محامون: قرار تكوين الشرطة المجتمعية شرعنة لمزيد من الانتهاكات

الخرطوم: مدنية نيوز

قالت مجموعة محامي الطوارئ، إن قرار عام قوات الشرطة بتشكيل الشرطة المجتمعية في الإطار الراهن وسريان مرسوم الطواريء؛ يمثل شرعنة لمزيد من الانتهاكات الحقوقية وإذكاء للانقسام المجتمعي.
وأصدر مدير عام الشرطة قراراً بتكوين الشرطة المجتمعية في العاشر من أغسطس، وصدر بيان توضيحي من إدارة الإعلام بالشرطة يبين أهداف تكوين الشرطة المجتمعية بعد انتقادات تتهم سلطة الانقلاب بإعادة شرطة النظام العام سيئة السمعة، بينما زعمت الشرطة في توضيحها ان التكوين يمثل شراكة مجتمعية لمنع الجريمة، وأن الشرطة لضمان نجاحها في أداء مهامها تحتاج للإسناد المجتمعي.
وأوضح محامو الطوارئ في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن أعظم مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة وقبل انقلاب ٢٥ اكتوبر هي إلغاء قانون النظام العام، حيث تم في نوفمبر ٢٠١٩ وفقاً للوثيقة الدستورية اجتماع مشترك لمجلسي السياده والوزراء، وباشرا سلطاتهما التشريعية وفقاً للمادة ٢٤ الفقرو ٣، وصدر تشريع بإلغاء قانون النظام العام والآداب العامة بالخرطوم والولايات، وأضاف المحامون: (بذلك الإجراء لم يعد قانون النظام العام سارياً ولا يجوز تقديم شخص أمام الأجهزة الشرطية والعدلية وفقاً لأحكامه، ونطمئن الرأي العام أن لا سريان لقانون النظام العام مطلقاً).
واعتبر المحامون، ان قرار مدير عام الشرطة بتكوين الشرطة المجتمعية وتبيين أهدافها ووسائل عملها، يُلاحظ من خلاله أن هناك عقيدة جديدة تتشكل تستند على التدابير الاستباقية، وتابعوا: (لعلم الشرطة إن تلك العقيدة تتطلب لنجاحها حال من الرضا المجتمعي، وكيف ذلك وهي تواجه اتهامات مكثفة بعد انقلاب ٢٥ اكتوبر تبدأ من القتل وحتى الدهس واستخدام القوة المفرطة لتفريق المواكب السلمية، بل امتدت الانتهاكات للقبض على القضاء الواقف ممثلا في المحامي صالح بشرى في انتهاك واضح لحصانته، بالإضافة الى ذلك تتمتع الشرطة بحصانات واسعة وفقاً لمرسوم الطوارئ ٣ مما يعزز عقيدة الافلات من العقاب).
وأكد محامو الطوارئ، أن الشرطة السودانية ابتداءً تحتاج الى إجراءات تصالحية تبدأ من إخراج المتهمين من صفوفها وغير المؤهلين، في إطار إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتوطين مفاهيم احترام حقوق الإنسان في مناهج عمل أفرادها، مشدين على أنه لا شرعية دستورية وقانونية لعودة النظام العام وقانونه، وأنهم سيظلون يرصدون ويتصدون لكل الانتهاكات الحقوقية والقانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *