مذكرة من محامي الطوارئ للجنة الأمنية بمحلية جبل أولياء رفضاً للانتهاكات تجاه الثوار

الخرطوم: هيام تاج السر
دفع محامو الطوارئ بالكلاكلة بمذكرة أمس للمدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء، رئيس اللجنة الأمنية بالمحلية عبد السميع عبدالحميد الحسن، احتجاجا على الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الثوار السلميين، في وقت نقل المحامون تعهد المدير التنفيذي، رئيس اللجنة الأمنية بالمحلية، برفع المذكرة للجهات العليا في ولاية الخرطوم.
وانتقدت المذكرة التي تم تسليمها في وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المحامين أمام مقر المحلية بالكلاكلة اللفة، (الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الثوار ، خاصة في الأشهر الأخيرة من عنف مفرط وقمع للثوار تمثلت في الضرب والبطش واستخدام الذخيرة الحية، ومنها المحرمة دولياً نتج عنها ارتقاء شهداء وعشرات المصابين).
وذكرت المذكرة (أن جميع التظاهرات والمواكب السلمية التي قادها الثوار بمنطقة الكلاكلة ومنذ 2018 كانت تمر من أمام مركز شرطة محلية جبل أولياء بكل سلمية، ولم نعهد استخدام الأجهزة الأمنية بقسم شرطة الكلاكلة العنف المفرط).
وأضافت: (بدون أسباب وجدنا الأجهزة الأمنية بقسم شرطة الكلاكلة وبتوجيه من قياداتها باستعمال أساليب وممارسات دخيلة على المجتمع، وذلك بالتصدي للمواكب السلمية وقمعها، بل ازداد الأمر سوءاً إذ ظهرت أسلحة وذخيرة حية منها أسلحة مجرمة دولياً تستخدم ضد الثوار السلميين).
وكشفت المذكرة عن ما وصفته بالتعنت الذي يواجه محامي الطوارئ عند القيام بواجبهم لحماية الثوار في التعبير عن رأيهم وإطلاق سراح من تم القبض عليهم والمطالبة بشطب البلاغات في مواجهتهم، وأشارت إلى أن التعنت كان من قبل قيادات شرطة المحلية.
وتابعت: (كما كان الإصرار على ممارسة الأساليب القمعية والتحايل على القانون بالإصرار على عدم احترام تنفيذ أوامر النيابة بإطلاق سراحهم، وكل ذلك بغرض حبس المعتقلين لأطول فترة ممكنة لمحاولة إذلالهم بشتى الطرق منها العنف الجسدي واللفظي، إضافة لحلق الشعر.
وأوضحت المذكرة أن المحامين فوجئوا في الآونة الاخيرة بالتوجيه الصادر من قيادة شرطة المحلية بإجراء (الكعب الدائر) تجاه المقبوض عليهم الذين تمت تبرأتهم من المحاكم وتمريرهم على جميع أقسام شرطة الولاية لمعرفة ما إذا كانوا مطلوبين في بلاغات أخرى، وذلك تحقيقاً لمقاصد قيادات الاجهزة الأمنية بالمحلية لإبقاء الثوار وبينهم قصر لأطول فترة ممكنة رهن الحراسة.
وأبان المحامون أن ذلك الإجراء هدف لمنع الثوار من ممارسة حقهم في التعبير بالحرية والسلام والعدالة والدولة المدنية.
وشددت المذكرة على أن إجراء ( الكعب الدائر) لا سند له في نصوص قانون الإجراءات الجنائية للعام 1991 وأنه اقتبس من دول أخرى ويتم تجاه معتادي الإجرام ومترددي السجون في الجرائم الخطيرة خوفاً من أن يفلتوا من العقاب، لا على الثوار السلميين والقصر، عقاباً لهم على التعبير عن الرأي، وحقهم في الحياة الكريمة التي نصت عليها وكفلتها جميع القوانين والمواثيق الدولية.
وطالبت المذكرة، رئيس اللجنة الأمنية بمحلية جبل أولياء بوقف كل أشكال العنف ضد المتظاهرين السلميين في المواكب، وضرورة وجود وكيل نيابة على رأس كل قوة أمنية والالتزام بتوجيهات النيابة.
كما طالب محامو الطوارئ في مذكرتهم بإطلاق سراح كل المعتقلين وتثبيت حق المقبوض عليهم في الضمانة القانونية، وإلزام الأجهزة الأمنية باحترام وتنفيذ قرارات النيابة المتعلقة بذلك.
وشددت المذكرة على المنع الفوري لاستخدام الأسلحة النارية والانشطارية وتلك الأسلحة المحرمة دولياً، ومنع جميع أشكال الانتهاكات المخالفة لحقوق الإنسان التي تمارس من الأجهزة الأمنية داخل الحراسات في مواجهة المقبوض عليهم.
وطالبت المذكرة بالتحقيق في كافة الانتهاكات والقبض على الجناة والتقديم لمحاكمات عاجلة، بالإضافة إلى (إصدار أوامركم لمنع كافة الاجهزة الأمنية من استخدام نظام الكعب الدائر في مواجهة المقبوض عليهم من الثوار السلميين والقصر).
ومن جانبه أفاد القيادي بلجنة محامي الطوارئ بالكلاكلة أحمد أمين، بأن المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء، تحدث حديثاً سياسياً عن أوضاع البلد وعدم الوحدة، وأن المحامين ردوا بأنهم أتوا بصفة مهنية وللانتهاكات التي تقوم بها القوات الأمنية بصفته أنه على رأس اللجنة الأمنية وللمطالبة بتوقف الانتهاكات، وأضاف: (كان رده أنه أصغر جهة أمنية بالولاية وأنه سيرفع المذكرة للجهات العليا)، وزاد: (تمنى رئيس اللجنة الأمنية بالمحلية أن تستجيب الجهات العليا).
ومن جهته أشار القيادي بلجنة محامي الطوارئ بالكلاكلة محمد الفاتح بيرم، في إفادة عقب تسليم المذكرة إلى أن(الكعب الدائر) لا سند له في الإجراءات والقانون الجنائي، وأنه مقتبس من النظام المصري ويستخدم لعتاة المجرمين.
وأضاف أنهم أبلغوا رئيس اللجنة الأمنية بأنهم لا يريدون تجاوزه حسب موقعه، وأردف: (نتمنى أن تنفذ طلباتنا)، ولفت إلى أن المواكب ستتواصل و(أنهم لا يتوقعون من نظام قمعي عسكري خيرا لأنه ليس هناك خيار غير إسقاطه)، وردد: ( استجابوا استجابوا، وإن لم يستجيبوا فلنا خطواتنا التصعيدية وقادرون كمحامين على حماية ثوارنا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *