل المدن بهدف الوصول إلى مدن خالية من السلاح، إضافة إلى تحويل العربات غير المقننة إلى شركة جياد، ومحاربة الظواهر السالبة وتهريب المخدرات والبشر.

تضافر الجهود

وأشار المقرر إلى أهمية تضافر الجهود مع حكومة الولاية ولجنة أمنها لمحاربة الظواهر التي تهدد أمن وسلامة المواطنين، والمتمثلة في تهريب البشر والمخدرات والسلاح والمواتر والعربات بدون لوحات.

انطلاقة برنامج جبر الضرر

ومن جهة ثانية أطلقت آلية وقف العدائيات وتعزيز التعايش السلمي لمكونات محليات كادقلي الكبرى، برنامج توزيع جبر الضرر للمتأثرين في الأحداث التي وقعت بمدينة كادقلي في رمضان الماضي، تحت شعار (بناء مجتمع متماسك متعايش)، بحضور الوالي ولجنة جمع السلاح والعربات غير المقننة.

 وأكد الحضور أن  توزيع جبر الضرر يأتي في إطار حرص الحكومة وتمسكها بالسلام المجتمعي. وأثنى الوالي على تفهم الأهالي رغم الأحداث التي وقعت وأدت لخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وشملت حرق المنازل وتشريد عدد من الأسر، مما أدى إلى قطع أواصر بناها الأجداد، وقال إنه على الرغم من مرارة الأحداث تم تجاوزها بإرادة أهلية شكلت ركيزة أساسية في المجتمع.

التعايش ونبذ الكراهية

وجدد والي جنوب كردفان حديثه حول وقوف حكومة الولاية على مسافة واحدة بين مجتمع الولاية، وأكد تقديرهم لمواطني جنوب كردفان لصبرهم وضبط النفس ونبذ العنف وترك خطابات الكراهية من أجل التعايش السلمي.

وفي سياق ذي صلة، ذكر رئيس آلية وقف العدائيات وتعزيز التعايش السلمي لمكونات محليات كادقلي الكبرى أنجالي أبكر كوكو، أنه تم تشكيل الآلية بعد الأحداث الدامية التي شهدتها محلية كادقلي الكبرى في العام 2020م، وأنها ظلت تعمل بكل جهد لمساندة حكومة الولاية في استتباب الأمن والاستقرار المجتمعي، لإعادة الترابط لمكونات محلية كادقلي الكبرى.

مراحل المشروع

  وأوضح رئيس الآلية أن مشروع توزيع جبر الضرر يمر بثلاث مراحل حددها في الملف الأول المتعلق بالشهداء والجرحى والمصابين، والثاني بتعويض أصحاب (المواشي) المسروقة، بالإضافة إلى جبر الضرر لأصحاب البيوت المحروقة والمنهوبة.

وأبان رئيس آلية وقف العدائيات وتعزيز التعايش السلمي لمكونات محليات كادقلي الكبرى أن عملية جبر الضرر لا تعوض قيمة الإنسان، لكن الهدف منها التراضي وجبر الخواطر من أجل التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *