في وداع الكابلي

بقلم: محمد بدوي

كسلا جنة العشاق، وأنا يا سعاد وأخريات فالسيرة صنو الشمول، والعطاء لا يقاس بل يمنحه الوجدان الخلود، فجلهن عبرن عن قاموس التصق حميمياً بالبعث العاطفي وافتنان الوجدان بالحب والجمال، ليس شعراً وغناءً فحسب؛ بل هو غوص في أدب الجمال والعشق، رفع البلاغة والقافية إلى تصوير أخرج كل مكنونات الملاحم، في زخمها التصويري ليجعل منها قطعاً من درر يميزها عن ما سواها التصوير القصصي الغائص في تفاصيل أنثربوجيا المكان والزمان، احتشادًا رشيق التتابع والترابط الملحمي، ليس تطريباً فحسب؛ لكنه أدب خرج طوعاً بعلو قامته إلى معانقة موسيقية زادت من بهاء العلاقة، ودفعت بها إلى عوالم من تفرد يخصها ويخصه بما سكبه فيها من أحساسيس وألحان وحضور، فهو شعلة من المعارف، ومثقف حاضرٌ في كل الأزمنة وبين كل الأجيال، سودنة سكبها في غنائياته، فخص بها التنوع بالشمول ليعزز فكرة الوطن الذي ضاقت به الخرائط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *