مواكب في الخرطوم والولايات لرفض العنف الجنسي خلال الاحتجاجات ومذكرة للأمم المتحدة

الخرطوم: عائشة السماني – عازة أبو عوف

نظمت عدد من المنظمات والمجموعات النسوية والحقوقية والثورية في العاصمة والولايات، مواكب رافضة لجرائم العنف الجنسي التي ارتكبتها القوات الأمنية خلال مواكب الأحد الماضي 19 ديسمبر، وسلمت مبادرة (خشي اللجنة) التي تضم المجموعات النسوية والثورية مذكرة لمكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الخرطوم، وشددت على رفضها لجرائم العنف الجنسي الممنهج من قبل القوات الأمنية الرسمية والممثلة للدولة، بهدف عرقلة الانتقال الديمقراطي السلمي، في وقت أكدت المفوضية قلقها من تلك الانتهاكات.

الوقفة الاحتجاجية أمام مكتب مفوضية حقوق الإنسان

وطالبت المذكرة التي تم تسليمها خلال وقفة احتجاجية أمام مكتب المفوضية في الخرطوم اليوم الخميس، بتبني مطالب تكوين لجان تحقيق مستقلة لتقصي حالات العنف الجنسي والجسدي التي تتعرض لها المتظاهرات والمتظاهرين، وتقديم المتهمين لمحاكمات عادلة، بجانب ضم صوت المفوضية لصوت ناشطات ونشطاء حقوق الإنسان، ومطالبة هيئات الأمم المتحدة والبعثة الأممية للأمم المتحدة في السودان (UNITAMS)؛ بتوفير الحماية للمتظاهرات والمتظاهرين، وتوفير الخدمات الطبية العاجلة، ودعم الضحايا والناجيات في الوصول للعدالة.
ودعت المذكرة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لمطالبة المؤسسات العسكرية والأمنية بالتوقف فوراً عن استخدام كل أنماط العنف الجنسي والانتهاكات، والقتل خارج القانون، ضد المتظاهرات والمتظاهرين السلميين، والعمل مع المجتمع المدني السوداني بمختلف قطاعاته في تأكيد حقهم في التواجد بالمساحات العامة، وضمان حق التظاهر السلمي للشعب السوداني حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية والإقليمية. كما شددت على ضرورة رفض كل محاولات عسكرة المساحات العامة ونشر الرعب في قلوب المواطنات والمواطنين. ودعت للعمل على حث منظومة الحكم القادمة في السودان على تبني سياسات وقوانين رادعة ضد العنف الجنسي.

جيليان كيتلي تتسلم المذكرة

وأكدت مديرة مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، جيليان كيتلي، أهمية دور المرأة تاريخياً في مناهضة الدكتاتوريات وقيادة العمل، وعبرت -عقب تسلمها المذكرة- عن قلقهم من المزاعم التي وصلت إلى مفوضية حقوق الإنسان حول الاعتداءات الجنسية التي ارتكبت بحق المتظاهرات يوم الأحد 19 ديسمبر، وأوضحت أن المرأة يجب أن يكون لها حق أصيل للمشاركة في المظاهرات السلمية دون أن تكون عرضة للتحرش والانتهاكات الجنسية.

وأعلنت المسؤولة الأممية، أنهم يوثقون حالياً في المفوضية عدداً من القضايا التي وصلت إليهم حول جرائم الاغتصاب والاعتداءات التي حدثت خلال مواكب الأحد الماضي، وذكرت أنهم يتابعون مع شركائهم جميع القضايا بما فيها التي وصلت إلى النيابة العامة، وأضافت: (نعمل مع شركائنا في الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى لتقديم الدعم اللازم للضحايا بما فيها تقديم الدعم النفسي، وتابعت: (نشجع كل ضحايا العنف الجنسي لتقديم شكاوى والتبليغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، ولا تسكتوا عن حقوقكم).

وشهدت عدة مدن سودانية مواكب احتجاجية مماثلة من بينها (كسلا، مدني، سنار، عطبرة، كادقلي، الأبيض، أمدرمان، بحري).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *