نيكولا: هدف الحكومة الوصول إلى سيادة القانون بعيداً عن أي تأثيرات

الخرطوم: أم سلمة العشا

قالت عضو مجلس السيادة الانتقالي رجاء نيكولا، إن هدف الحكومة الانتقالية الوصول إلى سيادة حكم القانون، عبر وضع خطة استراتيجية لتعزيز استقلال القضاء ونزاهته، بعيداً عن أي تأثيرات سياسية أو اجتماعية.

وطالبت نيكولا خلال مخاطبتها مؤتمر استراتيجية التطوير والارتقاء بالسلطة القضائية خلال الفترة الانتقالية في الخرطوم، أمس الأول؛ بدمج الثقافة القانونية للأنظمة التعليمية، وتوعية الجمهور بدور السلطة القضائية وحقوقه وواجباته وحرياته الأساسية ومساواته أمام القانون، في ظل دولة سيادة حكم القانون.

وشددت على ضرورة تعزيز الاستقلال المؤسسي للسلطة القضائية، وتوفير بيئة قضائية داعمة لاستقلال الفردي للقضاء، بجانب الارتقاء بكافة وفاعلية السلطة القضائية، بما يحقق ويضمن محاكمات عادلة وتحقيق العدالة الجنائية الناجزة. وطالبت بتوسيع دائرة مشاركة المرأة في أجهزة السلطة القضائية عبر جميع مستوياتها، إضافة إلى مشاركة المرأة في المجالس القضائية لصنع القرار، وذلك ليس لأنه حق للمرأة وحسب؛ بل لأنه أيضاً من الصواب تحقيق سيادة حكم القانون على نحو أكثر عدلاً، وأشارت إلى كل ما حققته المرأة من إنجازات في المجال القضائي في البلاد على المستويين الإقليمب والدولي.

وأكدت عضو المجلس، أن تقدم الشعوب ورقيها واستقرارها يقاس من خلال عدلها القضائي المستقل الفاعل، يتولي حراسة العدالة بتوزان تام بين الحقوق والحريات.

من جهته طالب رئيس إدارة التدريب بالسلطة القضائية، قاضي المحكمة العليا هشام بابكر، بضرورة تعيين رئيس للقضاء اليوم قبل غد، وذلك لتحريك العمل القضائي ولبسط العدالة وتصحيح كل الأخطاء التي مرت بالقضائية في الفترة السابقة. وأشار إلى وجود صراع دام لأكثر من شهر حول اختيار وتعيين رئيس القضاء، إلا أنه ما زال المنصب شاغراً حتى اليوم، وأرجع ذلك إلى خلافات كثيرة، مشدداً على أنه من الصعب الوقوف مكتوفي الأيدي وعدم التقرير حول اختيار رئيس القضاء، مبيناً أن السياسة للدولة ما زالت تلعب دوراً حول ذلك.

وأكد بابكر أن القضاء والعدالة هما العنصر الأساسي والروح السامية للثورة المجيدة التي تفجرت، وتحتاج لتعيين رئيس قضاء يتم تعينه اليوم قبل غد. وطالب في ذات الوقت أن يرتكز اختيار رئيس القضاء على قاض متمكن ومؤهل ذو خبرة كافية، ولديه تصور في إحداث التغيير والتقدم بالسلطة القضائية للأمام.

وأوضح أن هناك العديد المرشحين للمنصب، وهم قضاة المحكمة العليا، والاسئتناف، ولكن يتفاوتون في مقدراتهم، منوهاً إلى أن هناك كثيراً من العلماء القضاة يقفون انحناءاً لوطنهم السودان، وليس ذلك تقليلاً من شأن الآخرين، وإنما للتمييز بين من يملك الفكرة بإحداث التغيير ومن لا يملكها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *