جمع السياط.. بدائل تربوية للعقوبة البدنية في المدارس

الخرطرم: هانم آدم

طالب خبراء وإعلاميون في مجال الطفولة، بتفعيل المعايير الوطنية والدولية في مجال حقوق الطفل، واستكمال الإطار التشريعي الذي يدعم ويساند تحسين مستوى السياسات وبرامج حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والانتهاك، بحيث يصبح تشريعاً شاملاً للتصدي للعنف ضد الأطفال، وتوثيق مدى انتشار العنف ضد الأطفال من خلال نشر المعلومات وإجراء البحوث والدراسات، وتأسيس قاعدة بيانات خاصة بهم.

وكشفت جمعية إعلاميون من أجل الأطفال عن حملة (جمع السياط بالمدارس)، والتي تنطلق مع بداية العام الدراسي، المحدد له العشرون من الشهر الجاري، وطالبت بضرورة تفعيل القوانين التي تحمي الأطفال من الانتهاكات، والمهدادت داخل المدارس، وفي المجتمع، وشددت على أهمية تخصيص باحث اجتماعي ونفسي داخل المؤسسات التعليمية.

واعتبرت المديرة التنفيذية لجمعية إعلاميون من أجل الأطفال، إنعام الطيب خلال الورشة التنويرية للإعلاميين حول لائحة الجزاءات المحظورة في المؤسسات التعليمية، ودليل البدائل التربوية التي أقيمت أمس بالمجلس القومي للصحافة؛ أن الجزاءات لائحة المحظورة ودليل البدائل التربوية تمثل نصراً للأطفال، وذلك لاشتمالهما على مواد تشكل حماية للأطفال داخل المؤسسات التعليمية من العنف الممارس ضد الأطفال بالمدارس، وقالت إن الدليل التدريبي للمعلم يشتمل على عدد كبير من البدائل التي تعمل على تعزيز السلوك الإيجابي، بعيداً عن استخدام العنف داخل المدارس.

وأعربت عن أملها في أن يسهم الإعلاميون في المناصرة، خاصة وأن الأيام القادمة ستشهد انطلاقة العام الدراسي الجديد، مبينة أنهم يستهدفون المجتمع ككل.

من جانبها استعرضت الخبيرة القانونية د. أميمة عبد الوهاب، الإطار الوطني لتنظيم السلوك بالمؤسسات التعليمية، بجانب لائحة تنظيم وضبط السلوك، والدليل التدريبي للتعزيز الإيجابي، موضحة أن ميزة الدليل التدريبي هي النظرة العميقة لمستقبل الطفل، وأن يكون سليماً ومعافى لأجل إظهار شخصيته القانونية مستقبلاً، وأضافت أن الدليل التدريبي واللائحة يقومان على المصلحة الفضلى للطفل، من حيث البيئة المحيطة بالطفل، والتركيز على أن يتلقى المعلمون وأفراد المجتمع جرعات تدريبية في كيفية  المساهمة في نشأة الطفل سليماً، وأن يكون بعيداً عن العنف، وذلك من خلال المعارف والمهارات، ورعايته على الأسس السليمة التي توفر له فرص النمو السليم.

واعتبرت آميمة الدليل التدريبي للمعلمين مرجعاً أساسياً لتزويد المعلمين بمعلومات عن علم النفس، والحماية، وقالت إن لائحة تنظيم السلوك تهدف لتهئية وتأمين بيئة صديقة للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع العاملين بالمؤسسات التعليمية على تعزيز السلوك الإيجابي وتعديل السلوك السلبي، وتطبيق البدائل التربوية، وقطعت بأهمية أن تطبق اللائحة على كل المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، بما فيها الخلاوى، مضيفة أن ضبط السلوك ليس للتلاميذ فقط بل لكافة الذين يدخلون في المنظومة التعليمية، الأمر الذي اعتبرته يحتاج إلى وجود آليات فيما يلي الإبلاغ، خاصة وأن اللائحة شددت على أهمية تشكيل لجنة لشؤون التلاميذ بالمدارس، وأن يُخصص لها مكتب بالمؤسسات التعليمية، وتكون من وكيل المدرسة والمعالجة النفسي، والباحث الاجتماعي، ومعلم يتم اختياره من مجلس الآباء بالمدرسة، وتابعت أن الدليل اشتمل على تدرج في الجزاءات بحيث يمكن أن تكون إدارية، أو تنبيهاً شفوياً أو كتابياً، بجانب تحفيز السلوك.

وناشدت الخبيرة القانونية، بضرورة تعليم الأطفال وحمايتهم من المخاطر والمشكلات التي تهدد حياتهم، وتؤثر على مستقبلهم، وتحد من قدراتهم، لاسيما وأن هناك الكثير من الإشكاليات التي تواجه الأطفال من نزوح وتشرد واستغلال وجنوح، وأطفال أقليات، موكدة أهمية أن تشتمل التدابير الوقائية على إجراءات فعالة لوضع برامج اجتماعية. وأشارت إلى مشكلات تواجه المعلم داخل المدارس في عدم تدريبه وتوعيتة عن العنف ضد التلاميذ لمحاربته داخل المدارس، وبين الحجرات نفسياً وجسدياً.

بدورها أوضحت الأخصائية النفسية بوحدة حماية الأسرة والطفل، تقوى أحمد، أن الرقم (٩٦٩٦) تم تخصيصه للتبليغ عن أي  عقوبات ضد الأطفال أو انتهاكات مورست عليهم، مبينة أن الخط فُعل بناءً على المادة (٨٥) من قانون الطفل، ويختص بالسزية التامة واحترام مبدأ الخصوصية، مؤكدة أن الرقم دخل الشبكة الدولية لحماية الأطفال مما يضمن المساندة الدولية.

وكشفت عن ورود الكثير من المكالمات عبر خط التبليغ منها ماهي وهمية، وأخرى استفسارية وغيرها خطأ، أو خيالية، ومكالمات لعب ومكالمات حقيقية وأخرى صامتة، وقالت إن لديهم فريقاً مدرباً لأجل استنطاق الذين يتصلون ويتخوفون من الحديث، وطالبت بضرورة تدريب العاملين بالوحدة على لائحة الجزاءات المحظورة، والتشبيك الفني مع المؤسسات التعليمية، وأرجعت عدم الرد على المكالمات في كثير من الأحيان لانقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر مولد، وأكدت وجود عن تقارير شهرية عن انتهاكات تُرفع للمجلس القومي لرعاية الطفولة ووزارة التربية والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *