حمدوك: عزيمة الشعب أقوى والردة مستحيلة

الخرطوم: مدنية نيوز

قال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، إن المحاولة الانقلابية التي تم إفشالها اليوم، كانت تستهدف الثورة وكل ما حققه الشعب العظيم من إنجازات، لتقويض الانتقال المدني الديموقراطي، وإغلاق الطريق أمام حركة التاريخ، مبيناً أن عزيمة الشعب كانت أقوى والردة مستحيلة. وكشف عن اجتماعات أجراها مع قيادة قوى الحرية والتغيير والاتصالات المستمرة مع رئيس مجلس السيادة، مشيراً إلى أنه سيولي متابعة هذا الوضع الهام، ووضع الحقائق أمام الشعب.

وحيّا رئيس الوزراء شهداء الثورة السودانية، وشهداء ثورة ديسمبر العظيمة الذين مهروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم مسيرة هذا الشعب نحو الحرية والسلام والعدالة والاستقرار والنماء.

وأكد حمدوك خلال ترؤسه الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الثلاثاء، عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، أن ما حدث يُعتبر انقلاباً مُدبّراً من جهات داخل وخارج القوات المسلحة، ويمثل امتداد لمحاولات الفلول منذ سقوط النظام البائد لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي، منوهاً إلى أن المحاولة سبقتها تحضيرات واسعة تمثلت في الانفلات الأمني في المدن واستغلال الأوضاع في شرق ومحاولات قطع الطرق القومية، وإغلاق الموانئ وتعطيل انتاج النفط والتحريض المستمر ضد الحكومة المدنية.
وأشار إلى أن الانقلاب يُعدّ مظهراً من مظاهر الأزمة الوطنية التي أشار إليها في مبادرة رئيس الوزراء (الطريق إلى الأمام) الأمر الذي يؤشر بوضوح إلى ضرورة إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وأكد د. حمدوك أن الانقلاب يستدعي مراجعة كاملة لتجربة الانتقال بكل الشفافية والوضوح، والوصول إلى شراكة مبنية على شعارات ومبادئ الثورة، وطريق يؤدي إلى الانتقال المدني الديموقراطي لا غيره، لافتاً إلى أن هناك أشخاص تم القبض عليهم أثناء تنفيذهم للانقلاب الذي قطع خطوات عملية، مما يستدعي كشف الحقائق كاملة للشعب السوداني والعالم، ومحاسبة كل الضالعين، عسكريين ومدنيين، وبشفافية ووفق القانون.

كما أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة ومع الأجهزة المختصة، بما في ذلك لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ستتخذ إجراءات فورية لتحصين الانتقال، ومواصلة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو الذي لا يزال يشكل خطراً على الانتقال. ونوه إلى أن المحاولة الانقلابية الفاشلة جاءت في وقت يشهد فيه الاقتصاد الوطني انتعاشاً واضحاً، وبدأت السياسات الاقتصادية الإصلاحية تُؤتي أكلها بما اتضح في كل المؤشرات الاقتصادية الكُلِّي، الأمر الذي يستدعي تعزيز ولاية الحكومة ووزارة المالية على كل الموارد والعائدات المالية وتوجيهها لتحسين الأوضاع المعيشية لشعبنا كقضية ذات أولوية.

ودعا حمدوك جماهير الشعب السوداني لممارسة حقها في كافة الأشكال السلمية لدعم الحكومة الانتقالية، وتحصين الانتقال، مشدداً على ضرورة إكمال مؤسسات الانتقال، وعلى رأسها المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية ومجلس القضاء العالي، ومجلس النيابة العالي والمفوضيات. وشدد على أن وحدة قوى الثورة والتغيير هي الضامن والمحصن للانتقال المدني الديموقراطي وتحقيق أهداف الثورة. وأضاف: (ما حدث هو درس مستفاد ومدعاة لوقفة حقيقية وجادة لوضع الأمور في نصابها الصحيح).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *