مجموعات نسوية تلتقي الحكومة.. انتهاكات تطال المرأة و(الأمن والصحة والتعليم) أبرز المطالب

الخرطوم: عازة أبو عوف

نظمت المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (شبكة صيحة)، بالتنسيق مع جمعيات البنات بمعسكر (أبو شوك) وجمعيتي البنات بالشجرة وأمدرمان، لقاءً بمجلس الوزراء يوم أمس، احتفالاً باليوم العالمي للبنت.

وطالبت ممثلات الجمعيات خلال لقائهن وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء فيصل محمد صالح، ومستشار رئيس الوزراء للنوع عائشة حمد، بمقر المجلس بالخرطوم طالبن بضرورة توفير الحقوق الأساسية (الأمن والصحة والتعليم).

تمييز في التعليم

واستعرضت ممثلة جمعية البنات بمعسكر (أبو شوك) بولاية شمال دارفور كفاح حسان، الانتهاكات التي تتم للنساء نتيجة عدم توفر الأمن والصحة والتعليم، وأكدت أن الظروف الاقتصادية كانت السبب الرئيس في تركها التعليم الحكومي قبل التحاقها بمركز التعليم التابع لـ (شبكة صيحة)، وقالت: ( لو لا الظروف الاقتصادية لكنت في الجامعة اليوم).

وتعرضت كفاح، للحديث عن التمييز في التعليم الحكومي بين الريف والمركز، وتساءلت عن الفرق بينهما، وأضافت: (لماذا يكون بالأطراف أستاذ واحد لعدد ٨ فصول دراسية بجانب انعدام الكتاب المدرسي؟)، وشددت في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ مجانية التعليم حتى لا يكون التعليم رهيناً للظروف الاقتصادية وتعجز الأسر عن تعليم أبنائها.

حالة رعب في دارفور

ووصفت كفاح، الحالة الأمنية بدارفور بالرعب والهلع بسبب الانفلات الأمني، وتابعت: (لم نستطع حصاد ما زرعناه، ولا تسطيع والدتي تركي بالمنزل والذهاب للزراعة فنحن نعيش حالة من الخوف والرعب).

ولفتت كفاح، إلى معاناة النساء بشكل خاص من عدم توفر مراكز صحية، بجانب عدم توفر كوادر صحية بالمراكز الموجودة.

انتهاكات

ومن جانبها أكدت نور الدومة، من معسكر (أبو شوك) تعرض الطالبات لكثير من الانتهاكات بسبب العمل في المكاتب بعد اليوم الدراسي، بالإضافة إلى وجود العديد من المخاطر في طريق عودتهن لمنازلهن نتيجة عدم توفر الأمن.

ومن جهتها ذكرت الأستاذة بمركز المرأة بمعسكر (أبو شوك) صفية صالح بشير، أن عدم توفر الأمن من أبرز التحديات التي تواجه البنات في دارفور، وكشفت عن تهديدات من أفراد عسكريين للنساء مما اضطر المزارعات لعدم حصاد مزروعاتهن، وأشارت إلى تعرض كثير من الفتيات بدارفور للعنف نتيجة عملهن في مهن شاقة مثل (صناعة الطوب) وغيرها، وانتقدت عدم توفر الحماية.

وأوضحت صفية، أن الفقر يمثل مشكلة أساسية تواجه عملية تعليم البنات، بجانب انعدام الخبز والكتاب المدرسي، ولفتت إلى عدم وجود مراكز للصحة الإنجابية، وأرجعت زيادة معدلات وفيات الأمهات لعدم توفر مراكز صحية، وأردفت: (هناك بعض الأمهات يفضلن الولادة في المنزل بسبب ارتفاع تكلفة الولادة بالمستشفيات).

بنات الشرق

ومن ناحيتهن استعرضت ممثلات من شرق السودان أبرز المعوقات التي تواجه البنات والمتمثلة في ختان الإناث والنقص الكبير في أعداد المعلمين، وعدم توفر الكتاب المدرسي، بجانب مشاكل في تعليم البنات.

زواج الطفلات والبنات خارج التعليم الأساسي

وبدوره أشار وزير مجلس شؤون الوزراء خالد عمر، إلى أن نسبة زواج الطفلات في السودان تصل إلى (٣٨٪) وحوالي (٤٩٪) من البنات متواجدات خارج التعليم الأساسي، وأكد أن أوضاع البنات تتطلب المزيد من الجهود والدعم في مجالات الصحة والأمن والتعليم وعدد من المجالات الأخرى، وقال: (يجب وضع قضايا البنات كأولوية عند النظر في قضايا السلام، ومن المهم أن يتوفر لهن الأمن والحماية والسلام).

تحديات وتعهد

وأقرت مستشارة النوع الاجتماعي بمجلس الوزراء عائشة حمد، بوجود تحديات رغم إقرار الدولة بعدد من الحقوق والتوقيع على اتفاقيات وقوانين دولية لحفط الحقوق، وذكرت: (لكن يجب ترجمتها على أرض الواقع)، ونبهت إلى وجود عدد من المشاكل المتداخلة، واعتبرت هذا اليوم فرصة للبنات والحكومة لعكس م اتواجهه البنات من مشاكل، وتعهدت بالتزام الحكومة بالاستماع لقضايا البنات ومشاكلهن وإيجاد حلول لها.

هاجس

وفي السياق أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الوزراء فيصل محمد صالح، أن الأمن وخدمات الصحة والتعليم من أساسيات الدولة وأولوياتها، واعترف في الوقت ذاته بأن الأمن أصبح هاجساً مزعجاً بسبب الأزمات المتلاحقة بكل ولايات البلاد، وأشار لوجود معاناة كبيرة، وقال: (البلد مليانة مشاكل وأمام الحكومة عمل كبير للوصول للحقوق الأساسية)، وعدّ الأمن من أبسط الحقوق التي يحتاجها الإنسان، وتمسك بأن المسؤولية فيه مجتمعية وتضامنية تتطلب تضافر الجهود.

حياة أفضل

ونوه المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء إلى معاناة الكثير من الفتيات بسبب عدم توفر الحماية الكافية والرفاه، ونبه لميلاد ونشأة غالبية الفتيات بمعسكرات النزوح ما ضاعف من معاناتهن وقلّص من حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كالصحة والتعليم والأمن، وزاد: (الفتيات السودانيات يستحققن حياة أفضل والعيش بكرامة)،

وشدد فيصل، على ضرورة استشعار المسؤولية، وأشار لوجود أشخاص -لم يسمهم- قال إنهم يفكرون بأنانية وذاتية، ورأى أنه حال انتفت هذه الروح (الأنانية) ستنتهي الخلافات الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *