برنامج الأغذية واليونسيف يطلقان برنامجاً لتعزيز التماسك الإجتماعي في دارفور

الخرطوم: مدنية نيوز

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، وبرنامج الأغذية العالمي برنامجاً مشتركاً لتعزيز المرونة والتماسك الإجتماعي بين المجتمعات في اقليم دارفور.

وقالت منظمة يونسيف وبرنامج الاغذية في بيان صحفي مشترك اليوم الخميس، انه يتم تمويل البرنامج الذي مدته اربع سنوات من قبل الوزارة الإتحادية الألمانية للتعاون الإقتصادي والتنمية، من خلال بنك التنمية الألماني بمساهمة أولية قدرها 40 مليون يورو. موضحين انه برنامج فريد يهدف لتقديم حلول طويلة المدى عبر معالجة العوامل الأساسية التي تعيق السلام والاستقرار والتنمية لما يقارب 300,000 سوداني معرض للخطر في جنوب ووسط وشمال دارفور، والذين تضرروا بسبب النزاعات والتغير المناخي والكوارث الطبيعية والركود الإقتصادي. واشاروا الى ان البرنامج الأول من نوعه في السودان، يتخذ منهجا شاملاً من شأنه أن يمكن المجتمعات من تحمل الصدمات المتعددة وغرس بذور التعايش السلمي بين مختلف السكان.

وقال كبير مستشاري السياسات في الوزارة الإتحادية الالمانية للتعاون والتنمية، هانسبيتر شواير: “يؤكد البرنامج المشترك الجديد على التزام الحكومة الألمانية بدعم الأسر المعيشية والمجتمعات المحلية المتضررة من الكوارث المتعددة. اننا نطمح عبر هذا البرنامج لتدعيم صمودهم على المدى المتوسط والطويل. حيث سيكفل عمل اليونسيف وبرنامج الأغذية العالمي معاً، استفادة الناس من مجموعة شاملة ومتكاملة من الخدمات الأساسية. ومن خلال اشراك المجتمعات في تطوير الانشطة فاننا نسعى ايضا لتعزيز التماسك الإجتماعي”.

واضاف انه: “بينما تدعم الحكومة الألمانية تقديم المساعدات المباشرة للمجتمعات، فإن التعاون مع حكومة السودان لا يزال متوقفاً. وتشدد المانيا على أن اعادة التعاون والتوصل الى تسوية سياسية شاملة وإستعادة مرحلة إنتقالية ذات مصداقية لا تزال ملحة”.

وحسب البيان، سيتم تنفيذ البرنامج في شمال دارفور (الفاشر وطويلة) وجنوب دارفور (كاس وبليل) ووسط دارفور (زالنجي والمكجر)، بمشاركة قطاعات مختلفة من المجتمع المحلي تشمل المشردين داخلياً والعائدين والمجتمعات المضيفة.

وقال المدير والممثل القطري لبرنامج الإغذية العالمي في السودان أيدي راو: “سيغير هذا البرنامج قواعد اللعبة للمجتمعات في دارفور. “سيضمن عدم انزلاق الأسر الضعيفة اكثر في الجوع وسيساعدهم على الإنخراط النشيط في التغلب على تحديات بناء السلام والإستقرار في مجتمعاتهم”. واضاف انه: “ستستمر الآثار المتتالية والمترتبة من خلق فرص ونظم شبكات الأمن الإجتماعي لفترة طويلة بعد انتهاء هذا البرنامج. وبفضل التمويل متعدد السنوات من الحكومة الألمانية فاننا إقتربنا خطوة واحدة من التعافي والتنمية المستدامة في السودان”.

ويسعى البرنامج الى خلق انظمة غذائية مستدامة وزيادة وصول المجتمعات الى الخدمات الأساسية الشاملة والإجتماعية وتحسين الشبكات المجتمعية لحل النزاعات المحلية وبناء الثقة من خلال حوار إجتماعي شامل.

من جهتها قالت ممثلة اليونسيف السودان مانديب أوبرين: “لا يزال الاطفال يتحملون عبء الصراعات وحالات الطواريء. واننا نشكر الحكومة الألمانية على الدعم السخي الذي سيكمل برامجنا الانسانية والتنموية وبرامج السلام التي يتم تنفيذها في دارفور، كما اننا نسعى جاهدين لتهيئة بيئة آمنة وذات تمكين للاطفال للبقاء والإذدهار”. وتابعت: “ومن المؤكد أن زيادة فرص حصول الأطفال الضعفاء والشباب وأفراد مجتمعاتهم المحلية على خدمات جيدة في مجالات الصحة والتغذية والتعليم والحماية والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة ستساهم في تعزيز صحة المجتمعات المحلية وزيادة إنتاجيتها وقدرتها على التكيف في المستقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *