القاص وعضو منتدى (مُنزُو) بالنيل الأزرق عبد الرحيم محمد: نعمل للمساهمة في التعايش السلمي

حوار: هويدا من الله

(إقرأ لتحيا ألف عام وانغمس في التجربة، ستعيش عمراً واحداً ما لم يكن لك مكتبة)، القراءة هي سياحة مجانية في البلدان المختلفة والأزمنة وبالقراءة تتعرف على الجزء الآخر من العالم، القصة القصيرة هي وجه آخر للقراءة فهي فن يجسد الواقع بسرد قصير ومتنوع.

(مدنية نيوز) في هذه المساحة تغوص مع عبد الرحيم محمد سعد، أحد كتاب القصة القصيرة والمؤسسين لمنتدى (مُنزُو) الثقافي بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، وتناولنا في حوار قصير تأسيس المنتدى وأهدافه وأشطته وخططه، حيث يعمل المنتدى على نشر المعرفة والوعي من أجل تحقيق التعايش السلمي بين المكونات المختلفة في الولاية، فإلى مجريات الحوار:

من أين جاءت فكرة منتدى (منزو) الثقافي؟

تكون المنتدى عقب الورشة التي أقيمت بشراكة بين مركز (الفال) الذي تديره سارة الجاك والمبادرة النسوية للتوعية (وعي) بدعم من منظمة بنات (مندي)، وقدمت فيها الكاتبة سارة الجاك، عناصر وتقنيات كتابة القصة القصيرة لتطوير أدوات الكتابة.

أيضاً تناولت الأستاذة نهلة البدري، منسقة (وعي) إدماج القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها ومعالجتها من خلال القصة القصيرة.

على ماذا يدل اسم (منزو)؟

(منزو) بلغة الفونج تعني الشمس، والشمس ترمز للتنوير والمعرفة وعلو المكانة، كذلك أردنا أن يعمل المنتدى في نثر المعرفة بين الناس من خلال القصة القصيرة.

ماهي الأنشطة التي نفذها المنتدى بعد ذلك؟

عقب الورشة كان هناك ترتيب مع الكاتبة استيلا قايتانو لتدشين فعالية (إصنع فرقاً بكتاب)، وعلى أساس هذه الفعالية عمل المنتدى على الترتيب لفعل ثقافي يسبق الفعالية فتم اختيار المجمع الثقافي لتفيذ النشاط وهو عبارة عن معرض للكتاب ومسرح عرائس، ومعمل للإبداع ومنصة ثقافية وجلسات اجتماعية وعرض أفلام وحوارات شبابية عن القضايا المتعلقة بالثقافة والتراث، ولأسباب طارئة لم يتم تدشين فعالية إصنع فرقاً بكتاب، ورغم ذلك أقمنا بقية الأنشطة لفترة أسبوع.

حدثنا عن مدى تفاعل الجماهير مع الفعالية؟

الفعالية كانت حاشدة جداً ووجدت إقبالاً وتفاعلاً كبيراً من الزوار، حيث أبدى الكثيرون رضاهم عن الأنشطة، وأفادوا أن الولاية تفتقر لمثل هذه الأنشطة متمنين استمرارها باعتبار أنها تساهم في تعريف السكان ببعضهم ومعالجة الظواهر الاجتماعية بما يحقق التقدم والتعايش بينهم.

ما هي خطط (منزو) لاستدامة مثل هذا الحراك؟

خططنا تتمثل في إقامة جلسات نقاش شهرية لكل كتاب القصة القصيرة لتقييم أعمالنا، واختيار نماذج من الكتب ومناقشتها مع مختصين في فنون الكتابة والغرض من ذلك أن نرى التطور الفعلي في كتاباتنا ومقارنة ما كنا عليه وما وصلنا إليه.

أيضاً سيكون المنتدى متعدد الأنشطة سنوياً ومع بعض الإضافات حتى تكون الفعاليات جاذبة في كل عام وتقدم ما يمكن أن تستفيد منه كل شرائح المجتمع.

كيف يتم نشر أعمال المنتدى؟

تم إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) باسم المنتدى يتم من خلالها نشر الأعمال المختارة من الجلسات الراتبة.

ما هي احتياجات المنتدى حتى يواصل عمله؟

يحتاج أعضاء المنتدى إلى عقد ورش عمل متقدمة لتطوير أفكارهم حتى يتمكنوا من عكس ما يدور من أحداث في المجتمع، باعتبار أن القصة القصيرة هي أحدث فنون الكتابة.

هل هناك تحديات تواجه المنتدى، وما هي إن وجدت؟

بالطبع هناك تحديات، والتحدي الحقيقي هو استمرار جلسات النقاش فعادة لا يحبذ الناس مثل هذه الجلسات التي يمكن أن يصفها البعض بالجافة في محتواها، وهي جلسات النقاش التي تعكس الفعاليات الثقافية المقامة عبر الأعمال المسرحية والغناء وغير ذلك، واستمرار الجلسات يخلق نضجاً أكبر عند الكتاب ويشجع الكثير من المبتدئين على تطوير كتاباتهم، وهذا يؤدي إلى الإبداع في الفعالية الثقافية السنوية للمنتدى.

رسالة أخيرة لكل هواة وكتاب القصة القصيرة، ماذا تقول فيها؟

رسالة أولى للهواة الذين يكتبون في أوقات فراغهم وأثناء الحالات المزاجية المتقلبة أطلب منهم إعطاء مساحة أكبر من وقتهم لكتابة القصة القصيرة فهي فن ورسالة سريعة الوصول.

رسالة أخرى لكتاب القصة وهي أن التجويد يأتي بالممارسة ولا داعي للتخوف في تناول الموضوعات ومعالجتها في هذا القالب، فالكتابة تحتاج إلى جرأة ومصداقية وكل ذلك يحتاج إلى ممارسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *