أسرة الشهيد محمد أنور: البرهان هو المسؤول الأول والأخير عن قتله

الخرطوم: مدنية نيوز
“أثناء محاولتي إنقاذ المصابيين، رأيتهم يحملون أخي محمد أنور”، هكذا بدأت فاطمة أنور شقيقة الشهيد حديثها مع (مدنية نيوز)، حيث أصيب شقيقها برصاصة في مواكب 17 نوفمبر الرافضة للإنقلاب العسكري الذي حدث في 25 أكتوبر المنصرم.
الشهيد محمد أنور، ولد عام ١٩٩٤ في مدينة سنار قرية العركيين ترجع أصول والده إلى منطقة المسلمية بولاية الجزيرة، انتقلت أسرته إلى السعودية في العام ٢٠٠١م، وأكمل مراحله الدراسية بين العركيين والطائف، ثم عاد إلى السودان لإكمال المرحلة الثانوية بمدراس الملك فهد، وتخرج في كلية الآداب جامعة النيلين قسم اللغة الإنجليزية، وبدأ في دراسة الماجستير.
تقول شقيقته فاطمة، إنه بعد سماعها خبر وقوع إصابات في موكب بحري نزلت إلى الشارع حتى تساعد المصابين خاصة أنها كادر طبي، وعلى دراية بكيفية تقديم الإسعافات الأولية، مضيفة: (بالفعل قابلت شاباً يسمى صابر من الدروشاب مصاب في الرقبة، كما وجدت الشاب أحمد علي مصاباً في الرأس، وتوجهنا إلى المستشفى الدولي، وأنا في سلم المستشفى رأيت الشباب يحملون جثة محمد أخي مصاباً برصاص في الصدر، وحينها انهرت تماماً، ولكني واجهت نفسي بضرورة التماسك لأنه يحتاجني، لذلك عرفت الطاقم الطبي بنفسي وأخبرتهم أني كادر طبي وأرغب في مساعدتهم).

وذكرت فاطمة أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع أمام منزلهم بعد استشهاد شقيقها، في وقت قال بعض المشيعين إن هناك عربة (تاتشر) كانت تسير خلف موكب التشييع.
فاطمة رأت جثمان أخيها في المستشفى، فيما تلقت والدته حنان عثمان خبر استشهاده أثناء وجودها في المملكة العربية السعودية، بعد اتصالها به للإطمئنان عليه عقب مشاهدتها أخبارًا بوقوع شهداء في منطقة بحري.
وقالت حنان لـ(مدنية نيوز): (اتصلت به وبعد عدة محاولات أبلغني شخص أجاب على هاتفه، وقال (إبنك توفي).

من جانبه أوضح والد الشهيد أنور، أن الشهيد من الفاعلين في الثورة السودانية منذ بداية الاعتصام أمام القيادة العامة وحتى مجزرة فض الاعتصام، ثم جاءت شراكة العسكر التي وصفها بالمشؤومة، مما أدى إلى إحباطه، ووصف الوالد ابنه بالبشوش، وأضاف: (ليس له أحقاد على أحد ولم أعرف قيمته الثورية إلا بعد استشهاده، فاكتشفت أن له علاقات نضالية كبيرة جداً)، وأكد أن ما زاد غضبه على الوضع بالبلاد هو استشهاد صديقه الذي أصيب يوم الإنقلاب وتوفي بعد دخوله في غيبوبة يوم 28، لذلك خرج محمد يوم ١٧ نوفمبر رفضاً للإنقلاب واستشهد برصاصة في القلب بمنطقة المؤسسة في مدينة بحري.

واعتبر والد الشهيد أن رئيس ما يسمى بمجلس السيادة عبد الفتاح البرهان هو المسؤول الأول والأخير عن قتل ابنه، وكشف عن شروعهم في إجراءات قانونية في نيابة بحري، ولفت إلى أن إجراءات تحويل بلاغات الشهداء إلى نيابة الشهداء بالخرطوم تسيير ببطء مما سيؤثر على قضية الشهداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *